المقالات

مشروع انتقاص السيادة...! H.R. 5491...!


محمد علي السلطاني

 

عرف فقهاء القانون السيادة بأنها الحق والقوة لهيئة ما لكي تحكم نفسها بنفسها بدون أي تدخل من مصادر أو هيئات خارجية ، وتتجلى صور السيادة بمظهرين أساسيين ،

مظهر خارجي يتمثل بحرية الدولة في تنظيم علاقاتها مع الدول الأخرى على ضوئ مصالحها بحرية مطلقة واستقلال ، مع عدم خضوع ارادتها لأي دولة اجنبية، وكذلك حريتها في اعلان الحرب والسلم أو الحياد ، علية ووفق هذا المنظور فأن السيادة بمظهرها الخارجي تعبر عن الدولة بأعتبارهها السلطة العليا صاحبة السيادة والسلطان .

اما المظهر الاخر للسيادة فيتمثل بالمظهر الداخلي، والذي يتجلى ببسط هيبة الدولة وسلطاهنا على أرضها و سمائها و مياهها الاقليمية ، وعلى سكانها مواطنين اصليين كانو أو اجانب ،وعدم السماح لأي دولة اجنبية أو كيان خارجي بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلد،

بناء على ذلك تعد السيادة أحد أهم الركائز التي تتمتع بها الدول المستقلة ذات السيادة ، وفي العراق لم يسلم هذا الركن من العيب والانتقاص، فقد جرت سياسية النظام المقبور وحروبة الهوجاء على دول الجوار العيب على هذا الركن المهم ، إذ أصدر مجلس الأمن واستنادأ الى ميثاق الأمم المتحدة في العام 1990 وبعد ساعات من غزو العراق للكويت قرارة الذي وضع بموجبه العراق تحت طائلة الفصل السابع، نتيجة لسلوك النظام المقبور ألتي هددت الأمن والسلم الدوليين ،

أن وضع أي دولة تحت طائلة هذا البند هو بمثابة وضعها تحت الوصاية وهو انتقاص صارخ لسيادتها ، وقد سعت الدبلوماسية العراقية بعد عام 2003 الى اعادة العراق الى وضعه ومكانته الطبيعية في المجتمع الدولي ، وبعد جهود حثيثة تتوجت اخيرأ بالنجاح في العام 2017 تم إخراج العراق من طائلة هذا البند، وعادت بذلك السيادة للعراق بشكل تام .

اليوم ونتيجة لافلاس المشروع الأمريكي في العراق والمنطقة، بأنهزام داعش وكسر شوكة الإرهاب بفضل الفتوى المباركة وبطولات الحشدالشعبي والقوى الأمنية، تسعى امريكا مجددأ لإدخال البلاد في دوامة جديدة من الفوضى والارباك،

فقد قدم مجلس النواب الأمريكي مايسمى بمشروع(قانون منع زعزعة واستقرار العراق ) !!! إذ من المقرر أن تتم الموافقة علية من قبل مجلس الشيوخ ليحضى بعد ذلك بأمضاء الرئيس ليدخل حيز التنفيذ ، أن الغرض الأساس من هذا المشروع هو فرض وصاية جديدة على العراق والانتقاص من سيادتة ، وهذا يتنافى مع مواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية إذ تسعى أميركا من وراء هذا القانون الى محاولة مقيتة للتدخل بالشأن الداخلي للعراق وفرض ارادتها على الدولة العراقية ، واعادة خلق فتنة جديدة تدخل البلاد في دوامة جديدة من العنف والصراع ، وهي بلا شك تهدف بالدرجة الأولى من هذا المشروع الى ضرب الحشد وفضائل المقاومة، التي وقفت حجر عثرة في وجة المخططات الصهيونية وافشلتها بشجاعة منقطعة النظير،

أن هذا المشروع يعد سابقة خطيرة وتحدي جدي وكبير ، كونة يستهدف السيادة الوطنية، ويصيبها في مقتل وكونة يستهدف قوى وشخصيات عراقية بغض النظر عن مشاركتها في الحكومة من عدمة، أن ذلك يستوجب أن تكون الحكومة والشعب من ورائها على درجة عالية من الوعي والمسؤولية لافشال هذا المخطط الجديد، الذي يهدف صانعوه من ورائه الى جعل العراق حلبة وساحة صراع لتصفية حساباتهم مع دول الجوار، ومع القوى التي افشلت المخططات الصهيو أمريكية .

 ختامأ نقول سيادتنا كرامتنا؛ وكرامتنا ليست للبيع.!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك