المقالات

رواية الأسد الذي حمى جسد الإمام الحسين هل هي حقيقة أم من وحي الخيال.؟!

1198 2019-09-13

حيدر الطائي.

 

تمثيل واقعة السبع كواحدة من صور العزاء الحسيني المتوارثة. حيث يصطف الناس لمشاهدة الأسد وهو يقوم ببعض الحركات التي تُثير في النفوس مشاعر الأسى والتفجع لما حل بالإمام الحسين وأنصاره يوم عاشوراء من شهر محرم الحرام سنة 61 هجرية.
وتفيد الرواية التأريخية بأن أحد الأسود الضارية اعترض الإمام علي بن أبي طالب.ع. لدى عودته من حرب صفين مارًا بكربلاء إلى الكوفة فسأله الإمام (أي الأسد)

أأنت في هذه الارض؟ قال بلى. فقال له الإمام(إذا وقعت حادثة كربلاء عليك أن تحفظ ولدي الحسين لكي لا تطأه الخيول) فلما صار يوم عاشوراء ونزل الحسين بكربلاء وبعد قتله أمر ابن سعد أن يوطأ صدر الحسين وظهره فلما سمعت النساء ما أراده ابن سعد جعلن يبكين وكانت هناك غابة من قصب. خرج الأسدُ منها مُسرعًا وهز برأسه. فلما جاءوا إلى جسد الحسين ليطأوه ربض عن جثته فأحجمت الخيل أن تدوس صدره.

وهنا لابد التوقف والتحقيق مليًا بهذه الحادثة

أولا: تقول الروايات بتواترها والصحيح منها إن جسد الحسين لم يبقى شيءٌ في جسده إلا وبه طعنةَ رمحٍ أو سيف أو سهم وهو مُقطّع الأعضاء وقد قُطع الرأس الشريف من الجسد فعلا ماذا يحمي الأسد جثة الحٌسين.ع. ؟

ثانيا: كل ماوردنا من واقعة الطف وثورتها هي رواياتٍ مُرسلة عن الأئمة عليهم السلام. وبعض الروايات ضعيفة السند
ورواية الأسد من ضمنها حيثُ رواها الشيخ الطريحي فقط في كتابه (المنتخب) وهي ليست مُتواترة

ثالثًا: تقول بعض الروايات أن الأسد هو الإمام علي.ع. حيثُ تمثل بهيئةِ أسد وجاء إلى واقعة الطف وهذا بعيد عن الصحة طبعًا لأن أهل البيت أسمى وأرفع وأجل وأكرم من أن
يتمثلون إلى هيئات( حيوانية) وحاشاهم. فكيف بالإمام علي وهو يتمثل اسدًا ولماذا لم يأتي الإمام علي بهيئته الآدمية مثلاً إلى كربلاء؟

#النتيجة

أذًا حادثة الأسد ليست صحيحة بل رواية مرسلة مجعولة غُرست في الموروث الاجتماعي. حتى باتت ممارسات تُقام لحد يومنا هذا للأسف.
ولابد على خطباء المنبر التنويه والتركيز على هذه القضايا الحساسة كي يطلع الناس على الحقائق وتكون لديهم معرفة ودراية ببعض الدخيل من الطقوس والممارسات الخاطئة التي تُمارس. والسلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عرفان محمود
2019-09-15
الرواية موجودة في كتاب اصول الكافي ..أرجو من الكاتب الموقر مراجعتها وملاحظة آراء العلماء بشأنها ثم إعادة النظر في مقاله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك