المقالات

لماذا لن تسقط إيران؟!


عبد الكاظم حسن الجابري


تتصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج, ويزداد الضغط الدولي على الجمهورية الاسلامية في ايران, وزادت امريكا من حزمة العقوبات المفروضة على ايران, بإيقاف الصادرات النفطية الايرانية, وفرض عقوبات على كل دولة تتعامل بالنفط الايراني, ومن ثم تلاها حزمة عقوبات على الصادرات الايرانية من المعادن.
تكهنات كثيرة بأن العقوبات هي تمهيد لحرب واسعة ضد الجمهورية الإسلامية, وإن أمريكا عازمة على تغيير نظام الحكم فيها, هذه التكهنات قد يكون لها ما يدعمها, وخصوصا إذا ما قارناها بما فعلته أمريكا مع العراق, حين مارست ضده العقوبات ثم قامت باحتلاله, وقد يكون المحللون معذورون في هذا التصور, إلا أنهم غير معذورين إذا لم يطلعوا على واقع ايران وامكانية سقوطها من عدمه.
ان ايران في الحقيقة دولة تملك مقومات الصمود, فهي دولة متطورة صناعيا, ومتقدمة تسليحيا, ومكتفية ذاتيا من السلع والخدمات, وهذه المقومات تجعلها عصية على الضغوط الدولية, كما أن ايران تملك عنصرين مهمين يتمتع بهما شعبها, وهما العقيدة والولاء الوطني, فالإيرانيون وإن كانوا ناقمين –احيانا- على حكومتهم, إلا أنهم لصيقون جدا بوطنهم وأنهم لا يفرطون به أبدا.
ثم أن قدرة ايران التسليحية -والتي تعلم بها امريكا- تجعلها قادرة على ضرب المصالح والقواعد الامريكية في الخليج, وأن ايران بموقعها الجغرافي وامكانيتها العسكرية متمكنة جدا من التأثير على الاقتصاد العالمي, من خلال سيطرتها على مضيق هرمز, وبالتالي سيطرتها على طريق النفط العالمي .
هذه القدرة التي تملكها ايران غير غائبة تماما عن النظرة الامريكية, لذا فأمريكا تحسب الف حساب لأي خطوة من شأنها اشعال حرب تهز العالم.
ما ستلجأ اليه امريكا هو ثلاث اتجاهات, عدا زيادة فرض العقوبات, الامر الاول هو احداث ازمات داخلية في ايران, والثاني استدراج ايران لان تبدأ بالضربة الاولى لاتخاذها ذريعة للتحشيد العالمي للقبول بالعقوبات, والثالثة هي ضربة سريعة وخاطفة على غرار ما حدث في العراق عام 1998.
لذا فان خيار الحرب المفتوحة وحرب الاطاحة بالجمهورية الاسلامية لن يكون متاحا في ايدي امريكا, وهو سيكون خيارا مفروضا لا اختيارا, وستبقى ايران بما تملكه من مقومات عصية على التغيير, وصمودها ضد العقوبات الدولية الجزئية التي انافت على الاربعين عام خير شاهد على قدرة ايران على البقاء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك