المقالات

لماذا علينا ان نصبر ومن المسؤول ؟!

2370 2019-08-09

زيد الحسن

 

 

المرجعية الدينية هي امتداد للإمامة والتي بدورها تشكل الامتداد الطبيعي للنبوة في مختلف الابعاد و بالاخص البعد العقائدي والسياسي ، وهذا الامتداد هو المانح الحقيقي للحنو الكبير الذي نلمسه من قبلها كلما عصف بنا الزمن ومرت علينا المحن ، فهي تلك الالطاف السديدة الرأي والمشورة لمن اتخذها له عنوان وركيزة .

اسمع كثيراً من البعض لم السكوت من قبل المرجعية على الفساد والمفسدين وكأن المعترض يعيش في كوكب اخر ولم يسمع صوتها الذي بح في كل خطبة من خطب الجمعة وهو يصدح باصبع الاشارة الى الخلل و وضع الحلول الناجعة دون ان تلتزم الحكومة والاحزاب وحتى الناس بهذه المشورة وهذا النصح .

خطبة الجمعة لهذا اليوم فيها اشارات كثيرة و مدلولات يجب علينا الوقوف عندها ، هل المرجعية اليوم تريد منا كشعب ان نصنع الحل ؟ ام ان المرجعية اختلط عليها الامر وما عادت تعرف من بيده مفاتيح الحلول السياسية ، لقد كانت كلمات السيد ممثل المرجعية اطلاقات نارية باتجاه الخلل وصوب ابواب الفساد والفاسدين ، لم يتسع وقت الخطبة للاستشهاد بامثلة كثيرة وذكر السيد ممثل المرجعية مثال عن ذاك الشاب الذي اكمل مسيرته الدراسية وعلق شهادته على جدران بيته المشروخه واصبح يجلس القرفصاء بانتظار ان يبيع الماء في تقاطعات الطرق .

من الواضح جداً على نبرة الخطاب ان الحديث كله متوجه باتجاه الخيرين من ابناء هذا البلد ، وان زمام الامور قد رمتها المرجعية الرشيدة في ساحتهم ، وانها اعلنت ان جميع الاحزاب والكتل السياسية هم ( الاشرار ) اللذين علينا ان نحاربهم ، بدليل ان بداية الخطبة كان عن وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لقد قالت بوضوح تام ان المتسببين بهذا الوضع هم الاشرار و ان على الاخيار الوقوف بوجههم من باب النهي عن المنكر ، ولانها قد امرتهم بالمعروف منذ سته عشر سنه ولم ينجذبوا اليه .

المرجعية الموقرة تعلم من المسؤول وتعرف اسباب الفساد كلها ويصلها كل ما يجري اولاً باول ومقولة ( لم علينا ان نصبر ) فيها مفتاح كل شيء لمن فهم مغزاها ، فهي تستغرب من صبرنا وتسأل لم سكوتنا لم لا نزلزل الارض تحت اقدامهم ، هل ننتظر ان تقول لنا انكم شعب بائس شعب لا يعرف ان يختار مصيره .

من المسؤول ؛ سؤال هذا من مرجعيتنا ام انه توعية لنا واخبار ان المسؤول عن هتك حياتنا و قتلنا واضح وعلينا القصاص منه ، بالطبع هم الطبقة السياسية و احزابها و تكتلاتها البغيضة فهم المسؤول الاول والاخير على ما آل اليه مصير العراق من خراب و دمار .

اذن هي دعوة الى الجهاد وان لم تكن صريحة او بالاحرى هي كلمة تشخيص وحث الى الانتفاضة ضد رموز الفساد والمفسدين وعلينا استغلالها الان قبل الغد .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك