المقالات

ازدواجية المشهد السياسي العراقي 


محمدكاظم خضير 


مشهدين متباينين يحمل كل منهما رسائل جلية المعاني.

ففي الوقت الذي تهيئ فيه دعاة المعارضة لمسيرة غضب و تحدي في البصرة يراد لها أن تكشف عن حجم مأساة الشعب البصري بعدم توفير الخدمات متجاهلتن انها كانت سبب في ذلك لانه كانت جزء من الحكومة البصرة ورئيس لجنة إعمار البصرة يتبع لها ، من جهة ٠ من جهة أخرى تتأهب الحكومة البصرية لرفع الستار عن الإنجازات التي تحققت لفائدة تنميتها.

غضب هنا و تشكيك، تباه هناك و طمأنة، وجهان متنافران في قراءة موحدة لانتزاع "شهادة الشعب على أحقية قيادة البلد. و هل للبلد أكثر من تيارين، مهما تشعبا في داخلهما، يتنازعان هذه الأحقية، ليس إلا. و يبقى وحده ما يتوجب توحيد إطاره هو الخطاب المتوازن المفضي إلى الاعتدال و حمل أمانة استقرار و تنمية الوطن في كنف العدالة المجردة من كل الشوائب.

لا الدعوات إلى العنف ، باسم الشعب الذي لا يلتقي بكل ألوان طيفه على هذا الخيار، تشكل سبيلا إلى انتزاع أحقية لا يمليها ـ إلى أن تتحقق ـ إلا منطق يظل متفردا و أصحابه مقيدون بضوابط الديمقراطية و بالحس العميق للأمن و الاستقرار.

· لا يجوز لدعاة المعارضة ، في ظل خيارها للديمقراطية نهجا و وسيلة، أن تظل في حل من خيارات الشعب و على رأسها السلم الاجتماعي و الأمن القومي، و أن لا تشاطره هذه الخيارات المشروعة و ذلك بأن تهدئ من لهجة التصعيد المتسمة بالحدة و التحدي التي تفقد الصواب, كما لا يمكنها أن تظل في صمم - لذاتية تضيق بها- عن الإنجازات المرئية التي تتحقق على أرض الواقع لصاح البلد و ساكنته، بل و لها أن تثمن هذه الإنجازات مع المطالبة بالمزيد ضمن رؤية علمية و عملية واعية لمتطلبات الدولة يحملها خطاب شفاف و مرن. و لا يجوز لها كذلك أن تظل ماسكة أعذارا ليس للحكومة عادل عبد المهدي دخل فيها كالجفاف الذي هو سنة من سنن الطبيعة و عناصرها و كالإرهاب الذي هو شذوذ ابتليت به الإنسانية منذ وجدت و يتوجب عبر الحقب و أنى وجد التصدي له بكل حزم حفاظا على الأمن و الأمان و الاستقرار، و كل هذه ضرورات النمو و التقدم و العدالة.

و إذا كان الاحتجاج و التظاهر من الحقوق العليا التي يكفلها و يحميها الدستور و القانون فإن وجه السلمية و الحفاظ على الهدوء و السكينة فيها أمران يكفلهما و يحميهما نفس الدستور و ذات القوالب القانونية.

· و لا يجوز لدعاة المعارضة أن تعمل بما يوحي أنها بديلة عن الشعب البصري أو أن الدستور و القانون أدوات بأيديها. ليس الأمر كذلك، فهي مقيدة بكل مواد الدستور و مطوقة بكل قوة القانون، تظهر الولاء لمن تريد في حدود إلزامات و اشتراطات هذا الدستور و وجوب الانسجام مع القوانين المنظمة للحريات. كما لا يجب لها تحت أي ظرف أن تستفرد بإنجازات البلد التي تتحقق ضمن مخططات و سياسية تنموية يقوم على وضعها و الإشراف على إنجازها و تسييرها أبناء الوطن الجديرين من كل المكونات دون تمييز بغض النظر عن انتماءاتهم أو ميولاتهم السياسية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك