المقالات

الأمر الديواني؛ الحشد باق..طالما الفتوى مستمرة..!


السيد محمد الطالقاني

 

عندما باع الدواعش من السياسيين ارض العراق, و انهزم قادة الجيش والشرطة تاركين اسلحتهم, وانهارت المؤسسة العسكرية ,هنا استغل الغزاة هذا الارباك العسكري لينتشر اشباه رجالهم ومرتزقتهم بشكل سريع في الاراضي التي استولوا عليها ويتقدموا باتجاه العاصمة بغداد حتى وصلوا الى اسوارها .

وهنا احست المرجعية الدينية بهذا الخطر القادم من وراء الحدود لانهاء العراق واعادته الى المربع الاول ,فاصدر القائد السيستاني فتواه الخالدة بالجهاد الكفائي ,فهب الرجال من ابناء المرجعية الدينية تاركين الاهل والاحبة وكل مايملكون ورائهم والتحقوا بساحات المواجهة مع الدواعش حاملين عقيدتهم على صدورهم في مواجهة غير متكافئة مع عدو يملك احدث انواع الاسلحة بمساندة كل الدول الكبرى الاستكبارية .

لقد كان للمرجعية الدينية فضلا في اعادة الهيبة للبلاد والعباد وارجاع العراق الى مكانته الدولية, انه القائد السيستاني العظيم الذي قاد سفينة العراق بكل حكمة وهدوء وسط تلك الامواج المتلاطمة بسبب مراهقة وتهور وفشل وفساد الساسة الذين باعوا العراق في النهاية الى الدواعش.

وقد اثبت رجال الحشد الشعبي طاعتهم لمرجعيتهم, هذه الطاعة التي جعلتهم يلبسون الدروع على القلوب ويحققوا النصر تلو النصر, ويسطروا اروع صورا للتضحيات والايثار والفداء, عندما تمكنوا من ايقاف هذا الزحف العدواني ومطاردة الغزاة في عقر دارهم , فكانت معركة الفلوجة وتكريت والعوجة من اروع المعارك الغير متكافئة عسكريا حيث استطاع جند المرجعية الدينية بايمانهم وعقيدتهم من تلقين ازلام البعث الصدامي الذين باعوا العراق في تلك المناطق درسا كبيرا في مواجهة الحق للباطل , كما رسم اولئك الابطال من الحشد الشعبي لسكان تلك المناطق صورا تعلموها من ابطال الشيعة على مر التاريخ في كيفية التعامل مع الاسير والخائف والمتورط .

ان المرجعية الدينية اصدرت منذ اليوم الاول للفتوى اوامرها بان يكون الحشد الشعبي تشكيلا عسكريا تحت امرة الدولة وانصار الحشد الشعبي وجنوده هم اتباع المرجعية الدينية لايمكن ان يخالفوا اوامرها مطلقا .

لذا فان الامر الديواني الذي اصدره اليوم رئيس الوزراء بجعل فصائل الحشد الشعبي ضمن المؤسسة العسكرية ,هوخطوة تكميلية لاوامر المرجعية الدينية العليا.

اما الحديث هنا وهناك عن حل الحشد الشعبي فهذا امر لن تجرا السلطة عليه مطلقا لانه طالما الفتوى مستمرة فالحشد باق, لذا نقول للشامتين بنا افيقوا, فان جنود المرجعية الدينية من ابطال الحشد الشعبي هم الذين صنعوا قرار النصر بدمائهم الزكية , فقد سالت لنا دماء لن تعوض من رجال دين وشباب وكهول وفتيان تبعتها ترمل نساء وتيتم اطفال, كل ذلك كان بعين الله, واننا ماضون بحشدنا مادامت فتوى مراجعنا قائمة فالسيد السيستاني هو الوحيد الذي يقرر ان نستمر اولا نستمر , ومن الوفاء ان تقف الحكومة اليوم لتنحني اجلالا وتقديرا لهذا الرجل الذي اعاد الكرامة لهم وجعلهم يتنفسون الحياة بعد ان ضاع الامل لديهم .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك