المقالات

الإصلاح بالنقد من زاوية طائفية..!


علي عبد سلمان

 

لم يتوقع أحد ولأسباب موضوعية، أن تنجح التجربة الديمقراطية في العراق، ومع هذا نجحت التجربة حتى مع كل هذه المنغصات التي تمر بالبلاد، وقد كانت الأزمة الأخيرة والتي تمثلت بإحتلال الموصل وصلاح الدين من قبل المجموعات الإرهابية؛ وبعض المتعاونين معها من البعثيين، القشة التي قصمت ظهر البعير، بحجة أن حكومة المالكي طائفية، وتهمش السُنة وتضطهدهم وتطاردهم بدون سبب محدد.

ثماني سنوات حكم فيها السيد المالكي، مع أنه لا يمتلك خبرة في أمور الحكم ولا قيادة الدولة، كما أنه لم يتخرج من كلية عسكرية أو معهد أمني؛ ومع ذلك فقد كان هو الآمر الناهي في جميع هذه الأجهزة.

أخذ الإرهاب ينشط ويحصد أرواح الأبرياء، وشيئا فشيئا أخذ الأمن بالتدهور، ورئيس السلطة التنفيذية لا يعترف بتقصيره في أداء عمله، وكان الأحرى به أن يسلم الملف الأمني الى شخصيات لها إلمام بهذه الأمور، وبدلا من ذلك نراه إستثنى البعثيين من الإجتثاث ووضعهم في مناصب هم ليس أهلا لها، والأزمة الأخيرة أثبتت صحة كلامنا، بالإضافة الى ذلك تسييسه للقضاء، وإستخدامه لتسقيط خصومه أو موافقته على ما يعمل.

ما نحتاج إليه فعلا، هو نشر ثقافة الإصلاح، وضرورة أن يتعايش الجميع رغم إختلاف توجهاتهم الفكرية والدينية، ومع أن ذلك يحتاج الى وقت طويل؛ لكنه شيء يستحق أن نضحي من أجله جميعنا بدون إستثناء، ولنبدأ بأن فلان من الطائفة الفلانية، والأخر من الطائفة العلانية، وهي مسألة تولد حالة من الشد مبني على أوهام؛ ساعدت في تقويته الصراعات الإقليمية والحزبية، ولكي نبني عراقا قويا موحدا، يجب علينا التحصن بالهوية الوطنية، مبتعدين عن الطائفية التي دفعنا بسببها شلالات من الدم، وأعاقت تطور بلدنا في مختلف مفاصل الحياة.

إن تبادل النقد الطائفي والعرقي، بين الكتل السياسية، لم يكن إلا تجارة سياسية مبنية على الجشع والإغواء، وهي بعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية العليا، كا أنها لا تمثل مصلحة طائفة معينة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك