المقالات

مَن ذا الذي لا تتقبل زيارته مبادئ الجواد ؟!


ميثم العطواني

 

نشهد هذه الأيام ذكرى وفاة الإمام محمد الجواد عليه السلام، المعصوم الذي أذهل الدنيا في أعلميته وهو في السابعة من العمر، لا يدانيه أحد في سعة علومه ومعارفه، أعلم أهل زمانه، وأكثرهم دراية بأحكام الدين، والإحاطة بالنواحي السياسية، والنظر الثاقب بالقضايا الإجتماعية، وكل ما يحتاج إليه الناس، فهو بحرا لا ينفد وعطاء لا ينضب، وفضائل الإمام الجمة أكبر من ان يعدها كاتب، أو تذكر في مقال، أو تسعها مجلدات، فمن الحكمة ان نذكر البعض لاسيما من يدعون انهم على نهج الإمام سلام الله عليه، بخلقه وأخلاقه ومبادئه وعلمه، لاسيما وان الأمة في عهده مرة بمنعطف خطيرا وتكالبت عليه مخالب الشر وهو صبيا، رجالات وأفذاذ وعلماء لم يألفوا ان ينصاعوا لمن في هذا العمر!!، وما كان من الإمام ان يرد كيدهم إلا ليجيب على كم هائل من الأسئلة التي أذهلتهم الإجابات عليها، وكانت تلك الإجابات من كتاب الله وسنة نبيه، وهنا سطع نور الإمامة بعد ان سلم الجميع لقوله تعالى: "يا يحيى خذ الكتاب بقوة، وآتيناه الحكم صبيا" حيث مرة الأمة بحدث كهذا من قبل، وما الآية الكريمة إلا مصداق لهذا .

وهنا نتساءل أين الحكام، القادة، المسؤولين، من تطبيق مبادئ الإمام الجواد ؟!، أين هم من السير على نهجه ؟!، أين هم من تتبع سيرته ؟!، أين هم من زهده ؟!، أين هم من عدله ؟!، نعم أين هم من عدله ؟!!، أما حري بهم أن يتذكروا بإن "العدل أساس الملك"، وأن يضعوا نصب أعينهم "لو دامت لغيرك، لما وصلت اليك"، أَلا يفقهوا ان سياسة الإمام المعصوم نشر المساوات بين الناس ؟! "ان أكرمكم عند الله أتقاكم"، ألا يتذكرون قول أمير المؤمنين سيد الوصيين فارس بدر وحنين أبا الحسن والحسين علي بن ابي طالب عليه السلام: "عجبت من لا يجد قوت يومه ولم يخرج شاهرا سيفه" ؟!، كم سؤال يطول وقوفكم أمام الله سبحانه وتعالى للإجابة عليه .

غداً ستنقل للعالم المحطات الفضائية ووسائل التواصل الإجتماعي، تهافت بعض المسؤولين على أداء مراسم زيارة الإمام الجواد عليه السلام في ذكرى يوم إستشهاده، إلا ان مبادئ جواد الأئمة لا تتقبل زيارة من يسرق المال العام، ومن ينغمس في الفساد الإداري، ومن لم يعمل على حفظ الحقوق، ومن يتآمر على الأمة، ومن يخون المقدسات، ومن يبيع الوطن .

وفي الختام ندعوا الله بحق الإمام محمد الجواد ان يجعل هذا البلد آمناً، ويزيح هذه الغمة عن الأمة، وان يحفظ شعبنا ويحقق له كل الخير .

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
ابو علي الحلو : لعمري لن يكون الحاج مصلح آخرهم .. المراد كسر كل ما هو مقدس عند الشعب ولسان حالهم ...
الموضوع :
القضاء يصدر توضيحاً بشأن الإفراج عن القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح واغتيال الوزني
الحسيني : احسنتم لملاحظاتكم ولقلمكم سماحة السيد .. لكن نحن نمر في العراق ضروف صعبة جداً والعراق بحاجة الى ...
الموضوع :
العراق بوصلة العالم
زيد مغير : ليفكر كل وطني إذ ما اتحد العراق وايران تحت راية اتحاد الجمهوريات الإسلامية ربما تدخل سوريا في ...
الموضوع :
أبعاد الحشد عن الثورة الإسلامية ظليمة كبرى..!
عادل الزهيري : هل تسمح بنود العقد لشركات الهاتف النقال باقتحام خصوصية المشترك ونشر الإعلانات بصورة إجبارية عن طريق الرسائل ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
أسامه غالب حسين : You well done dear ❤️ ...
الموضوع :
مبادرة الصغير في كل شيء..! 
حيدر علي : الذي يتمتع باجازه الاعاله ذو احتياجات خاصة مشمول بالمقطوعه ١٥٠ لو ترفع منه اذا اكو كتاب رسمي ...
الموضوع :
وزارة التربية تحدد ضوابط مخصصات الـ [150] الف دينار المقطوعة لمنتسبيها
محمد : وشنو الاشكال !! يعني عجيب ومن عجائب الدنيا ان ينبري احد ويصرخ ويبح صوته على تدخلات تركيا!! ...
الموضوع :
الأمن النيابية العراقية تدعو لتحرك عاجل: تركيا تسرق أشجارنا وتبيعنا فحمها
زيد مغير : داعش موجود بوجود الرفيق ظافر العاني والرفيق جمعة عناد . ...
الموضوع :
تفجير الكاظمية؛ أما نحن أو هُم..!
أسامه غالب حسين : أحسنتم ... و شكرا ...
الموضوع :
الامام الخميني يغير بالعالم
كيدر : ههههه. اخزاكم الله من دوله من بين الدول يعني اذا متكدر ون تحررون اراضيكم اغلقو الحدود لم ...
الموضوع :
الأمن النيابية العراقية تدعو لتحرك عاجل: تركيا تسرق أشجارنا وتبيعنا فحمها
فيسبوك