المقالات

العراق الى أين؟!


علي عبد سلمان

 

العراق اسم عظيم لبلد عظيم، وهذا السبب الذي جعل العراق على مدى التأريخ لم يذق شهد خليته، وبعد عام 2003 خرج العراق ذاك المارد الكبير من فانوسه المتصدي، نافضا الغبار عنه معتقداً انه قد تحرر من سباته الطويلة إلا وهو العبودية للطواغيت.

لكن ما إن خرج هذا المارد ليتنفس طعم الحرية، وليرى النور، و إذا بهِ وجد نفسه قد خرج إلى معتقل أخر! وهو مطرقة الإرهاب وجنون الإخوة الغير الأشقاء، وعطش المتسلقين السارقين، وهواة التسلط المتدربين على الحكم من أبناء جلدتنا.

وبين هذا الذي يقتل ويحرق كل شيء، والذي يتعامل كالنار بالهشيم، بدون قيم ولا مبادئ، وكل همه إرجاع السلطة إليه ليعيد مجده الأسود على رقاب الفقراء، الذي جربنا حكمه على مدى 1400 عام، وبين الذي هو على مدى 10 أعوام متنعم بامتيازات السلطة والحكم ونسي انه كان يوم من الفقراء والمشردين في المنفى، أقول تحت هذا المشهد المروع.

أين يقف المواطن؟ الذي هو نتاج لحروب طالة الجميع وبسبب تفاهة وعنجهية السابق! وشراهة المتسلط السارق! المواطن الذي هو خليط من فقر وخوف وتهديد وعدم الاطمئنان، وإحساسه بالغربة، وكأنه في بحر متلاطم وعواصف سوداء وهو ممسك بلوحة خشب صغيرة خشية الغرق، ألا وهو الأمل بالتغيير، ولكن لا يوجد على وجهه ملامح النجاة.

شعب عظيم مثل الأمة العراقية، يستحق قادة عظماء بمساحته، لينتشلوه من الفقر، والبطالة، وكثرة الأرامل، وشعب من الأيتام، وشعب موت العلم والتعليم، وغياب العدالة ووووو..

بعد تحليل كل هذه المخرجات لهذه الأمة، نجد إن المشكلة هي أن العراق بحاجة إلى عملية جراحية لاستئصال الورم الخبيث، لكي يقف سليماً معافى، العملية تحتاج إلى مجموعة أطباء متخصصين بإدارة الأزمة، وكلٌ في تخصصه, وهنا نحتاج إلى صاحب الرؤيا والمشروع والمنهج المتخصص، لبناء البلد ولتطبيب كل جراحاته، بعيداً عن العرقية والطائفية و الحزبية، فالعراق بلد الجميع وبالحوار تبنى الأمم، يجب علينا إن نكون على قدر المسؤولية، لجمع شتاتنا المتطاير مع الريح، ويجب علينا إن نتحمل المسؤولية في اتخاذ القرارات المصيرية، كفانا بكاء على الإطلال ونشتم الرزء، والرزء باقً ، لكن بالتصدي وتذليل العقبات تحيى الأمة العراقية، وإذا خفنا الإخفاق فنحن باقون فوق سندان البعث! وتحت مطرقة الساسة الفاسدين!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
ابو علي الحلو : لعمري لن يكون الحاج مصلح آخرهم .. المراد كسر كل ما هو مقدس عند الشعب ولسان حالهم ...
الموضوع :
القضاء يصدر توضيحاً بشأن الإفراج عن القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح واغتيال الوزني
الحسيني : احسنتم لملاحظاتكم ولقلمكم سماحة السيد .. لكن نحن نمر في العراق ضروف صعبة جداً والعراق بحاجة الى ...
الموضوع :
العراق بوصلة العالم
زيد مغير : ليفكر كل وطني إذ ما اتحد العراق وايران تحت راية اتحاد الجمهوريات الإسلامية ربما تدخل سوريا في ...
الموضوع :
أبعاد الحشد عن الثورة الإسلامية ظليمة كبرى..!
عادل الزهيري : هل تسمح بنود العقد لشركات الهاتف النقال باقتحام خصوصية المشترك ونشر الإعلانات بصورة إجبارية عن طريق الرسائل ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
أسامه غالب حسين : You well done dear ❤️ ...
الموضوع :
مبادرة الصغير في كل شيء..! 
حيدر علي : الذي يتمتع باجازه الاعاله ذو احتياجات خاصة مشمول بالمقطوعه ١٥٠ لو ترفع منه اذا اكو كتاب رسمي ...
الموضوع :
وزارة التربية تحدد ضوابط مخصصات الـ [150] الف دينار المقطوعة لمنتسبيها
محمد : وشنو الاشكال !! يعني عجيب ومن عجائب الدنيا ان ينبري احد ويصرخ ويبح صوته على تدخلات تركيا!! ...
الموضوع :
الأمن النيابية العراقية تدعو لتحرك عاجل: تركيا تسرق أشجارنا وتبيعنا فحمها
زيد مغير : داعش موجود بوجود الرفيق ظافر العاني والرفيق جمعة عناد . ...
الموضوع :
تفجير الكاظمية؛ أما نحن أو هُم..!
أسامه غالب حسين : أحسنتم ... و شكرا ...
الموضوع :
الامام الخميني يغير بالعالم
كيدر : ههههه. اخزاكم الله من دوله من بين الدول يعني اذا متكدر ون تحررون اراضيكم اغلقو الحدود لم ...
الموضوع :
الأمن النيابية العراقية تدعو لتحرك عاجل: تركيا تسرق أشجارنا وتبيعنا فحمها
فيسبوك