المقالات

الحشد الشعبي وسياسة الاتزان


عبد الكاظم حسن الجابري

 

افرزت احداث داعش التي عصفت في العراق عام 2014, ظهور قو, عسكرية كبيرة ومنظمة, تشكلت من مجاميع المجاهدين المتطوعين الذين لبوا نداء المرجعية.

هذه القوة التي عُرِفَتْ فيما بعد باسم قوات الحشد الشعبي, اثبتت علو كعبها في المعارك, ورغم قلة امكاناتها التسليحية والتدريبية, إلا إنها صنعت الانتصار في وقت لم يتوقع أكثر المتفائلين أن تولد قوة تجابه عصابات داعش وتدحرها.

شكل تكون الحشد صدمة للدوائر العالمية, التي كانت تراهن على داعش في تغيير خريطة الشرق الأوسط, وكذلك صدمة لكل الداعمين لداعش, والذين كانوا يسعون للإطاحة بالتجربة الديموقراطية الفتية في العراق, هذه الصدمة جعلت الموتورين بأن يكيلوا الاتهامات للحشد وافراده, وشنوا من خلال إعلامهم وجيوشهم الالكترونية حملات تشويه وتسقيط وتخوين لهذه القوة, وصلت إلى حد اتهامه بأنه يدار من طهران, وأن الحشد ايراني القيادة, رغم أنه أصبح مؤسسة أمنية عراقية رسمية.

مع هذا الاتهام والاحداث الاخيرة الجارية في المنطقة, وتوقعات بنشوب حرب في الخليج بقيادة امريكا ضد ايران, يحاول كثيرون ومنهم قادة البيت الأبيض أن يجيروا ولاء الحشد لإيران, عادينه جزء من القوات الايرانية, ومعتبرين أن اي هجوم يقوم به الحشد ضد القوات والافراد الأمريكيين هو بمثابة اعتداء ايراني.

الحشد وقادته عرفوا اللعبة, وكانوا بمستوى الحدث, وأكبر من أن تنطلي عليهم لعبة السياسية المفبركة, لذا سارعوا وعبر مختلف قياداتهم إلى إعلان خطهم الواضح بأنهم ليسوا صناع حرب, وأنهم مع كل الخطوات التي من شأنها تهدئة الأزمة واستتباب الأمن في منطقة الخليج, وكان كلام الحاج العامري واضحا في ذلك حيث قال "ايران لا تريد الحرب وامريكا لا تريدها لكن هناك من يحاول أن يشعل فتيلها ولو اشتعلت الحرب فإنها ستحرق الاخر واليابس ويكتوي الجميع بنارها".

واقعية الحشد وهدوئه في ردود الفعل, وطبيعة تصريحات قادته تنم عن فكر سياسي دقيق قارئ للأحداث ومتبصرا بها, وهم بذلك يرسمون نجاح وانتصار جديد يضاف الى انتصارات الحشد ألا وهو الانتصار السياسي, ومفوتين الفرصة على المتصيدين بالماء العكر, والذين يحاولون القيام بخطوات تصعيدية لاتهام الحشد بها كما حدث في صاروخ السفارة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 71.38
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
رائد عبدالله : طبعا يستقيل غير ضمن المالات يوصلنه بعدما كان عراب التصويت على قانون استحقاق النائب للراتب حتى مداوم ...
الموضوع :
النائب العاقولي يعلن استقالته من عضوية مجلس النواب
عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون الفرطوسي : الى من يهمه الامر اني المواطن عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون من المتضررين جراء الامطار في عام ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
اسامة اياد علي : القبائل التي سكنت بجوار تل ماروكسي او مارو اي قبل تاسيس المدينه هي الاتي:- الهجرة العربية الأولى ...
الموضوع :
(( بحث في نشأة مدينة سوق الشيوخ )) حميد الشاكر
موظف : الموظف الشريف يحاربونه بشراسة كل الفاسدين ...
الموضوع :
شركة نفط الجنوب بالبصرة فيها فساد اداري كبير
عادل القريشي : والدي سجين سياسي ضهر اسمه في الوجبه 111ذهبت الئ التقاعد قال لي بس الموظف يستحق الراتب اننا ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
د.جلال ابراهيم : الاستاذة باسمة انسانة رائعة اتمنى لها كل توفيق والاستمرار بكتابة المقالات الجميلة لقد استمعت بقراءة تلك الاحرف ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
Sahib Alhussaini : مع الاسف ان الاخوان الصدريون في الحكومة وفي البرلمان متصلبيين وغير مرينين مع كتلة البناء لحلحلة الاوضاع ...
الموضوع :
الصدر يدعو لتفويض عبد المهدي باتمام الكابينة الوزارية خلال 10 أيام
المعتقل المحامي سعد خزعل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني الاعزاء بوركتم ورعاكم الله لما قدمتموه وتقدمونه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
ابو جواد : حرام عليكم ترحلوها ربما زوجها يقتلها ...
الموضوع :
الامن اللبناني يصدر بيانا حول عراقية "هربت من زوجها"
ali aziz : لماذا تم تصنيف معتقلي محتجزي رفحاء إلى قسمين قسم خاص بتاريخ 31/5/199فما دون وقسم خاص 1/6/1991وبعده ....قسم ...
الموضوع :
مجلسُ النواب يِؤكُدُ شمولَ مهجري رفحاء بقانونِ السجناءِ السياسيين
فيسبوك