المقالات

قنوات الشر والعقدة الصدامية


عمر الحسن

 

رغم مرور سنوات كثيرة على تخلص العراقيين من اسوء كابوس عرفوه طوال تاريخ بلادهم ( صدام وزبانيته البعثية) الى ان البعض ما زال يعيش بذاكرة مثقوبة تجعله اسير للزيتوني وبالروح بالدم .

الحديث عن جرائم صدام وعصره لو بدء لن ينتهي ابدا ومايحصل اليوم هو نتاج طبيعي جدا لـ35 سنة من دولة شمولية بوليسية كان هدفها الاكبر تحطيم كرامة الفرد وجعله مجرد رقم ينظر الى وطنه بغيض . ورغم ان ابواق الاعلام تطبل على ان الوضع الحالي ليس بافضل من فترة البعث وهذا صحيح وفق قاعدة المكاسب والمصالح لاصحاب هذه النظرية الى ان نعمة الخلاص من بطل الحفرة لاتقدر بثمن لمن يملك تقدير وفهم حقيقي لكل الموضوع وليس جانب واحد منها .

الفساد اليوم مستشري نعم لاشك في ذلك والحكومة والأحزاب والشخصيات السياسية هم بلاء شديد وهم سبب خراب الاعوام الماضية وتدمير حلم العراقيين بوطن حقيقي وهذا الكلام نتفق عليه جميعا . ولكن هل كنت استطيع ان افكر في هذا الكلام مجرد التفكير في عهد هدام ، في زمان كان فيه الزوج يخاف من زوجته والاب يخاف من ابنه والام تخشى وشاية اولادها .

ورغم كل ماذكرت الى ان الاعلام المدفوع الثمن وبعض القنوات ما زالت تصر على موقفها في الترويج لحقبة البعث الغير بعيدة عنا بوصفها العصر الذهبي للعراق هذه القنوات تتعكز على حجة ان هذا العهد كان عهد الامان ولانعلم اي امان والعراق لم يعرف سنة واحد من غير حرب يخوضها القائد الضرورة مع جيرانه او مع ابناء بلده

اليس من الغريب ان لاتجد هذه القنوات مواضيع لبرامجها رغم ان قصص البطولات التي سطرها العراقيون ضد تنظيم داعش الارهابي اثارت اعجاب كبريات وسائل الاعلام العالمي وحتى العربي في بعض الاحيان . الا تجد هذه القنوات في مجازر حلبجة والانفال والانتفاضة الشعبانية والمقابر الجماعية وجرائم اجهزة القمع البعثي من قطع راس ويد ولسان واذن مواضيع مثيرة وصالحة لتعرض في برامجها واعمالها .

هل تملك هذه القنوات الجرأة لتقول الحقيقة مثل ماهي وتروي حكاية الشعب بحذافيرها ام ان المال المنهوب و المتدفق يمنعها من ذلك ... وعجبي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك