المقالات

التواصل الإجتماعي..... والضابطة الأخلاقية

861 2019-06-29

عبد الكريم آل شيخ حمود الشموسي

 

لا يخفى على الجميع أن البشرية تمكنت من إحداث طفرات واسعة في مجال التواصل الاجتماعي الذي ابرزته ثورة المعلومات عند العالم الصناعي والتقني بحيث أصبح العالم أشبه بقرية صغيرة كما يعبرون؛فيستطيع الجالس في أقصى الشرق أن يرى ويسمع ما يحدث في أقصى الغرب والعكس صحيح.
وكل ذلك أصبح خدمة شبه مجانية عند المعنيين في مجال حوار الحضارات وتبادل المعلومات في جميع المجالات العلمية بفرعيها الطبي والتقني وحركة الإقتصاد ومجريات السوق العالمية؛وهذا مؤشر نوعي يحسب الى واضعي هذا العلم في خدمة البشرية.
لكن في السنوات الأخيرة وبسبب الاستخدام السيء لهذه التقنية ووفرة أجهزة الكومبيوتر وأجهزة النقال بأسعار مخفضة وفي تناول الاعم الأغلب من الناس واستخدام مواقع بعيدة عن الرقابة الحكومية ؛ وإستحداث برامج كمبيوتر ذكية يتم من خلالها تغيير الصورة أو الفلم بتقنية جديدة مغايرة وبعيدة عن الواقع للإساءة لهذا الطرف أو التناوش بين أطراف مختلفة فيه الرؤى ،كل حسب ثقافته وانتمائه الديني والمذهبي والسياسي؛فسمح البعض لأنفسهم في إستخدام اقذع السباب والشتائم القبيحة التي تتناول العرض وحتى المذهب والمعتقد،وهذا انعكاس بين لثقافة الفرد وانعكاس واضح لتركيبته التربوية.
الاختلاف في الآراء يمثل حالة ايجابية وهو انجع الوسائل لتصحيح المسار وتصويب الفكر سواء كان فكر ديني أو سياسي ،اذا تخلل هذا الاختلاف إحترام الآخر حتى وإن كان رأي الآخر يشوبه التناقض وانعدام المنطق في الطرح،لتبقى وسيلة الإقناع بالتي هي أحسن ،وكما ورد في النص القرآني الشريف.... ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
النحل ١٢٥
لا الجدال بالتي هي أسوأ فهي قد تكون شرارة تحرق الاخضر واليابس وتجر المجتمع إلى حالة من التناحر الديني والسياسي وهو أشد أنواع التناحر التي تدمر النسيج الاجتماعي ليكون بذلك لقمة سائغة لقوى البغي والعدوان لتحقيق أهدافها ومآربها العدوانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (المقالات)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك