المقالات

بيعة الغدير..والانقلاب على الشرعية


السيد محمد الطالقاني

 

ان من اعظم السرقات التي ابتليت بها الامة الاسلامية على مر التاريخ هي سرقة الحكم بعد وفاة رسول الله ( ص) والتي عبر عنها القران الكريم بقوله تعالى(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) حيث ابعد الامام علي (ع) عن الخلافة الشرعية المنصوبة من قبل الله تعالى باجماع المحدثون والمؤرخون من كل الفرق الاسلامية.

ورغم ذلك الجرح العميق الذي شرخ جسم الامة الاسلامية لم يفكر الامام علي (ع) باستعادة حقه على مبدا الغاية تبررالوسيلة بل انه (|ع) عندما أبلغه النبي ( ص) بما يجري من بعده من نكول وخذلان وسرقة الحكم ، أجاب عليه السلام: يارسول الله اذا سلم لي ديني فيما يسؤوني ذلك".

لذلك اعطى الامام علي (ع) الاولوية للحفاظ على الرسالة الاسلامية وعدم السماح بسرقتها والصبر على سرقة الحكم.

وقد بذلت الماكنة الاعلامية انذاك التابعة لخط النفاق الحاكم كل جهدها من اجل تحريف مسار الرسالة الاسلامية وتجميد القران الكريم ومحو كلام رسول الله (ص) حتى وصل الامر الى ان خليفة المسلمين يصعد على المنبر ويقول( لااسمع منكم أحدا يقول قال رسول الله). وهو وعيد وتهديد للكل بأن لاتذكروا ذكر احاديث رسول الله (ص).

ومن اجل ذلك جاهد اتباع خط الولاية وابناء المرجعية الدينية على مر التاريخ على سلب الشرعية من هذه التجربة الانحرافية التي حدثت بعد رسول الله (ص) وافهام الناس بان هولاء لايمثلون الاسلام الصحيح وقد بذلوا من اجل ذلك الغالي والنفيس حتى سالت دماءا على منحر الحرية وملئت السجون بخيرة الرجال وهجر الملايين في كل بقاع الارض حتى استطاعوا حفظ الرسالة الالهية .

واليوم ونحن نعيش عراقا جديدا خاليا من الدكتاتورية بعد ان رفرفرت على ربوع وطننا الحرية بفضل دماء اولئك الابطال الذين استطاعوا حفظ هذه الرسالة الاصيلة نرى نوعا اخر من السرقات وهو سرقة ارادة هذه الامة من قبل المتصدين للحكم والالتفاف بكل الوسائل من اجل غاياتهم.

ان المتصدين للحكم اليوم في العراق يقفون في تطبيق افعالهم واحاديثهم على مفترق طريقين الطريق الاول هو الوسيلة الشرعية التي يرضاها الله تعالى لتطبيق كل ذلك على ارض الواقع، والطريق الثاني هو الوسيلة غير الشرعية التي ربما تلحق الضرر بمشاعر الناس وبمصالحهم وسمعتهم، بشكل أو بآخر.

وان اختيارهم لمبدا الغاية تبررالوسيلة من اجل الوصول الى قمة السلطة والحكم.جعلهم يسيرون في الطريق الثاني مما شوهوا صورة الاسلام الصحيح وهو الهدف الذي يسعى اليه الاستكبار العالمي منذ سرقة الحكم الاولى في التاريخ وحتى يومنا هذا.

لقد وقف اصحاب السياسة يتصارعون من اجل مناصبهم فهذا يماطل من اجل حزبه والاخر يماطل من اجل حب الماال والسلطة , فالكل تتصارع من اجل الحكم والمنصب .

وفي الجانب الاخر نرى رجالا قاتلوا بعيدا عن المحاصصة والطائفية فابن النجف الاشرف يدافع عن تكريت وابن كربلاء المقدسة يدافع عن الرمادي وابن الناصرية يدافع عن الفلوجة وابن البصرة يدافع عن سنجار .

ان هذا الشعب المظلوم وهو يستذكر اليوم البيعة الالهية الكبرى في يوم الغدير يرفع شكواه الى الله تعالى من امر هولاء الذين فقدوا رشهم وتاهت عقولهم ليصبح الدينار دينهم والقصور كعبتهم, وسيعلم الذين ظلموا هذه الامة أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
طالب قاسم الحسني : تحيه طيبه اولا اسم الكاتب هو السيد اياد علي الحسني وهو كاتب في التاريخ وكان يختص بالتاريخ ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
علي الجبوري : لعنة الله على روحك يازايد الشر والله ماخلفت واحد شريف بنيت امبراطورية الدعاره في الامارات ثم صارت ...
الموضوع :
مصدر امني مسؤول : اعتقال شبكة استخباراتية اماراتية تضم لبنانيين وعراقيين تمول العنف في التظاهرات بايعاز من شقيق رئيس الامارات
Sayed : الصراحة و من خلال ما تفضلتم به من معلومات جدا مفيدة عن د.عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء تدل ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
احسان عبد الحسين مهدي كريدي : لدي معامله مقدمه إلى خزينة كربلاء لا اعلم مصيرنا ...
الموضوع :
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبحث ملفات المفصولين السياسيين غير المعينين
المواطن طلعت عبدالواحد : هل هناك قانون يجبر المواطن عند ايجاره لاحد محلات البلدية ولمدة ثلاث سنوات،،ان يدفع ايجار المحل مقدما ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي حسين أبو طالب : السيد الجابري . رأينا يتطابق مع رأيك في كل شيْ . لكن لا يمكن أن ننكر و ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
علي الجبوري : لعد وين ضباط المخابرات العراقيه عن هذه العاهره ابوج لابو حتى امريكا وشنو مخلين هالعميل الحقير مصطفى ...
الموضوع :
بالفيديو ... ضابطة امريكية بعثية تتظاهر في ساحة التحرير بكل حرية
اسمه عبدالله قرداش تركماني سني : اخواني اسمه عبد الله قرداش ملعون تركماني سني قذر ومجرم لايفرق عن السشيطان في شيء ...
الموضوع :
العمليات المشتركة: لدينا معلومات عن زعيم داعش الارهابي الجديد
علي الجبوري : السلام عليكم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من ...
الموضوع :
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
علي الجبوري : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظين والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلو ومع ان السعوديه ...
الموضوع :
بالفيديو ... كيك صنع في السعودية يوزع على المتظاهرين فيه حبوب هلوسة
فيسبوك