المقالات

قالت لي امي الحنون..! 


سامر الساعدي 


وصية الوالدة الحنون لي بعد ضياع الفرص الذي فرضه القدر عليه ، الذي لم يهزني ولم يميلني الى هوى الدنيا وغرورها ، امي تشاهد من حولي حاله تغير الى حالاً افضل من حالي وللعلم انا من اوصلتهم وساعدتهم في العمل ، لكن هم اغتنموا الفرص بغض النظر عن المبادىء والقيم الموسومة لبناء الفرد والمجتمع بما يرضي البارىء عز وجل ، 
علماً ان الذين كنت اعمل معهم كانوا اشخاص شرفاء مهنين واكاديمين وكانوا يساعدون الناس ، لكن هم وانا ما زلنا نرواح في مكاننا ثابتين على القيم والمفاهيم والالتزامات الاخلاقية ، 
انتظرت ان اكافىء من اشخاص يعرفون ما الذي فعلته في مساعدة الاخرين وكأني صاحب مطعم اراعي الزبائن والبي طلباتهم حد الشبع وانا لم اكل حتى ينتهي الجميع ، 
كنت احلم واحلم ان يأتي يوم من الايام اتطلع الى مكان يروق لي ويليق بي ، 
لكن طالت الايام ومرت سنين العمر ولم يتحقق الحلم ، 
فاجبت امي الحنون ، 
امي نحن في زمن وفي وقت الشرفاء قل نصيبهم من الدنيا وقل حظهم ، 
فتحيرت في الاجابة الى والدتي وضاعت الكلمات ووقفت محبوسةً في ذهني وفكري لعلي اجد جواب لكني لم اجد جواب ففضلت السكوت وندب حظي ، امي كانت تحلم بأني اتبوء مكانةً في المجتمع لاساعد الجميع لكن الطوفان طغى ورحلت السفينة وانا ما زلت انتظر على الرصيف ، 
حازم امتعتي منتظر سفينةً اخرى الى ان تجمد البحر وما عادت السفينة مبحرةً ، فقررت بعد انتظار طويل ان اغادر الرصيف المشوؤم الذي اخذ مني سنين واعوام وانا منتظر ، فحاولت التغيير في مشاوري وان ابدل طريقي بآخر ، 
اغير من الرصيف الى المحطة الا ان اوعيتي اصبحت قديمة بالية اكل وشرب الدهر عليها واصبحت الاجرة غاليةً جدا جداً ، حيث اني لا املك المال لكي اغير مساري نحو التطور في حياتي ، 
اصبحت الوظائف تباع وتشرى باموال باهضة الثمن ومكلفة السعر ، 
ماذا عساس ان افعل وانا ضمن خطة التطور والنهضة السريعة التي لم اسرعها مهرولاً ، 
اعتقد اتى اليوم الذي استطيع ان اجاوب والدتي وهو ( الندم ) على ما فاتني من حظوظ الدنيا ومن فرص ضاعت مني ، الندم الذي اصابني يلاحقني في ايامي وساعاتي وحين يجن الليل يقلقني في شغل فكري ماذا كنت فاعلاً لماذا لم اغتنم الفرص 
افكار وخطط ومشاوير ، 
قطعتها لكي استطيع ان اجد الخطأ من الصح واين انا واقف في دائرة الصح ام الخطأ، 
كذلك لم اجد الصواب فسألت اهل المعرفة والعلم لعلهم يسعفوني بالحل او جواب ، فكان الجواب ضاعت الاماني املك سراب مات الحلم قبل ان يولد ، 
امي الغالية قل حبر قلمي وجف ولم يعد يستطع الاملاء اصبحت اوراقي قديمة بالية لا تصلح للنشر ولااجد من يقرأها ، مرت الايام ودارت الايام وانا ما زلت احلم هل بفرصةً اخرى ام تلاشي الحلم ، مساري الان في محطة ملئت بلافتات مكتوب عليها لغةً لم افقها ولم اعرف ان اقرأها وكل من حولي لا يتكلمون لغتي لا يفهمون كلامي فلا يستطيعون اجابتي ، 
سألت نفسي اركب القطار ام لا ، 
في اي محطة احط ركابي ..! 
نظرت خارطة الطريق لم افهم مساره ولم اسلكه من قبل ،
تحطمت اختياراتي و تقهقرت كلماتي و شلت اناملي 
يا امي العزيزة .. اقبل يدكِ
ورفعت يدها الكريمة بالدعاء لي وقالت لاتحزن يا بني ولا تغضب ولا تندم ان الله مع الصابرين وهو اكرم الكرماء ان الله سوف يعوضك خيرا , وقالت لي ولا تستغرب و لا تستوحش يا بني من طريق الحق لقلة السالكيه ..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك