المقالات

الجيش العراقي يكشف التناقضات والمواقف المخادعة.


أحمد عبد السادة

 

ابتداءً لا بد من رفض أية إســـاءة للجيش العراقي، بشكل عام، وإذا كان هناك ثمة انتقاد للجيش فيجب أن لا يكون بطريقة "التعميم" وشمول "الكل" بالانتقاد بما فيهم الكثير من الضباط والجنود الذين رابطوا على سواتر الشرف والبطولة وساهموا مع أبطال الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهــــاب والشرطة الاتحادية بتحرير الأراضي العراقية من إرهــــاب داعــ.ـــش، بل يجب - في حالة الانتقاد الموضوعي الحريص - أن يتم انتقاد "بعض" ضباط الجيش الفاسديـــن والخونـــة والمتواطئيـــن مع العــدو كمحمود الفلاحي مثلاً، والدعوة إلى تنظيف مؤسسة الجيش منهم للحفاظ عليها.

الإســـاءة للجيش كمؤسسة أمر مرفوض بالتأكيد، ولكن الأمر الذي تمت ملاحظته من خلال السجال الدائر حول الجيش العراقي هذه الأيام هو أن "الكثيرين" ممن كانوا يسيئــون للجيش في السنوات السابقة ويصمونه بالطائفية ويصفونه بأبشـــع الصفات، أصبحوا اليوم فجأة مدافعين شرسيـــن عن الجيش ليس حباً بالجيش طبعاً، وإنما بغضاً بالحشد!!، تحت ذريعة أن الشخص الذي أســـاء للجيش وأثار السجال هذا يوصف بأنه "مقرب من الحشد"، علماً أن الشخص المعني هذا غير منتسب لهيأة الحشد ولا يملك أي صفة رسمية فيها، فضلاً عن عدم انتسابه لأي فصيل مقـــاوم، وإنما هو يمثل رأيه الشخصي المرفوض قطعاً، الأمر الذي دفع الحشد الشعبي إلى إصدار بيان برفض تصريحاته وبإيضاح عدم انتسابه للحشد، وذلك لمنع خلط الأوراق ولإفشال قطيعة يحاول البعض صناعتها بين الحشد والجيش ولإيقاف الاصطياد في الماء العكر من قبل بعض الأشخاص والجهات والصفحات الفيسبوكية المشبوهـــة والمعاديـــة للحشد ومحـــور المقاومــــة.

الجميع يعرف ويتذكر بأن "الكثير" من عاشقي الجيش المنبثقين فجأة اليوم كانوا يسمون الجيش العراقي بـ"الجيش الصفـــوي" و"جيش المالكي" وكانوا يحرضون ضده ويدعون لاستباحـــة دمــه ويرفضون دخوله إلى المدن والمناطق التي يستوطن الإرهــــاب فيها.

والجميع أيضاً يعرف ويتذكر السياسيين العراقيين الذين كانوا يرفضون تسليـــح الجيش من أجل إضعافه خدمةً لنزعات شخصية ضيقة وأجندات إقليمية تخريبـــية.

إن هؤلاء كانوا بالأمس يسيئون للجيش ويشتمونه ويرفضون تسليحه نكاية بالمالكي فقط.

واليوم هؤلاء أنفسهم نراهم يدافعون عن الجيش ويمجدونه ليس من منطلق حب الجيش "المفاجئ"، وإنما نكاية بالحشد، متناسين بأن الجيش والحشد في خندق واحد وبأن دمـــاء الجيش والحشد المضحية نزفت في حـــرب واحدة ضد الإرهـــابيين التكفيرييــــن الدواعـــــش وضد داعميهم ومموليهم.

لهؤلاء أقول: لعبتكم قديمة ومكشوفة، ومحاولاتكم للعزف على وتر الفتنـــة بين الجيش والحشد هي محاولات صبيانيـــة بائســـة ولن تنطلي على اليقظين والواعين لأن الكثير من أبطال الجيش وأبطال الحشد هم أخوة في الدمـــاء والتضحيات والبطولات وهم ينتمون إلى مدن ومناطق واحدة بل ينتمون إلى عوائل وبيوت واحدة أيضاً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مصطفى اكرم شلال واكع : اني اقدم مظلمتي اني احد المعتصمين صاحب شهاده عليا وفوجئت اسمي لم يظهر في قائمه تعيينات الشهادات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ثامر الحلي : هذا خنيث خبيث ومحد دمر العراق غيره اقسم بالله ...
الموضوع :
مصدر مطلع : واشنطن تعيد طرح حيدر العبادي بديلا واجماع عراقي برفضه
منير حجازي : السلام عليكم اخ احمد أحييك على هذا الجهد الصادق لتعرية هذا الموقع المشبوه وقد كنت قررت ان ...
الموضوع :
نصيحة مجانية الى من ينشر في كتابات والى الزاملي
haider : قرار مجحف ولماذا يتم تحديد عمر المتقاعد ان كان قادرا على العمل /اضافة الى ذالك يجب اضافة ...
الموضوع :
اقل راتب تقاعدي سيكون 500 الف دينار.. ابرز التعديلات في قانون التقاعد
محمد الموسوي : انعم واكرم اولاد عمنه الساده البصيصات. معروفين بكل الافعال الطيبة. ساده صحيحين النسب يرجعون الى عبيد الله ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
يونس غازي حمودي مصطفى : خريج زراعة وغابات مواليد 1969 الثاني على الكلية عين معيد في جامعة الموصل وستقال في وقت صدام ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
علي الجبوري : كلامك واضح وضوح الشمس لكن عندي تسائل في اليوم الذي منعت فيه العربيه الحدث كان لقاء لهذه ...
الموضوع :
العراق: اغلاق قنوات الفتنة.. خطوة في الاتجاه الصحيح
علي الجبوري : اخيرا رجل عاقل في العراق الحمد لله فقج بدئت اشك بقواي العقليه وهل انا سوي ام غير ...
الموضوع :
إدارة ترامب الوقحة فضحت نفسها
علي الجبوري : احسنتم الان بدء مشروع الرد الواعي نحتاج لمثل هذا الاعلام ولكن اكثر واكثر ...
الموضوع :
بالفيديو // تقرير مفصل عن تكتيك إسقاط المرجعية الدينية
علي الجبوري : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هؤلاء اتباتع القطاع الملعون المنحرف الذي يسمي نفسه ابن المهدي !!!! ارجوا ...
الموضوع :
القوات الامنية في البصرة تعتقل مجموعة منحرفة تدعى بجيش الغضب الالهي
فيسبوك