المقالات

الملفات التي تكمن خلف تدمير الشعب العراقي!!


ميثم العطواني

 

أطلقت عنان قلمي ليحدثني قد طاب وقت الحديث، فأجاب متحسرا، بإن هناك الكثير من القضايا المهمة بحاجة ماسة الى إجابات لها من أجل الوصول الى موقف واضح من سياسة الدولة المتمثلة برئاساتها الثلاثة، منها على سبيل المثال ملفات الفساد المالي التي طرحها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي أمام أعضاء مجلس النواب وبحضور رئيس هيئة النزاهة وكالتا ورئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وبالمختصر المفيد كما يقال ان "أمة الثقلين" جميعها تواجدت خلال عرض عبدالمهدي عن وجود أكثر من أربعين ملفاً ضمن خارطة قال عنها: "دعوني أطرح لكم الخريطة التي نعمل الآن على تشكيل كل تركيباتها، نعرف الهيكليات الداخلية، كيف تعمل، أين تعمل، في أي منطقة، من هم الأشخاص الأساسيون، وبالتالي نستطيع فعلاً أن نلاحقهم"، وتأمل الشعب العراقي خيرا للمكاشفة التي كانت في غاية الجرأة والشفافية لاسيما وان الرجل قد رمى الكرة في ملعب المعنيين بالأمر وهم على مرأى ومسمع للرئيس نقل ببث متلفز على الهواء حينها، إلا سرعان ما خابت تلك الآمال بعد مدة ناهزت الثلاثة أشهر دون ان تنبث شفاه أي منهم بإتخاذ إجراءات بصدد تلك الملفات، ولم يتم الإعلان عن طبيعة خارطة العمل التي أشار لها رئيس الوزراء أو الأفصاح عن المباشرة بها، (تهريب النفط، ملف العقارات، المنافذ الحدودية، الجمارك، تجارة الذهب وتهريبه، السجون ومراكز الاحتجاز، السيطرات الرسمية وغير الرسمية، المكاتب الاقتصادية بالمؤسسات والمحافظات والوزارات، تجارة الحبوب والمواشي، الضرائب والتهرب منها، الاتاوات و القومسيونات، مزاد العملة والتحويل الخارجي، التقاعد، ملف السجناء، ملف الشهداء، المخدرات، تجارة الآثار، الزراعة والأسمدة والمبيدات، تسجيل السيارات والعقود والأرقام، الاقامة وسمات الدخول، الايدي العاملة الاجنبية، الكهرباء، توزيع الادوية، توزيع البطاقة التموينية، الرعاية الاجتماعية، السلف المالية المصرفية، التعينات، بيع المناصب، العقود الحكومية، تهريب الحديد والسكراب وغيرها، الامتحانات وبيع الأسئلة، المناهج التربوية وطباعة الكتب، المشاريع المتوقفة، المشاريع الوهمية، القروض المالية، شبكة الاتصالات والانترنت والهواتف النقالة، الاعلام والمواقع الالكترونية، شبكات التواصل الاجتماعي، ملف النازحين، الاتجار بالبشر)، هذه الملفات الخطيرة التي تكمن وراء تردي النظام السياسي والأقتصادي والإجتماعي لو كان أي ملف منها في أكثر الدول تخلف لما استقر الشعب حتى معرفة نتائجه.

هل يجب على الشعب أن يقلل من حقه في معرفة القضايا المصيرية ونتيجة الملفات الخطيرة؟! لاسيما وقد جاء في الدستور العراقي ان الشعب مصدر السلطات، هل يجب التسامح مع حيتان الفساد وتماسيح المافيات؟!، هل يجب ان نفرض قيودا على المطالبة بإبسط حقوقنا؟!، هل نسمح للذين تسلقوا على أكتاف الشعب بحرية أكبر في كبح جماح مضمون الكلام عندما يكون الجمهور هو من يدفع ضريبة الفساد؟!، هل يحق لأي من كان وبأي شكل من الأشكال تجاهل صوت مجتمع أنهكته التجارب الفاشلة؟!.

لاشك ان على الحكومة بكافة مفاصلها التي تختص بمكافحة الفساد المالي ان تعلن للشعب نسبة إنجازها في معالجة هذه الملفات التي تسبب في قتل المواطن وهدر مليارات الدولارات شهريا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك