المقالات

حالة رمادية والحل المفقود


خالد ألقيسي

 

هل سيجود الدهر بفرصة جديدة ، ويجعل العراقي يقف على رجليه ، وينتفض مرة أخرى ، ويزيح وجه كل من يقف في طريق تحقيق إستقراره وبناءه ، وضعه الحالي لايسمح ، وهنالك ألكثير من لا يرغب لهذه الخطوة أن تتحقق، ويجند أعوانه ألمستفيدين بألإستمرار في الشراكة الحالية ألمريضة وألمتردده في اختيار الاشخاص ألغير مناسبة لتعطيل التقدم الذي نطمح اليه، فلا زال الروتين معشعش في خلايا ومراكزالدولة لعدم إشغال ألكفاءات والخبرة المكان المناسب رغم مرور عقد ونصف من الزمن ، فضلا عن ألعمل ألمستمر من دول مجاورة في مبادراتها ألضارة ألتي تحمل البلاء ومطر السوء.

ألحالة ألقاتمة التي يمر بها البلد ظروفها قاسية ، وتتخطى حدود قدرات من يمسك بزمام الامور ، المزاجية في العمل والمشاحنات بين ألكتل المتحاصصة ، غالبا ما تؤدي الى صدامات وبإطارات ضيقة وواسعة ، علنية وخفية زادت عن حدها ، فما يحدد مصير العلاقات بينهم ، تقسيم كعكة النهب ألمنظم والفساد الوظيفي والمالي ، مما انعكس سلبا على العمل الايجابي وتدهور الحالة العامة ومصير البلد .

تريثنا ستة عشر عاما في اختياراتنا لاستيضاح الأمور، ومنح ألفرصة لتنظيم عمل الحكومات المتعددة ، وهو ثمن باهض دفعناه لتبني النهج الديمقراطي وإستقرار الحياة النيابية ،وما لمسناه إبتعاد ألمهنية والتردي في صناعتنا وزراعتنا والخدمات فضلا عن ألانحطاط في تنظيم قطاع الكهرباء ، رغم الاموال الهائلة التي ذهبت الى جيوب جيل من الفاسدين ، والغريب لا أحد يسأل عن مصيرها ؟ وعن هذا ألتخريب ألمتعمد !!.

الى متى نبقى نأمل أن تأتي نخبة صالحة ، تتضح معها الصورة ، وتهدأ الاجواء بين من يدعي تمثيل الناس ، في حسابات مستقبلية براقة ، نهايتها بعد إستقطاب ألجمهور ، ويتبخر برنامج عمله بعد تربعه على كرسي البرلمان ومديات الحكم وبكل مفاصلها .

الواقع إننا لم نربح شيئا في هذه الفترة ، سوى حرية التعبير وألنشر في كلام يذهب مع الريح ، في زمن حكمومات تسير على وتيرة واحدة ، دون ايجاد حلول جدية لما نعانيه من مشاكل في قطاع الزراعة والتعليم وألكهرباء وألخدمات ،وحل مشكلة ألعاطلين عن ألعمل ألمتراكمة ، وإحداث التغيرات ألاقتصادية وألصحية التي تعود على المجتمع بالنفع والتطور.

في فرصة قوية لم تستثمر ، منحتها مقاومة الشعب للنظام الدكتاتوري من معارضة وقوى صديقة ،أضاعها من وضع مصلحته ومصلحة دول الجوارفي المقدمة ، في نقاشات عقيمة ، وشكوك متبادلة ، وخلق أجواء متشنجة ومناخ غير صالح لتعطيل التغييرات ألمنشودة في برامج العمل على ندرتها .

ألوقت أصبح لا يساعد ولا ينبأ في مؤشرات ايجابية لتصحيح سلسلة الاخطاء التي وقع فيها البرلمان في دوراته السابقة وكذلك اعضاء الحكومة وألمسؤولون وإن نزلوا في سلم الترتيب الوظيفي ، فكانت سمات ألهدر في الوقت والمال علامة تؤطر ما جبلوا عليه ، وصورة الفساد هي ابرز ما عملوا وما انجزوا.

      أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك