المقالات

تعلموا من الجارة إيران .. ماذا يعني نزول قوات أميركية في شوارع الموصل ؟!


ميثم العطواني


يقول الأديب والمفكر البريطاني الشهير الدوس هكسلي "إن الدرس الوحيد الذي نتعلمه من التاريخ، أن لا أحد يتعلم من التاريخ"، وهنا يكمن بيت القصيد، فكم من نوائب الدهر يعيد علينا تمريرها شريط الذاكرة دون ان نأخذها بنظر الإعتبار، وكم من مصائب تتكرر دون الإستفادة من تجارب الآخرين، وعندما نتكلم لن نذهب بكم الى التاريخ القديم، ولن نحدثكم عن تجارب حدثت قبل مئات السنين، بل الى وقائع هذه الأيام التي تتعامل معها الجارة إيران، حيث أعلن ‏الرئيس الإيراني حسن روحاني: " السلام مع إيران هو أصل السلام، والحرب معها هي أم كل الحروب، مضيق بمضيق، لا يمكن أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً أمامكم بينما مضيق جبل طارق ليس مفتوحاً أمامنا"، ‏لهجة قاسية دون الإلتفات الى الخلف يتحدث بها روحاني تجاه بريطانيا، ويفرض عليهم المعادلة الإيرانية التي توجب السلام مقابل السلام، والأمن مقابل الأمن، والنفط مقابل النفط، ومضيق هرمز مقابل مضيق جبل طارق، وهذه سياسة الدول التي تحترم سيادتها وإرادت شعوبها، إلا العراق الذي يبدو اختلطت فيه الأوراق، وبات لا يُفعل حتى الاتفاقيات التي يوقعها مع الدول الأخرى، وما الإتفاقية الستراتيجية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن التي تقتضي مغادرة كامل القوات الأميركية من الأراضي العراقية إلا دليلً قاطع على ذلك .
وكثيرا ما ادعت حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ومن ثم حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بإنسحاب كامل قوات الإحتلال أو ما يطلق عليها "القوات الصديقة" من الأراضي العراقية، ولم يتبقى منها سوى اعداد قليلة جدا مهمتها الاستشارة وتدريب الجيش العراقي، وهذا الإدعاء كاذب من الألف الى الياء، حيث نزلت قوات أميركية يوم أمس الى شوارع الموصل بكامل عدتها وعددها وهذا ما يفند جميع الآراء التي تخالف انها قوات قتالية وبإعداد كبيرة، والسؤال الذي يتوجب إجابته من قبل حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ماذا يمثل تواجد قوات أميركية على الأراضي العراقية ؟!، وما هي صلاحية هذه القوات ؟!، وكيف يتم التعامل معها ؟!، لاسيما وأنها غير مرحب بها من قبل الشعب العراقي وأعضاء مجلس النواب، وتم إعلان ذلك في مواقف رسمية وشعبية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك