المقالات

عمالة الاطفال والمستقبل المجهول

423 2019-05-09

أحمد كامل

 

تخلوا عن احلامهم ! ليس طوعاً ! بلْ اجبروا على ذلك؟ . 
اطفالٌ تجوبُ الشوارعَ هنا وهناك ، يعرضونَ بضاعتهم بأسعارٍ رخيصةٍ من اجلِ كسبِ لقمة العيش، اجبرتهم الايام ان يركنوا احلام الطفولة جنباً ، ويتخلوا عن ابسطِ امانيهم ليتحملوا معاناة السنين . 
تجدهم يعملون منذُ الصباح الباكر في المحالِ والاسواقِ والشوارعِ ، متخلينَ عن مستقبلِهم بعد ان تركوا دراستهم، واصبحَ همهم كيف يكسبون لقمة العيش لإخوتهم الصغار .
بعد ان نالت الحروب الكثير من الاباءِ ، تاركين خلفهم نساءً واطفالاً صغار لاحول لهم ولاقوة، ليعتمد الاطفال على انفسهم في دولةٍ لم تنصف يتاماها ، وانشغلتْ عن الافِ العوائل المدقعةِ تحت خط الفقر ، بسببِ الحروب والاقتتال ونزيف الدم الذي استمر لسنوات .
فما ان تدخل الاسواق من اجلِ التبضعِ ، حتى ترى الكثير من الاطفالِ دون سن العاشرة وهم يقدمون خدماتهم للمتبضعِ ، كبيعهم اكياس التسوق، او يدفعون العربات الخاصة بنقلِ السلع ، او تقديم مساعدتهم للمتبضع بنقلِ المواد او الاكياس مقابل مبلغ من المال.
فترى هذا المشهد كثيراً لبعض الاطفال ، وهم يحملون الاكياس الثقيلة على ظهورهم من اجل الحصول على مبلغٍ زهيد من المتبضعِ، وما ان تسال احد الاطفال عن سببِ عمله سرعان ما تحضر اجابته هي بسبب العوز المادي ، او لعدم وجود معيلٍ لعوائلهم بسبب فقدانهم الاب او مرضه.
حيث تشير الارقام ان عدد الايتام في العراق يبلغ حوالي( 5 مليون) يتيم ! حسب احصائية اعلنت عنها منظمة اليونسيف ، مضيفة ان ايتام العراق يشكلون (نسبة 5%) من مجموع ايتام العالم! 
مستقبلٌ مجهول، واحلامٌ ضائعة تنتظر هؤلاء الاطفال، ليكونوا سلعة رخيصة لضعاف النفوس ،ومتجردي الانسانية ، مالم تتدخل الدولة بأسرع وقت، وانقاذ الاطفال من الضياعِ الذي ينتظرهم ، واعادتهم الى مدارسهم، وتامين العيش الرغيد لهم ولعوائلهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك