المقالات

الغدير... يوم الفصل في تاريخ الامة ...!


محمد علي السلطاني

 

لم يكن يومآ كباقي الايام، فشمسة الملتهبة كانت شاهدأ على حدث عظيم، وساعات ذلك اليوم ودقائقه تقترب رويدأ  لوقت الاختيار، اختبارأ حدد مصير الامة ،وكشف مراتب الإيمان و طاعة المسلمين لرسالة السماء، اذ ((قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في  قلوبكم ))

ومع اشتداد قيض تلك الظهيرة ، دق جرس اختبار الامة ، وشتبك  في الافق ذراعين لاح بياض ابطيهما نورأ  ساطعأ ،يلقي الحجة على ابصار الناظرين، ليكتمل به الدين وتتم به النعمة والرضوان ، ويعلن ختام النبوة ، وشروق شمس الولاية العلوية التي رصعت بنقاط الولاية  حروف الدين  والعقيدة والإيمان ،فكشفت اسرار الولاية ونصب الولي علي وصيأ للرسول، وصدى صوت جبرائيل يتلو ، ( يا أيها الرسول بلغ ماانزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) ،

انه اليوم الذي وضعت فيه الرسالة في كفة، وبلاغ الولاية واتباعها في كفة أخرى، فكان البيان القاسم بين النار والجنة !

انة يوم علي عليه السلام، أول من امن بالله وصدق الرسول صلوات الله وسلامه عليهما ، وهو صبي لم يبلغ الحلم، علي الذي اشرق مستقبل المسلمين بهدي نهجه وحكمته ،علي الذي يفيض علمأ وهديأ وفصاحة، علي الذي لازال عبير  كلماته وحكمة تسحر الالباب، فكان مانطق به حقأ دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين ، حتى هلك  فيه اثنان، محب غال ومبغض قال .

في ذلك اليوم التف ذراع النبوة حول ذراع الولاية ، ليكتب الموقف بأحرف من نور فوق جبين التاريخ، فكان علي والحق صنوان لايفترقان، يدور مع علي حيثما دار  ،

إنها بشارة السماء ووعد الأنبياء، انة حجة الله وايته الكبرى والنبأ العظيم ،

فكانت الولاية الضابطة التي ضبطت ايقاع الامة وهي تشق غمار الفتن بثبات وعزيمة لا تلين  ، وكانت الولاية ورقة الاختبار الذي فتن قلوب المسلمين، فكشف معادنها ،وبان الخبيث من الطيب منها .

  ولكن .. يبقى السؤال قائمأ ،كيف تعاملت الامة مع هذا الأمر العظيم ؟ وكيف تصرفت الطبقة السياسية الاولى من الصحابة مع هذا البلاغ  ؟

 لقد وضع القوم على محك الاختبار، فسقط زيف الاقنعة وبانت معادن الرجال وماتخفي  سرائرهم  ، وجرى في الامة ماجرى في بني إسرائيل، فكانو مصداق لقول رسول الله (لتتبعن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة )

وما هي إلا برهة من الزمن ، حتى انقلب القوم على اعقابهم، فأنكرو الوصية وجحد النعمة، وعاثو في الامر  فسادأ وخرابا،

فكانت السقيفة، التي لازالت الامة تدفع ثمن صفقتها، السقيفة التي سرقت مستقبل المسلمين  حتى تقمصها ابي قحافة وهو يعلم محل علي منها محل القطب من الرحى

، أن كل المأسي والويلات التي جرت على  المسلمين اليوم ، من ذل وهوان وتسلط حكام الفسق والجور ، ماكان أن يكون لولا نقضهم البيعة وانكارهم الولاية، وهجرهم  لعلي ، فاذاقهم  الله وبال امرهم وكان أمرهم فرقا ، الا الثلة القليله ( وقليل من الاخرين ) التي شايعت علي عليه السلام، ووفت ببيعتها اليه ، فعلي دين حق نتبعه، وهو السراط العدل المستقيم ، فهنيئأ  لمن تمسك بعلي، وهنيئا لمن بايع وشايع علي، وهنيئا للأنسانية وللعالم بقائد همام وسلطان عادل مثل علي، فسلام الله تعالى وصلواته عليك ياامير المؤمنين يوم ولدت ويوم استشهدت في محرابك ويوم تبعث حيا .

ــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك