المقالات

المعارضة بين الاصطلاح والمعنى


ماجد الشويلي

 

شهيرة هي تلك العبارة التي يرددها علماء الاصول ، والمعروفة ب((لامشاحة في الاصطلاح))

وهي صحيحة جدا واكثر دقة بتقدير تتمتها ؛(إن تم الاتفاق على المعنى)!

ويبدو ان إعمال هذه القاعدة ، وتسليطها على مفردة (المعارضة) التي يراد تحقيقها باروقة العملية السياسية ، ومحاكمتها لفظا ومعنى ،ينجم عنه عبارة اخرى تعرف (بتحصيل حاصل)...

نعم إن ماتحاول تدشينه بعض الكتل السياسية اليوم تحت مسمى المعارضة. كانت تمارسه عملياً بالامس القريب وهي في موقع الموالاة للحكومة .

فالمواطن العادي لايكترث لقوالب المفردات اللفظية ،والمصطلحات السياسية بقدر ما يركز بالمعنى ،والاداء ،والنتيجة .

لكنه قادر على التمييز ببراعة فيما اذا كانت الكتلة السياسية تمارس دور المعرقل وهي بالاصطلاح السياسي مع الحكومة وجبهة الموالاة

او كانت تقوم بالعكس من ذلك !!

نعم؛ قادر على أن يميز ذلك بوضوح .ويفرز بين الخلاف الحاصل على اساس المبدأ والخلاف الحاصل على اساس المصلحة والمكاسب والامتيازات.

فال(c.v) محفوظة بل "محفورة" في الذاكرة الرقابية للمواطنين ،والمواقف مسجلة ومودعة بقيد الجنايات السياسية ولاخلاص منها.

وهذا لايعني اننا ضد ذهاب البعض للمعارضة السياسية .بقدر ما نؤكد على ان ذلك متحققا بالفعل منذ انطلاق العملية الديمقراطية في البلد بعد عام 2003 حتى اللحظة.

لكن كلامنا ياتي في سياق البحث عن الاسباب التي دفعت بهذه الكتل لانتهاج هذا المنحى في هذا الوقت بالتحديد .علماً أن اسبابه ومسوغاته كانت قائمة منذ الوهلة الاولى لتشكيل الحكومة الحالية ؟!

فالمتأمل والمتدبر بما آلت له العملية السياسية اليوم. وافضت اليه من نتائج ،يجزم بأن شيئا ما سيحدث عما قريب ،من شأنه تعرية الجميع بادرته الكتل المرتابة منه بالتنصل عما سلف منها بانعطافة حادة نحو المعارضة، وان كانت في الاصطلاح فحسب .

وقد يكون هذا الاجراء لتجميع القوى الموتورة من الحكومة والمناوئة لها، لتزعمها فيما بعد وتحقيق مالم تحققه وهي في الموالاة.

فهل ياترى قد ادركت هذه القوى طبيعة واستحقاقات العمل المعارض تحت قبة البرلمان والاروقة الاخرى ؟

وهل تدرك ان ذهابها للمعارضة لن يغير من ادائها شيئا _فهي لم تعتد غير المعارضة_

وأن المعارضة مسؤولية واداء تحت المجهر كما هو حال السلطة تماما بل قد يكون اكثر احياناً ؟!

وأن التخلي عن مسؤولية انهيار العملية السياسية فيما اذا وقع _لاسمح الله _ليس بالهين كما هو حال التنصل عن زعامة الكيان السياسي حين ينهار فيتم استبداله بآخر !!

فالكل مسؤول والكل تحت طائلة الحساب سواء كان ذلك بالمعنى او بالاصطلاح

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك