المقالات

ِالكابينة الوزارية ومطالب الشارع العراقي


ماهر ضياء محيي الدين

 

إكمال الحقائق الوزارية الشاغرة منذ فترة طويلة لم يكن بالخبر السار إلى الشارع العراقي أو يمكن عدها بداية خير نحو خطوات أخرى تساهم في تحجيم مشاكل البلد المنكوب .

حقيقية يتفق عليها الكل إن الأسباب التي أدت إلى تأخير تسمية الوزراء هي أسباب سياسية داخلية وخارجية وخلافية حزبية بحتة وليست مهنية إطلاقا، وليس له علاقة أيضا بمسالة اختيار المرشح على أساس الخبرة أو الكفاءة المطلوبة لشغل بعض المقاعد الوزارية الحساسة مثل الداخلية والدفاع ،وإنما هو نهج اعتادت عليه القوى السياسية في تقاسم السلطة منذ السقوط وليومنا هذا من اجل تحقيق مكاسب محددة ، والنتيجة النهائية يكون المرشح من نفس الكتل ، وضمن قاعدة التوافق والمحاصصة ، وحكومة التكنو قراط مجرد وهم يستخدم لمقتضيات المرحلة .

مطالب الشارع لا نحتاجها إلى ذكرها ، لأنه معروف من قبل الساسة ، والشارع يدرك وعلى وعي تام إن ظروف البلد صعبة للغاية ، وبحاجة إلى خطط شاملة وحلول جذرية وأموال ضخمة لتصحيح المسار نحو الجادة الصواب ، ولا ننسى حجم التدخل والصراع الإقليمي والدولي في المنطقة ، وعلى العراق خصوصا ، وكذلك مهمة الدكتور عادل عبد المهدي ليست بمهمة السهلة ، بل هي المهمة المستحيلة وفق ما تقدم ، لكن لو رجعنا إلى الوراء قليلا وبالتحديد منذ تولي السيد عبد المهدي المهمة نجد نهج أو سياسية الحكومة العراقية في تغير واقع البلد المرير أشبة بسير السلحفاة ، ولا تتناسب إطلاقا مع حجم المطلوب والتحديات ، وهذا الحال ينطبق على الحكومات السابقة في النهج والسياسية في إدارة الدولة ومؤسساتها، وحل مشاكلها المتفاقمة رغم صرف المليارات من الدولارات ، ليبقى حال البلد على ما هو عليه اليوم معاناة لا تنتهي ، وبدون حلول .

القوى السياسية أصبح لديها الخبرة الكافية في إدارة الدولة شؤون الدولة ومؤسساتها باحترافية عالية ودقة متناهية نتيجة خبرة في الحكم امتدت لأكثر من خمسة عشر سنة بمعنى أدق هي تعمل عل خلق وافتعال هذه الأزمات من اجل شغل الرأي العام ، وتأزم الأوضاع العامة للبلد ، وجعل الكل في حالة ترقب وخوف ، وفريق يهدد وأخر يتوعد لتنتهي الأزمة ، وتعود الأمور إلى طبيعتها بين المتخاصمين ، وعلاقتهم أقوى من السابق بكثير جدا .

رغم أنها اللعبة الكبرى التي يمارسها القائمين بالحكم لن تنهي لأنها أفضل وسيلة أو طريقة تضمن تحقيق مكاسبهم أو منافعهم السلطوية على حساب مصلحة البلد وأهله ، إلا إن الفرصة مازالت قائمة إمام البعض في كسب ود ودعم الجماهير من اجل تغير واقع البلد ، وتحقيق مطالب الشارع العراقي .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك