المقالات

13 محرم دفن الإمام الحسين(ع) وباقي شهداء الطف

687 2019-09-13

حيدر الطائي

 

بقيت جثّة الإمام الحسين(عليه السلام) وجثث أهل بيته وأصحابه بعد واقعة الطف مطروحةً على أرض كربلاء ثلاث أيّام بلا دفن تصهرها حرارة الشمس المحرقة. وكانت قبيلة بني أسد تعيشُ أطراف كربلاء. خرج رجالها يتفحّصون القتلى ويتتبّعون أنباء الواقعة بعد رحيل جيش عمر بن سعد إلى الكوفة فلمّا نظروا إلى الأجساد وهي مقطّعة الرؤوس تحيّروا في دفنها فبينما هم كذلك جاء الإمام زين العابدين(عليه السلام) بمعجزة طي الأرض إلى أرض كربلاء.

ولمّا أقبل السجّاد.ع. وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لا يدرون ما يصنعون ولم يهتدوا إلى معرفتهم وقد فرّق القوم بين رؤوسهم وأبدانهم وربما يسألون من أهلهم وعشيرتهم فأخبرهم عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطاهرة وأوقفهم على أسمائهم كما عرّفهم بالهاشميين من الأصحاب فارتفع البكاء والعويل وسالت الدموع منهم كل مسيل ونشرت الأسديات الشعور ولطمن الخدود.ثمّ مشى الإمام زين العابدين إلى جسد أبيه واعتنقه وبكى بكاءً عاليًا وأتى إلى موضع القبر ورفع قليلاً من التُراب فبان قبر محفور وضريح مشقوق فبسط كفّيه تحت ظهره وقال(بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله صدق الله ورسوله.ما شاء الله لا حوّل ولا قوّة إلاّ بالله العظيم) وأنزلهُ وحده لم يشاركه بنو أسد فيه وقال لهم “إنّ معي من يُعينني” ولمّا أقرّه في لحده وضع خدّه على منحره الشريف قائلاً:

(طوبى لأرضٍ تضمّنت جسدك الطاهر فإنّ الدنيا بعدك مظلمة والآخرة بنورك مُشرقة أمّا الليل فمسهّد والحزن سرمد أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي فيها أنت مقيم وعليك منّي السلام يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته)

وكتب على القبر: “هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) الذي قتلوه عطشانًا غريبًا.

ثمّ مشى إلى عمّه العباس(عليه السلام) فرآه بتلك الحالة التي أدهشت الملائكة بين أطباق السماء وأبكت الحور في غرف الجنان ووقع عليه يلثمّ نحره المقدّس قائلاً(على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم. وعليك منّي السلام من شهيدٍ مُحتسب ورحمة الله وبركاته)

وشق له ضريحًا وأنزله وحده كما فعل بأبيه الشهيد وقال لبني أسد «إنّ معي من يُعينني» نعم ترك مساغًا لبني أسد بمشاركته في مواراة الشهداء وعيّن لهم موضعين وأمرهم أن يحفروا حفرتين. ووضع في الأُولى بني هاشم وفي الثانية الأصحاب وأمّا الحر الرياحي فأبعدته عشيرته إلى حيثُ مرقده الآن.

وبعدما أكمل الإمام(عليه السلام) دفن الأجساد الطاهرة عاد إلى الكوفة والتحق بركب السبايا.

وهنيئًا لقبيلة بني أسد هذا الشرف العظيم.

____

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
فؤاد الجدعاني
2019-09-14
السلام عليكم في الأيام المقدسة احب أن ابارك العراق الشامخ عراق العز الارض الغالية . تذكرت قبل هذه الأيام الحملات التي شنها عبدالعزيز آل سعود في زمان مضى و كيف أن أطماعه دفعته إلى التفكير في غزو جنوب العراق و تدنيس التراب المقدس و عتبات ال البيت و ها نحن الآن ٢٠١٩ بعد الميلاد نسترجع و نتذكر بداية مجموعة المرتزقه التابعين لبريطانيا اذلهم الله كما حصل من تسليط الامريكان و الفرنسيين على العراق و هذه المملكة اللتي قامت على عمل غير صالح لقوم طامعين و الان و بعد أن أمضت ٨٠ عام آن لهذه الملكية أن تقسم و تصبح أقاليم و إبادة العمل الغير صالح و أهله و من والاهم لحفظ الناس من هؤلاء الأشرار و الله يصيبهم و يفرقهم و ينصر من نصره أن تنصروا الله ينصركم و اينما تكونوا يأتي بكم جميعا .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك