المقالات

الحسين والمقاومة


حامد الحمراني


المقاومة في مدرسة الامام الحسين عليه السلام التي اسس لها بدمه واهل بيته، واغلق بابها الا لمن يمتلك المروءة ويدافع عن الحرية والتحرير والكرامة ، هي ليست فتح فضائية او تأسيس صحيفة يومية (تصدر كل اربع سنوات مؤقتا) لاغراض التحريض العشوائي وخلط الاوراق والمتاجرة بدماء الاخرين؛ وانما هي منهج للثوار في كل مكان ومنظومة فكرية تُعين الاحرار على انفسهم اولا وعلى الظالمين فيما بعد.
وهي ليست ضخ الاموال (عن بعد) في فنادق (الهيلتون شوب) لقتل العراقيين الذين بداوا يسمعون(واعية الحسين – هل من ناصر ينصرنا).
وفي عالم اليوم، فان السياسة تعني فن الممكن، وفي مدرسة التأويل البرغماتي وتفسير الاخوة المحللين، فان (الممكن) هذه تعني فيما تعني قبول المراوغة والمهادنة وغض الطرف عن خطأ هنا او فشل هناك، لمصلحة الله يعلم مدى تحقيقها، لانه ليس بالامكان افضل مما كان!!
اما في منطق امام الثوار فان السياسة تعني (من مثلي لا يبايع من مثله) وان كلف هذا الشعار حياته واهله وصحبه، فان الحاكم الظالم لا يمكن مبايعته والسكوت لوجوده.
وفي مدرسة العالم المتحضر، فان المال والقوة وبوق الاعلام تكفي لتنصيب الحاكم واستمراره في السلطة وان كان غبيا او طاغيا او منحرفا .
وفي ابجديات امام الاحرار فانه من راى حاكما ظالما ولم يخرج عليه فحري على الله ان يدخله مدخله.
والتصدي للمسؤولية عند الامام ليست غنائم ومكاسب وقطعة ارض 600 متر وسيارات مدرعة وحمايات شخصية ومنافع ذاتية ؛ وانما جود بالنفس وبذل اقصى المجهود، واحقاق حق وابطال باطل ؛ والا فان الحكم والسلطة والكراسي عبارة (عن عفطة عنز).
واذا كان علم العلاقات الدولية في ظل الديمقراطيات وحقوق الانسان ومجرمي بلاك ووتر تعني (ليس هناك صديق دائم ولا عدو دائم) حيث المصالح الفئوية والاصطفافات ذات النفع المؤقت، فان منظومة الامام الحسين تنص على ان هناك بوصلة للعدل والحق تؤشر المجرمين والمنحرفين وتحظر التعامل معهم اين ما وجدوا واينما كانوا وكيف ما هم.
وفي عنصرية فن (الممكن) فانها فرصة للتمايز التكنوقراطي بين الانسان واخيه الانسان اعتمادا على اللون والفقر والغنى وانتمائه لهذه الجهة او تلك، اما الامام الحسين فان الفقرة الاولى التي تعلمها من دستور الحرية التي وضعها امير الموحدين فهي (الناس صنفان اما اخو لك في الدين او نظيرا لك في الخلق).
الان بدأت اعرف لماذا العراق تحيطه المفخخات والمؤامرات اللاصقة الخبيثة(لان ضريحك ياوهج المروءة عاصمة الله فيه).

 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك