المقالات

العداء الأميركي لإيران !!


ميثم العطواني

 

لم يكن العداء الأميركي لإيران وليد اليوم، وهو ذو جذور عميقة أمتدت مع نجاح الثورة الإسلامية وإنهاء حكم الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان يحظى بدعم الولايات المتحدة، إذ أعترف جهاز الـ (CIA) ان سقوط حكم بهلوي يعد من المفاجئات، ولم يكن ضمن حساباته، وبعد انتصار الثورة الإسلامية في عام (١٩٧٩م) وتنصيب الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه على رأس الدولة، بعد الإستفتاء الأول من نوعه الذي شهدته البلاد، بدأ مسار التحول السياسي بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، حيث ان أميركا في نظر رجل الدين العملاق الإمام الخميني هي راعية الشر، وناهبة ثروات العالم، وعدو الإسلام والمسلمين، ولم يروق لواشنطن أسقاط حكم الشاه الذي تحالف معها وكان بمثابة العبد المطيع لسياستها، والدور الذي يمارسه حتى وصف بشرطي الخليج، واعترافه ب "إسرائيل" بعد عامين من إحتلالها الأراضي الفلسطينية عام (١٩٥٠م)، ليحل محله الثورة الإسلامية التي كان من أول أعمالها غلق سفارة الكيان الصهيوني في طهران، ومداهمة سفارة واشنطن وأسقاط العلم الأميركي، ولم تحيد إيران سياستها تجاه الولايات المتحدة منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، لإنها وببساطة تؤمن بأن أميركا عدو الشعوب.

ان المتابع للعلاقات الإيرانية الأميركية المتوترة التي سعت من خلالها واشنطن محاربة طهران بشتى الوسائل، يجد ان الفرقاطة "فينيس" التي أسقطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية عام (١٩٨٨م) مما أدى ذلك الى مقتل (٢٩٠) راكب إيراني، دون تحمل الولايات المتحدة المسؤولية أو تقديم أدنى أعتذار، بل مما زاد الطين بلة إعلان جورج بوش الأب إصراره على عدم الإعتذار، ومن ثم تلاها قرار ادراج إيران في "محور الشر" مع كوريا الشمالية والعراق عام (٢٠٠٢م)، لتستمر في حربها حتى إعلان الحصار الإقتصادي على إيران، ومنعها مؤخرا الهند التي تم استثناءها شراء النفط من طهران، لم يكن هذا العداء كله سوى لسياسة إيران المناهضة لأميركا، ولم تكتف واشنطن بهذا، بل ذهبت لتنفيذ مخطط صفقة القرن، والذي تجد فيه إيران أهم عقبة تقف في طريقها لتنفيذ هذا المخطط، مما جعل من أميركا وحلفاءها تصعيد الأحداث في المنطقة كلما اقتضت الضرورة للتغطية على تحقيق سير المخطط السري.

إيران التي أصبح ينفد صبرها من سياسة أميركا تجاهها، لم تسكت على هذا الوضع كثيرا، لإنها تجد في الغاء ترامب الاتفاق النووي وفرض الحصار الإقتصادي عليها حربا مفتوحة، مما لاشك فيه ان خطر الحرب الإقتصادية يفوق الحرب العسكرية، وحذر مختصون من تداعيات التصعيد بين واشنطن وطهران، صاحبها انتقادات للموقف الأميركي الذي ينذر بنشوب حرب يمتد خطرها لدول المنطقة، وذهب آخرون الى أن إيران التي تملك حلفاء وأصدقاء وأنصارا، لديها القدرة على اللعب في أكثر من ساحة، لكنها اليوم لا تظهر بمظهر الهارب من المواجهة بل تعمد الى الرد التصاعدي على حدودها.

إيران التي طال صبرها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال حصار إقتصادي يدمر شعبها برغبة إميركية، ولم تهادن مواقف وسياسات تريد لها الأذى، وملتفتة جيدا لما يجري في المنطقة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك