المقالات

الملكة العجوز تدخل على خط الأزمة بين أميركا وإيران !!


ميثم العطواني

 

لم تترك السياسة الاميركية السكون الذي يسود اجواء المنطقة يدوم طويلا، فقد تعمد بين الحين والآخر الى التصعيد من خلال الاحداث التي من شأنها ان تربك أوضاع المنطقة، وتثير حفيظة إيران، محاولة بذلك اللعب في أوراق من شأنها ان تأثر في كسب الرأي العام.

وفق اشارة أميركية في اعتراض جديد من نوعه، بذريعة عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا، احتجزت حكومة إقليم جبل طارق ناقلة نفط عملاقة للاشتباه في كونها تنقل نفطا خاما الى ميناء بنياس، العملية التي جعلت من لندن ان تدخل على خط الأزمات المتذبذبة التي شهدتها المنطقة خلال ترحيبا من الخارجية البريطانية، سرعان ما دعا حكومة إسبانيا أن تكشف سبب وقف ناقلة النفط جاء حسب طلب وجهته واشنطن الى المملكة المتحدة البريطانية.

المتابع للشأن السياسي يجد في هذه العملية التي تقف خلفها أميركا تصعيدا للأوضاع في المنطقة، لاسيما وان الحكومة الإسبانية كشفت ان ما جرى هو قرار (بريطاني - أميركي)، مما يثير التساؤل عن طبيعة تحرك المملكة العجوز المبهم ما اذا كان وفق قرار العقوبات الذي يفرضه الاتحاد الأوربي على دمشق؟، ام بدافع الدخول على خط الأزمة واعتبارها جزء من التواطئ مع حزمة العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، مما جعل من المعطيات ان تشير الى تنسيق أميركي أوربي جديد، ودخول بريطانيا على خط الأزمة.

أصابع الإتهام تشير الى انها جزء من تشديد العقوبات الأميركية على ايران، وليس لسوريا دخل من قريب أو بعيد، خصوصا ان طهران لا تخضع لعقوبات من قبل الاتحاد الأوربي.

الولايات المتحدة الأميركية التي فرضت الحصار الإقتصادي على إيران، وتحاول تصعيد المواقف بالمنطقة متى ما تقتضي مصالحها، اتهمت طهران دون دليل بمحاولة الالتفاف على العقوبات، قابله رؤية إيران ان احتجاز السفينة تم بطريقة غير قانونية، لاسيما وانها تحمل علم بنما، ولم تكن عائدة لدولة مفروض عليها أي عقوبات.

هذه الواقعة تدل على قيام الولايات المتحدة خلط الأوراق، ومن ثم اللعب بالورقة الرابحة التي تجد الفوز فيها، مما يدفع إيران الخصم العنيد الى الاتجاه نحو تصعيد جديد يضاف الى عملية اسقاط أكبر طائرة أميركية، مما ينعكس سلبا على المنطقة برمتها.

اللعبة الأميركية الجديدة ما هي إلا اتفاق بين واشنطن ولندن لخلق فجوة بين حكومة طهران والاتحاد الأوربي الذي لم يوافق الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران حتى الآن، ولم يكن هذا الاسلوب الأميركي إلا وسيلة ضغط يضاف الى اساليب سابقة تريد من خلالها عودة إيران الى المفاوضات.

إلا اننا نرى في هذه الاساليب التي من شأنها ان تسهم في تعقيد المشهد السياسي، وتأُجج الأوضاع في المنطقة من خلال التصعيد الأميركي الإيراني، لم تجدي نفعا مع نظام ملتفت جيدا لمخططات يراد تطبيقها في الشرق الأوسط.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك