المقالات

الاوضاع في المنطقة..والتحديات...  ٤


حسن وهب علي

 

بسم الله الرحيم ( حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب اوزعني أن أشكر نعمتك..)

الآن وبلغت الجمهورية الإسلامية اربعين سنة وبلغ سن الرشد سن القوة والمنعة وأصبحت معتمدا على نفسها في جميع نواحي الحياة تقريبا وتقود محورا مناهضا للمحور الاستكباري ومن سنن الله في الحياة أن النقيضان لا يجتمعان فلذا أن الله الذي أوجد الخير وخلق آدم ع .. ما انفك أن حاد عن طريق الخير الشيطان فاصبحا عدوين وهما في الجنة ولما هبطا سارا بطريقين مختلفين وما انفك انتقلت العدوى إلى ابني آدم هابيل وقابيل وهكذا بين  نوح ع  وقومه وابراهيم ع ونمرود وموسى ع وفرعون ومحمد ص وقومه برؤوسهم من أبي جهل وابي سفيان والذين انقلبوا من بعده ص وهكذا فأن الذي لا يلتزم بطريق الخير يسمى الشر،بنقيض الشئ فهذا الزمان لا تختلف السنن الكونية فيه فلذا هنا القطبان المختلفان والمجموعتان المتناوئتان او اكثر والمحوران المتضادان .

في أكثر من ساحة نزال وميدان مقارعة مع اختلاف المنهاج والوسأئل والاليات للوصول إلى الغايات والاهداف المعلنة منها والسرية .. نعم هنالك هدوء في المياه الإقليمية فإن حاملة الطائرات لينكولن لم تستقر في مياه الخليج و حراك تحت الستار وتغيير في لهجات التخاطب والتصريحات  فكأنها هدنة غير معلنة ولكن مع ذلك فإن المحورين يكيلان التهم لبعضهم البعض الآخر فمحور الولايات المتحدة يرون في جمهورية إيران الإسلامية المزعزعة للشرق الاوسط و المنطقة بينما يرى محور إيران أن الولايات الأميركية وحلفأؤها ليسوا مزعزعين للشرق الأوسط ومنطقة الخليج فحسب بل العالم يقف على أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات والازمات وخاصة بعد تولي ترامب . ولكن هذا الهدوء لا تعني بأن شبح الحرب والمواجهة بعيدة جدا باردة كانت أم فعلية وذلك

١.. أن مابناه الدول الاستكبارية منذ الاستعمار البرتغالي مرورا بالاستعمار الانكليزي والهيمنة الأمريكية ومابينها من مؤتمرات للمؤامرات على المنطقة من استعمارها واغتصاب فلسطين ونهب ثرواتها وتحريف وتخريب الدين الإسلامي بأشكال مختلفة ومختلف الشعارات من فرق تسد والربيع العربي أي الفوضى الخلاقة في البلدان العربية ومحاولات التقسيم وفرق ابد أي إبادة الأمة العربية والإسلامية ليس فكريا فقط بل وابادتهم أن استطاعوا بشريا بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية وتوجهاتهم الفكرية والسياسية وعلى الاقل استعبادهم كما في زمن موسى ع والان بعد انتصار الثورة الاسلاميةوظهور محور المقاومة والممانعة بدءا من إيران الإسلام وحزب الله المجاهد و سوريا الصمود وعراق المقدسات ويمن الراية والسعادة و مجاميع الفداء الفلسطيني المقاوم إضافة الى تجمعات كبيرة ظهرت في نيجيريا ومصر وتونس و انتشار الإسلام في البلدان الاوربية وانتشار التشيع في البلدان الإسلامية جعل المحور الآخر أي محور أمريكا أن يتصدى بكل قوة في كافة مجالات الحياة الإعلامية منها والاقتصادية والأكاديمية ومنع التكنلوجيا عنها والتشويش عليها منذ انتصار الثورة

 ٢.. دخول إيران في اتفاقات اقتصادية مع الاتحاد الاوراسي والتقاطع الكبير في مجال الغاز والنفط وتعامله الكبير مع روسيا وتركيا والعراق والبحث عن آليات دفع بديلة عن الدولار  مع الدول الأخرى وحتى مع أقرب حلفاء أميركا والاتحاد الأوروبي في التبادل التجاري مما يسبب الجنون في عقلية ترامب التجارية والذي يبحث المنفعة مع الدول العظمى كالصين والاتحاد الاوروبي وكوريا واليابان فضلا عن إيران 

٣..التوجه الإميركي لفصل محور المقاومة عن بعضها البعض بتأخير الانسحاب من سوريا والتواجد في معسكرات غرب العراق وتحصينها و رفع درجة الإنذار والجاهزية فيها بوضع لافتات تحذيرية واتصالها بالعشائر والشخصيات المؤثرة و تدريب بعض العشائر  

٤.. التصريحات المتناقضة بين أركان البيت الأمريكي من ترامب وجون بولتون والمتحدثة بأسم الخارجية الأمريكية ورئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن إيران والمنطقة.

٥.. توسل السعودية والامارات بكافة الوسائل لكسب الرأي العام الداخلي والإقليمي والعربي والإسلامي وبكافة الوسائل وبمختلف الضغوطات

٦.. التفعيل السريع لاتفاقية الدفاع المشترك بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية

٧.. إصرار الجمهورية الإسلامية والتخلي عن بعض بنود الاتفاق النووي وامهاله الدول الأخرى  ٦٠ يوما لإعلان موقفها الواضح عن آلية التعامل مع الجمهورية الإسلامية وامتعاض أية الله العظمى السيد القائد الخامنئي من التعامل مع الاتفاق النووي

٨.. محاولة أميركا ومحورها مع بعض الدول لكسبها إلى صالح مشروعها وعلى الاقل إلى تهدئتها والتي هي قريبة من توجهات الجمهورية الاسلامية

٩..عمل محور أميركا على كسب الوقت لوضع الخطط البديلة وخاصة بعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة الصهيونية وموافقة الكنيست على حل نفسه والذهاب إلى انتخابات جديدة في ١٧ أيلول و بعد أن تيقنوا من قدرة وجاهزية القوات الايرانية وامتلاكها قوة مرعبة ارهبت الأعداء وحيرت المراقبين وافرحت الاصدقاء والمجاهدين

١٠.. بعد أن تلكأت اميركا في الحرب الصلبة وتجييش الجيوش ستلجأ إلى الحرب الاقتصادية و الناعمة  خاصة وتعويلها على بعض الفئات خارج إيران والتي  لديها الاستعداد للتعاون مع أميركا من حركة المنافقين وبعض المنشقين و استثمار الضغط الاقتصادي في الداخل الايراني وكما حدث في مظاهرات ٢٠٠٩ و٢٠١٧ .. وبجدية الحرس الثوري والشعب الإيراني المقاوم والعصي على أميركا والقوى الاستكبارية وروحه الجهادية وكما قال وزير الخارجية بأن استفتاءا جديد رفع رصيد قائد فيلق القدس من ٧٠ إلى ٩٠% وهذا يعني أن الشعب الإيراني في اتم الجاهزية وفي غاية الشوق للقاء المستكبرين ليلقوا مصيرا اسودا لم يحلموا بها نهائيا

من خلال كل الأحداث الماضية والرؤى المستقبلية والسنن الكونية فإن محوري الشر والخير لا يتصالحان ولكن يهدءان اويبعدان عن الأنظار فترة معينة ولكن حتما في النهاية يتصادمان بقوة غير معهودة في نهاية المطاف ..

اللهم انصر الاسلام والمسلمين واخذل الكفر والمنافقين وان تنصروا الله ينصركم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (المقالات)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك