المقالات

كي لا نكون كصف أعمدة الكهرباء..!


علي عبد سلمان

 

بعض الساسة السذج، يتصورون أنه يتعين علينا أن نكون متفقين على كل شيء، وأنه يجب أن تكون آرائنا متطابقة ليكون مستقبلنا مضمونا، لكنهم ينسون أن الله تعالى خلق الأشياء جميعا مختلفة في كل شيء، وأن التعايش لا يقتضي الإتفاق التام، وإلا أنتفت الحاجة لأن نكون "شعوبا وقبائل لتعارفوا..إذن؛ دعونا نختلف، وما الضير من أن نختلف؟..دعونا نختلف؛ إذ ليس من المعقول أن نتفق على كل شيء، لكن دعونا  قبل ذلك، أن نحدد ما الذي نحن مختلفين فيه وعليه؟!

ثمة علاج لكل شيء تقريبا، والمستشفيات في أوربا  خصوصا، تعج بشيوخ وكهول باتوا بحكم الموتى سريريا، ومع ذلك فإن الطب لا يتركهم يواجهون الموت بلا مساعدة..وفيما عدا حالات قليلة جدا، وهي حالات غير أنسانية قطعا، فإن الدواء يرافق المريض وهو يعالج غصص الموت.عراقيا؛ لا أظن أننا في حالة الغصصص، فثمة في الأفق إشراقة أمل، ومثلما تقول العبارات، التي وفدت الى قاموسنا السياسي بعيد نيسان 2003، ثمة ضوء في نهاية النفق.

على صعيد شخصي لا أرى ضوءا فحسب، بل ما أراه نورا ساطعا، و أنا متأكد تماما أننا سننتصر على ذواتنا، وسنهزم جهلنا بمصالحنا، وسنقتل كبريائنا الزائف، بسلاح ينتجه كبرياء الوطن، ولن نرحل خلافاتنا الى أبنائنا، فهم لا ذنب لهم، ولم يخلقوا لزماننا، إذ أن لهم زمانهم..وسلام عليك  يا أمير المؤمنين سيدي علي بن أبي طالب، فقد إستعرت هذا التعبير منك، فليس بمثله أبلغ..الحقيقة، وبنظرة الى النصف المملوء من كأسنا؛ فإننا لسنا مريضا مصاب بمرض ميؤس منه، ومثلما تعرفون؛ فإنه ما عاد اليوم في ميدان الطب على الأقل، مرض غير قابل للشفاء، فحتى المرضى العصابيين باتوا يجدون وسائل فعالة لعلاجهم.

سنرتكب خطيئة كبرى؛ أذا تركنا أبنائنا يواجهون ما نوجه من مشكلات، فوق المشكلات التي سيخلقها زمانهم لهم..

أولادنا وبناتنا وأحفادنا لا نريد فيهم صورة لنا، وصور الساسة الفاشلين، أو صناع الأزمات، ورعاة القتلة، والفاسدين واللصوص، وسراق اللقمة من أفواه الفقراء، الذين يحاولون اليوم، تمرير ما يريدون، ومعهم سكاكين الذباحين وبنادق الميليشيات الطائفية والقومية والتكفيرية، يجب أن نمزقها ونرميها، بقعر ليس له قرار كي لا نورثها لأبنائنا...

دعونا نورثهم السكينة والوقار، ونعلمهم كيف يختلفون، لا كيف كيف يتصارعون، وتلك مهمتنا العاجلة، كي يحترمون شيبتنا!  هل يفترض فينا أن نكون كأعمدة الكهرباء في طريق طويل، الآخر يشبه الثاني، والثاني يشبه الأول في وقفته؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك