المقالات

غدير خم؛ البداية والنهاية ..!


حسن وهب علي

 

قال الله العزيز ذو القوة المتين في كتابه المبين ( يا ابها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس والله لايهدي القوم الظالمين )..

 لقد سجل التاريخ الإنساني محطات هامة و كثيرة  وأحداث جسيمة و عظيمة ومن هذه المحطات محطة الدعوة الإسلامية العظيمة والتي ابتدأت بكلمة إقرأ وتدرجت ومرت بمحطات كثيرة ومواقف كثيرة ولكن هنالك محطتان سجلتا في ليس في التأريخ الإسلامي فحسب بل تعدت إلى التأريخ البشري عموما. كانت المحطة  الأولى في ال١٨ من ذي الحجة في السنة١٠ للهجرة والمحطة الثانية في الـ٢٨ من صفر في السنة ١١ للهجرة  وان هاتين المحطتين كانوا علامتين بارزتين على امتداد التاريخ الإسلامي.

 فكانت الأولى بيعة الغدير والثانية بيعة السقيفة فكانت لهما اثارهما وامتدادهما الفكري والسياسي والحضاري عظيما في مسار الأمة فمنهما انطلق خطان فكريان واتجاهان سياسيان هما خط التشيع لـ محمد واله صلى الله عليهم وسلم والذي اقتفى إثر الإمامة الحقة وخط اخر التزمه وسار بنهجه فريق اخر من المسلمين فأبتدأ الخط الأول بأبتداء الدعوة الإسلامية والخط الآخر انطلق منذ البدء بما عرفهم القرأن الكريم بسورة المنافقين ولكن انطلقا متباينين بشكل كبير بعد غدير خم والسقيفة فكان لخط الإمامة سماته وأنصاره وأعوانه ليجري في عمق الحياة الإسلامية ممتدا بامتداد الزمن حافرا أخاديد ومسالك لا تمحى على مر الأزمنة والدهور.

 وتنهد الخط الآخر جليا منذ اللحظات التي عارض فيها البعض الرسول الكريم في مواقف مختلفة ببعض الأفكار و الرؤى والتوجهات والمواقف واندفع بقوة بعد أحداث السقيفة ليسير إلى جانب الخط الأول يهادنه تارة و يتقاطع معه تارة أخرى فتشهد حالات الصراع الكلامي و السياسي حينا والتشهيري والمؤسف الدموي حينا آخر بل لم يشهد المسلمون مسألة وحادثة أفرزت الصراعات الفكرية و السياسية والعسكرية الداخلية بين الأمة أكثر من مسألتي و نظريتي الغدير والسقيفة...

الغدير بنص أية التبليغ الذي أداها جبرائيل عليه السلام الى الرسول الامين واصحرها في غدير خم لتكون التفسير الشرعي لاستحقاق الإمامة والولاية بعده والسقيفة بنظرية الشورى وما تلت تلك النظرية من اجتهادات في أمر الامامة والولاية والخلافة بحيث ان استخلاف أي واحد منهم تباين عن استخلاف الآخر وكلها كانت عصارة استنتاجات الأفكار الإنسانية القاصرة إلى أن أصبحت وراثة اموية وملكا كسرويا والأمر لمن غلب والتسلط على رقاب الأمة وما زالت الدماء تسفك والأموال تنتهب والأعراض تنتهك والمدن تتدمر لترجيح نظرية على أخرى وتبقى ذلك إلى ما شاء الله عز وجل...

ومن هذه المقدمة ننطلق لنسلط الضوء على أية التبليغ ليس من خلال تفسير الآية او اقتفاء الأثر النبوي الشريف ولا متابعة الأحاديث النبوية الشريفة ولا محاكمة السيرة والتاريخ ولا نعتمد على النقل بل نحاكم الآية بالمنطق الرياضي العلمي البسيط جدا إذ أن الآية عبارة عن معادلة فيها طرفان فأن صح الطرف الاول وتساوى مع الطرف الثاني أصبحا صحيحين ففي هذه الحالة يجب أن تكون المعادلة بالشكل الآتي

يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك= تبليغ الرسالة لان الله اشترط على في هذه الآية بأن على الرسول الكريم تبليغ الاية وتبليغها تساوي تبليغ الرسالة... اي يا محمد ما تحملت في ٢٣ سنة من أذى وحصار و اخراج من اهلك وتجهيز سرايا وقيادة حروب لا قيمة لها أن لم تبلغ هذه الآية..

وهنالك تفاصيل رياضية أخرى قد فصلناها في كتابنا المطبوع بيعة الغدير ... فأذن هل هنالك شئ في الإسلام يعادل تبليغ الرسالة من فروع الدين او غيره يمكن أن يكون قصده الرسول في غدير خم كالصوم والصلاة وحتى الجهاد .....الخ والتي جميعها بالمنطق الرياضي جزء من الكل ونحن نعلم بديهة لا يمكن للجزء أن يساوي الكل.

 فعليه هنالك شئ ما تعادل الرسالة كلها قصده الرسول في ذلك اليوم والتي هي امتداد للنبوة ومكملة للرسالة وهي الولاية او الخلافة الحقة والتي لا تخلو الارض من حجة وهي عين ما تعتقده الشيعة لتبيان مايختلف فيه الناس على ما جاء في القرأن والسنة... ولا بد من هاد ومعلم  يهدي ويرشد الناس إلى طريق

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك