المقالات

الثالوث المشؤوم و بوادر التصعيد !!


🖋ميثم العطواني

 

ربما يُزيد تصدر بوريس جونسون منصب رئيس وزراء بريطانيا من تصعيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما بعد ان عرف بِصلاته الوثيقة بالرئيس الإميركي دونالد ترامب، وما كان من بوريس بعد أدائه القسم الدستوري وفي أول خطاب له إلا ان يوجه الإتهام أمام أعضاء مجلس العموم الى رئيس حزب العمال جيريمي كوربين بأنه موالي لطهران ويتعاون مع قناة تلفزيونية تابعة لإيران، وما كان هذا إلا رداً على مداخلة جيريمي وسؤاله عما إذا كان سيظل ملتزماً بالاتفاق النووي مع الشركاء الأوروبيين أم ستبدل المواقف؟، كما طلب من بوريس أن يقدم شرحاً حول التكهنات السياسية التي تقول إن الحكومة البريطانية الجديدة ستنفذ السياسة الأميركية، هذا ما أثار غضب رئيس الوزراء البريطاني الجديد ودفعه لإفراغ ما في جعبته للهجوم على رئيس حزب العمال، قائلاً: "سأل عن إيران؟ هذا السيد المحترم الذي يحصل على أموال من قناة برس تي في الإيرانية، وبدلاً من أن يكون موالياً لأصدقائنا في أميركا في أحداث الخليج، فإنه يوالي ملالي إيران دائماً".

وهنا نذكر بما جاء في خطبة السيد الشهيد محمد الصدر من على منبر الكوفة آنذاك، "ففي هذه القرون المتأخرة يوجد ما أستطيع أن أسميه بالثالوث المشؤوم الظالم الغاشم وهو الإستعمار الأمريكي البريطاني الإسرائيلي الظالم الغاشم الشريرالمبتز لحقوق البشرية ولدمائها، في الحقيقة هذا هو الذي يكون سبباً لمثل هذه المظالم وغير هذه المظالم، وهذا الشيء ينبغي أن يكون واضحاً، مهما كانت اليد التي قبضت على السكينة فإنها ترجع بالآخر الى ذاك"، وما نشهده اليوم مصداقاً لذلك، لطالما يتفق هذا الثالوث على الشر.

المملكة المتحدة التي لم ترق لها بالأمس سياسة الولايات المتحدة، مما دفعها لتأسيس الاتحاد الأوروبي وعملة اليورو في خطوة لضرب الإقتصاد الأميركي، يسارع اليوم رئيسها الجديد في أول خطاب له إعلان التحالف مع أميركا التي هي في حلف دائم مع "إسرائيل"، وما أن يكون من هذا الثالوث المشؤوم إلا العمل على تدمير المنطقة التي لا يريد لها الإستقرار يوماً، وما الحروب والمؤامرات التي شهدتها المنطقة إلا خير دليل على ذلك.

خطاب رئيس الوزراء البريطاني الذي تشهد بلاده أزمة مع إيران بسبب احتجاز الأخيرة ناقلة نفط بريطانية إنطلاقاً من مبدأ التعامل بالمثل، جاء متزامناً مع توجيه "إسرائيل" ضربات جوية لإهداف سورية، وسعي أميركا لتعزيز تواجدها في العراق، مما ينذر قيام هذا الثالوث بتنفيذ مخططات من شأنها أن تجر الويلات للمنطقة، وما يعزز الشك رفض الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب سحب قواتها من العراق رغم الإتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين التي تقتضي ذلك، وما يزيد الطين بلة ما قَدم مؤخراً خبراء البنتاغون من توصيات لتعزيز الوجود الأميركي في العراق من خلال إرسال قوات إضافية.

أميركا التي لم تجرؤ ان تحرك ساكناً تجاه إيران تحاول خلط الأوراق بهدف تعزيز قواتها في العراق مما ينعكس سلباً في هذه القضية تحت ذريعة النفوذ الإيراني في العراق، بحسب نائب الأمين العام في الخارجية الأميركية جوان بولاشيك، أن "إيران حرصت على تعزيز نفوذها خلال السنوات الماضية الى مستوى غير مسبوق، وفي المقابل فإن الولايات المتحدة قد خفضت من إنفاقها على الوجود الأميركي في العراق من ١٥٠ مليار دولار عام ٢٠٠٨، الى ١٥ مليار دولار فقط في عام ٢٠١٩"، هذا الإدعاء العار عن الصحة يعد خرقاً لسيادة العراق الذي أعلن مراراً وتكراراً أنه بلد ذو سيادة كاملة ينأى بنفسه عن سياسة التدخل بشؤون الدول الأخرى، وما العراق بحلبة لتصفية النزاعات، مما تجدر الإشارة الى ان رئيس الوزراء البريطاني الجديد تابع لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما ينبغي أن يناط بمهام أميركية بالمنطقة بموجب الحلف الذي أعلنه في أول خطاب له، بالإضافة الى الدور "الإسرائيلي"، وهذه بادرة لتفعيل خطط الثلاثي المشؤوم في المنطقة.

...............

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك