المقالات

الجبل الاصفر ... فلسطين القارة السمراء...!


 

محمد علي السلطاني

 

في ذروة التصعيد الذي تشهده الساحة السياسية الدولية ، وما يشهده العالم العربي والإسلامي من تصاعد وتيرة الاحداث بين أميركا واسرائيل من جهة، ومحور المقاومة من اليمن الى الشام من جهة مقابلة ،

فوجئ العالم من قمة اوديسا في أوكرانيا ، ببيان إنشاء دولة (عربية إسلامية ) ! جغرافيأ تقع هذه الدولة المزمع استحداثها في منطقة غير متنازع عليها بين مصر والسودان تدعى بئر طويل، بمساحة تقدر ب 2060 كم مربع، اي مايعادل مساحة دولة الكويت، 

في العام1899م ، عقدت اتفاقية بين مصر وبرطانيا ، رسمت بموجبها الحدود بين مصر والسودان ، واتخذت من خط العرض 22 حدأ فاصلا بين الدولتين، بموجب ذلك اصبحت الحدود بين البلدين خطأ مستقيمأ ، فلم تظهر الخرائط أي تداخل جفرافي بينهما ، 

في العام 1902م اجري تعديل على الحدود المتفق عليها بموجبه اقتطع مثلث حلايب وشلاتين من مصر، وأدخل في الحدود السودانية ، مما قوبل برفض مصري وتمسك سوداني ، وتركت منطقة لم يدعي السيادة عليها اي من الطرفين ،  كأن رعاة الترسيم تركو هذه الرقعة لأمر مريب ؟

فلم يكن مستبعدأ أن تكون مثل هكذا تقسيمات خاضعة الى ستراتيجيات طويلة المدى . 

لقد بعث توقيت الاعلان عن  نشوئ هذه الدويلة رسائل ذات قراءات متعددة، فمن جانب اعتبرت مصر أن هذا الإجراء تقف خلفة السودان، فيكون بمثابة ورقة للضغط والمساومة مع مصر بخصوص مثلث حلايب ، إلا أن الهدف المعلن  الذي تضمنه بيان الاعلان  على لسان رئيسة وزراء المملكة ذات الأصول اللبنانية ، أن الهدف من وراء تشكيل هذه الدويلة هو هدف انساني..! ، يتضمن جمع الملايين من النازحين والمهجرين من العرب والمسلمين...! وان ثمة قادة عرب وشخصيات تقف داعمة وراء هذا المشروع ، اذ شعر هؤلاء القادة ، بمسؤليتهم الانسانية الملحة التي تدفعهم لدعم تشكيل هذه الدويلة !! 

 ولنرجع بالذاكرة قليلأ الى الوراء ،  لما يسمى بمشروع صفقة القرن، لنحاول ربط الأحداث وما يجري في العراق والمنطقة من تجاذبات وتقاطعات، لعل ذلك يسهم في أن  تبدو  الصورة أكثر وضوحأ  ، 

لقد أجلت بنود ماتسمى صفقة القرن الحوار والقرار بوضع القدس واللاجئين، فهذين الموضوعين يبدو أن لامكان لهما في فلسطين الجديدة ، كما اسمتها بنود الصفقة  المزعومة، فالصهاينة قد حسمو في أضغاث أحلامهم وضع القدس المحتلة لصالحهم ، أما الملايين من اللاجئين فهذا أمر لازال مؤرقأ ، فاجلاء شعب وايجاد موطنأ جديدأ له بين الشعوب أمر ليس باليسير ،

فلقد كان أحد أبرز أسباب دعم  إسرائيل  للأرهاب في المنطقة، هو محاولة لإيجاد رقعة جغرافية في  العراق وسوريا ، لغرض توطين  اللاجئين والمهاجرين والدواعش الذين ترفض بلدانهم استقبالهم وعودتهم، 

إلا أن إنتصار وصمود فصائل المقاومة والحشدالشعبي ، يقابله على الجانب الآخر  الانتصارات التي يحققها الجيش السوري اجهض هذا المشروع، وابعد المنطقة من شبح هذا المخطط الخطير، لذلك يبدو ان اعلان مشروع بئر طويل ( مملكةالجبل الاصفر ) ، وما أفصح به بيان الاعلان من أهداف سيكون بديلأ لمشروع الاستيطان الخاسر في سوريا و العراق ، وستكون هذه المملكة المزعومة جنينأ صهيونيأ جديدأ في قلب القارة السمراء، مالم تغض مصر والسودان الطرف عن خلافاتهما ، وتتكاتفان لأجهاض هذا المشروع، أن لم يكونا قد قبضا ثمنه مسبقأ .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك