المقالات

البعض حقا لايساوي قلامة ظفر ..

1115 2019-08-16

حسين فرحان


عندما يبحث الشواذ عن متعتهم وملذاتهم في بيئة تحيط بها القداسة الدينية والتراث العريق والأرث الأخلاقي الذي يحتم على الأنسان احترام ذاته والتصرف بحذر تجاه هذه المنظومة الأخلاقية الموغلة بالقدم ويجتمع فيها الدين والتدين والعشيرة والعشائرية والعرف والأخلاق والعادات والتقاليد فمن الطبيعي أن تراه يعمل جاهدا مستغلا هذه الأنشطة الألكترونية المتاحة له عبر الأنترنت لهدم ما يمكنه هدمه للحصول على جمهور من الشواذ المتأرجحين معه بنفس الحبال .
فالمخيخ الذي اصطبغ باللون الزيتوني مازال يمارس حزن بعثه العربي الأشتراكي ويبحث عن لحظة تمارس بها الرفيقات زغاريد العهر في ساحات الاحتفالات ومهرجانات الإعدامات الجماعية .
والمخيخ السلفي مايزال يمني نفسه بالعودة لإكمال مشروعه القائم على محو كربلاء والنجف من الوجود .. 
أما المخيخ العلماني فهو رهن إشارة المتغيرات والإمعة الشهيرة التي جهلت ذاتها وهي تمارس خواء فكريا تحيطه المصطلحات وليس شيء آخر سواها .
لم تخل الساحة من أتباع لهذه الفئات الثلاث منذ أن أنهارت دولة العفالقة إلى يومنا هذا .. وما كان تضمره الصدور قد أظهرته ملامح الوجوه وفلتات اللسان حتى استحال هتكا وذبحا وبطشا وتسقيطا لكل من خالف أو ابتدر إليهم بالخلاف أو نصرة تراث هذه الأرض ومقدساتها .. 
لا شك ولاريب بأن هذه الفئات الثلاث ( البعث والسلفية وأهل الألحاد ) لهم أجنداتهم وأحلامهم وهي أجندات اتضحت غاياتها وانكشفت وسائلها وماتزال بعض وسائلها في طي الكتمان، فحبائل الغدر والمكر متصلة بالأذرع الشيطانية التي لم تكف يوما ولن تكف عن العبث بمقدرات هذا الوطن الجريح .
البعض الذي ثبت للعقلاء أنه لايساوي قلامة ظفر هو الناعق وراء هذه الجهات يردد ما يقال دون وعي .. دون ورع .. دون إدراك .. غايته أن يمارس شذوذه في ظل واحدة منها فهذه الأجندات وهذه الحركات تعمل جاهدة على طمس هوية هذا الشعب، وهي فرصة مناسبة للناعقين أن يتخلصوا وبشكل تام من القيود التي يفرضها عليهم الطابع الديني والعشائري وما تفرضه عليهم طبيعة هذه المنظومة الأخلاقية، فأصبحت المنفعة متبادلة دون أعلان مسبق أو سابق إنذار فأصبح لهذه الحركات جيوش من الأتباع ينتفعون بهم وأصبح للشواذ حركات تقودهم تمكنهم من ممارسة شذوذهم دون رادع أو رقيب .. حتى أن البعض يتمنى زوال كل منظومة دينية أو أخلاقية أو اعتقاد بالعيب أو الحرمة ولو لمجرد التخلص من تأنيب الضمير فضلا عن تأنيب المجتمع الملتزم بها .. فالدخول في جحر ضب الانحلال والخروج بهذه النتيجة يعد مكسبا مهما لمن أراد أن يمارس الرذيلة أينما يشاء ومع من يشاء وفي أي وقت يشاء، وهي فرصة لمن أرادت أن تعيش الانحلال بأبشع صوره دون أن يقيدها زمان أو مكان، وهي حقيقة مؤلمة شهدها المجتمع حين رأى امتعاض هذه النماذج من كل ما له علاقة بالدين والأخلاق بشكل خاص فتراه ينهال على كل شيء مقدس بالتسقيط والتسفيه متسلحا بأدوات ( البعث والسلفية والإلحاد ) التي تصور لهؤلاء أن العراق يحكمه رجال الدين، ولست أعلم أي رجال دين هؤلاء الذين حكموا العراق والحكومة واضحة المعالم تقاسمتها الأحزاب بمختلف انتمائاتها أثناء ممارستها للمحاصصة المقدسة .
الأجندات التي تعمل جاهدة على إسقاط وتخريب المنظومة الدينية والأخلاقية لهذا المجتمع وجدت وللأسف إمعات كثيرة تبحث عن الانفتاح والتحرر والشذوذ ويمكن حصرها دون عناء أثناء متابعة صفحات التواصل الإجتماعي وهي تكتض بأصوات تدعو لفصل الدين عن الدولة بل لترك الدين وأنه الأفيون وأصوات تدعو لترك التقليد وأخرى للنيل من الشعائر وأخرى تدعو للانحلال وأخرى تحاول نسف السلم الأهلي بأثارة النعرات الطائفية وأخرى تمجد البعث وصدام وتتغنى بأسطوانة الزمن الجميل، لذلك سنشهد في كل يوم هجمة جديدة يقودها حالم بعودة البدلة الزيتونية أو شويخ يرتدي غترة سلفية حمراء أو مخمور تحت قبعة متعفنة، يتبعهم في ذلك كل باحث عن ذريعة لممارسة الإنحلال والسقوط، وما أكثرهم .
................

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك