المقالات

الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة


ميثم العطواني


الفساد المالي والإرهاب وجهان لعملة واحدة، وتعتبر هذه الظاهرة آفة مجتمعية فتاكة لا يقل تأثيرها في المجتمع عن الإرهاب، وقد سعت الكثير من المجتمعات للحد من هذه الآفة لأنها تسهم إسهاما مباشرا في تردي الوضع السياسي والإقتصادي والإجتماعي، وان تفشيها في المؤسسات الرسمية يؤثر سلبا في استغلال المسؤولية لأغراض خاصة وتوظيف جزءا كبيرا منها لجني الأموال بطرق غير شرعية، وهذا ما يعتبر من اشد العقبات خطورة أمام إنتعاش البلد .
ماكنة الفساد العملاقة التي تمتد من الشمال الى الجنوب تعمل بصوتا صاخبا دون التعرض لإقافها بجدية، هذه الماكنة التي تديرها مافيات ضالعة في الفساد ومتجذرة في مؤسسات الدولة ربما تفوق قدرة أجهزة مكافحة الفساد قدرتها !!، والدليل على ما نقول هو القضاء على أكبر تنظيم إرهابي بالعالم ألا وهو تنظيم داعش الإرهابي ولم نتقدم خطوة واحدة في مجال مكافحة الفساد .
هذه الآفة التي تفتك بالمجتمع قضية خطيرة جدا طالما حذرنا منها، إذ تعتبر المدخل الرئيس لبيع البلد بما فيه دون وجل ولا خوف، منذ سقوط النظام البائد ونحن نحذر من تبعات الفساد المالي ونرى من الضروري ان نذكر بمقالنا الذي نشرته صحيفة (العرب تايمز الأميركية) في عام (2005) "تحت عنوان [خواطر سياسية من العراق]1، جاء فيه :-
كثيراً.. ما يقف أبناء العراق المخلصين متاملين تتلاحق في اذهانهم العديد من علامات الاستفهام، بل الكثير من حالات التعجب والاستغراب عندما يقفون عند اهم تصريحات المسؤولين والتي تخص الارهاب والفساد الاداري، اذ يطل السادة المسؤولين من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ويدلون بتصريحاتهم التي تغني الفضائيات والصحف التي تتصدر عناوينها مساحات كبيرة بارزة تؤكد القاء القبض على مجاميع من الارهابيين واخرى تؤكد انتشار الفساد المالي والاداري في مؤسسات الدولة، وادانة لجنة النزاهة عدد من المدراء العامين اضافة الى الكثير من موظفي الدولة الذين يشغلون شتى المواقع المرموقة حتى ابسطهم من الذين يمارسون الاساليب الغير قانونية، مثبتة ذلك بالادلة من خلال تحقيقاتها، اذ نبارك تلك الجهود التي تبذلها لجنة النزاهة ونامل من خلالها الرقي بالعراق والوصول به الى اعلى مستويات الانضباط. 
ولكن.. ما هي اجراءات الحكومة بعد تلك التصريحات؟! ولماذا لا نسمع حتى هذه اللحظة ان ارهابي مجرم قتل عشرات من أبناء الشعب العراقي المظلوم قدم للقضاء ونال جزاءه العادل؟!، ولماذا لا يعلن المسؤولون كي يكملوا تصريحاتهم السابقة عن الاجراءات القانونية التي اتخذت بحق من ثبت فساده المالي أو الإداري؟! كي يكون عبره لغيره وحداً فاصل لتلك الممارسات اللا اخلاقية التي ترفضها جميع القيم الانسانية.
لا أخفي عليكم سادتي المسؤولين ان تلك الاسئلة تجول في خاطر المواطن حتى تحولت الى نقطة نقد ومحطة تذمر، اذ يطالب بمعرفة الاجراءات الكاملة التي تتخذ بحق من قام بقتل ابناء العراق سواء من جراء العمليات الارهابية او الفساد المالي والاداري وكلاهما وجهين لعملة واحدة يستهدف بهما القضاء على المواطن".
طيلة السنوات الماضية وجميع الشرفاء يحذرون من الفساد المالي والإداري والعواقب الوخيمة التي يخلفها، إلا أنه في حقيقة الأمر استشرى في جميع مفاصل الدولة دون أدنى معالجة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.81
التعليقات
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
صفدر الهیراد : عندما نرجع إلى أصل أفعالنا (أعمالنا) الاختيارية نجد أن لها شرطين في مدى أهميتها و قيمتها : ...
الموضوع :
عندما يُختصر الدين في طقوس رقمية  
ابو معصومة : احسنتم وبارك الله فيكم شكراً لكم ، شكراً لقلمكم ، شكراً لأعماقكم القلبيه النيره التي تتنفس بالمجاهدين ...
الموضوع :
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
عبدالحميد الهمشري : لا غرابة في ذلك ربما انه يهودي خريج كلية الشريعة الاسلامية في تل أبيب والتي لا يلتحق ...
الموضوع :
التغريب الفكري السعودي الماسًوني  
جلال قاسم : استاذ رياض البغدادي مصيبة العراق كلها سببها رفضه التطبيع مع الصهاينة .. طبعا مو رفض السياسيين وانما ...
الموضوع :
هل يمكن التطبيع مع الصهاينة ؟  
كاظم نحم : بسم الله الرحمن الرحيم. مقال مجازف،كانه كاتبه يعمل موظف احصائي،فيعطي نسب...لا وبالمليم ايضا...ثلاثة بالمئة من المحتجزين من ...
الموضوع :
آراء سجين سياسي (1)هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟
زيد مغير : مصطفى الغريباوي وليس الكاظمي فقد أنكر اصله وهو ليس محل ثقة أن كان فعلا قد جاء من ...
الموضوع :
الكاظمي بين أمريكا وايران، رسالة ووعود...  
زيد مغير : اتمنى ان يعلو صوت كل النواب وليس السيد مختار وحده لان دماء الأبرياء ما زالت طرية ولم ...
الموضوع :
النائب عن الفتح مختار الموسوي يطالب صالح بالإسراع في المصاقة على احكام الإعدام
زيد مغير : المجاري اسم حرفة تطلق على من يرغب الحمير أجلكم الله .ويبدو أن احمد المجاري يتناغم مع الحمير ...
الموضوع :
بعد ان ذهب بها عريضة .... الطائفية والدفاع عن الارهابيين يعودان مرة اخرى على لسان النائب احمد المساري
محمد مهدي : لا اعلم ما المغزى من تنصيب هكذا أشخاص هل فرغ العراق من أشخاص كفوئين. اين هم الذين ...
الموضوع :
بالوثيقة ..... نبذة بسيطة عن المقدم في فضائية دجلة المدعو نبيل جاسم
فيسبوك