المقالات

المناصب تسحق مصالح الشعب !!


ميثم العطواني


يفترض بإن كل عراقي يتدفق حيوية ونشاط، وينطلق بخطى ثابتة في رحلة الحياة التي ينبغي ان يعيش فيها منعماً، وذلك ببساطة لإن بلده يمتلك ما لا تمتلكه البلدان الأخرى من خيرات وثروات طبيعية بالإضافة للنفط، إلا ان الأقدار وضعته في طريق ذئاب آدمية شرسة لا تذر ولا تبقي، أدخلته في دوامة جعلته ان لايرى حتى حرف "الميم" من المنعمُ .
بدلا من الألتفات الى البطاقة التموينية وتحسين مفرداتها التي تعاني من الشحة منذ سنوات، كتلة نيابية تؤكد على جباية إجور الكهرباء !!، ايمانا منها بالمثل الشعبي: "كمل الغرگان غطه".
وبدلا من المطالبة بتغيير الواقع المعاش الذي يرزح فيه مئات آلاف الفقراء تحت خط الفقر، نواب يطالبون بإقرار قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، وفق مقولة: "تريد أرنب أخذ أرنب، تريد خروف أخذ أرنب، جندي شأت ام أبيت".
وبدلا من متابعة واقع الخدمات المتعثرة، نواب آخرون ينقسمون منهم من يعقد مع الحكومة عقد دائمي، ومنهم منقطع، ومنهم يطلقها بالثلاثة، ولسان حالهم يردد "ابيتنا ونلعب بي، شلها غرض بينه الناس".
الإهمال والواقع السيء لا يستطيع أحد ان ينكره، ومطالب الشعب باتت في طي النسيان، والغزل السياسي في أوج سنوات المراهقة، لا أحد يلتفت لقضية تهم شريحة واسعة من أبناء الشعب بقدر ما يلتفت لإجل إرضاء أصحاب القرارات التي تخدم المصالح الشخصية والفؤية والحزبية .
محافظات تصارع على منصب المحافظ دون تقديم شيء يذكر، وساسة يزمرون، لا بل يرقصون على جراح أهل المحافظة مطالبين بإن يكون هذا المنصب من حصتهم التي كأنما توارثوها من الأجداد .
أموال منهوبة تقدر بمليارات الدولارات، ويطل أصحاب القرار من خلال شاشة التلفاز على هذا الشعب المسكين وهم يؤكدون وبكل صلافة "ان مئات المليارات سرقت من المال العراقي" وبالتفاصيل المملة، وكأنما ينتظرون العامل "البنكلادشي" ان يعيدها !!.
أي مهزلة تمثلت في حكومات تعاقبت منذ سقوط الدكتاتورية وحتى الآن، كل واحدة ترمي بفشلها على الأخرى، وأي نظام سياسي يضع العصا في دوران عجلة الحكومة تحت ذرائع وأسباب واهية، وأي قوانين تُعطل أمام ذوي النفوذ وتطبق بحذافيرها على من لا يملك إلا رحمة اللّه، وأي صراع على المناصب يسحق بإقدامه مصلحة الشعب، وأي سؤال يدور في دائرة دون أدنى جواب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك