المقالات

المتجاوزون الخونة


هادي جلو مرعي

 

إنحسر البحر عن جزيرة صغيرة بعد زلزال ضرب منطقة بحر العرب قبالة شواطيء باكستان. وهناك جزر تظهر فجأة، وأخرى تتكون نتيجة الحمم البركانية التي تهبط الى بعض البحار.

التجاوزات في العراق على الأملاك العامة وعلى حقوق الناس، وعلى مؤسسات الدولة والأراضي المملوكة لتلك الدولة لاحصر لها، وهي شكل من أشكال الفساد الذي يضرب العراق.

رفع تلك التجاوزات لم يكن إنتصارا للقانون وحسب، وبرغم إيجابيته إلا إنه كشف الهوة بين حاجات الشعب، وماقدمته الحكومة من خدمات، وماضمنته من حقوق من المؤكد أنها لم تكن ملبية لطموحات الجماهير المعذبة، والراغبة في إحداث تحول إيجابي متعلق بالبنية التحتية للدولة التي هي من أولويات عمل كل حكومة في هذا العالم تقع عليها واجبات خدمة المجتمع، وليس إهانته وإذلاله وتهميشه وسرقة أمواله، وتحطيم نفسه، وتعكير مزاجه العام بالمشاكل والحرمان.

المواطنون الذين يرتكبون الأخطاء، ولايحترمون القانون هم ضحية عجز المنظومة الحاكمة التي لم تستطع ضمان حياة كريمة، وبنية تحتية اساسية، وبنية قانونية متينة تجعل المواطن يلتزم بالقانون، ولايخالفه حتى لو أحدث بعض الضرر له لأن القانون هو الحاكم الذي لايفرق بين الناس على أساس المذهب والدين والعرق، ويفرض شروط حكم واحدة على الجميع لأنه لايسأل عن الإنتماء، بل يبحث عن الإلتزام والإحترام، وعدم التجاوز على حقوق الآخربن.

هناك تجاوزات غير قانونية( أحدهم يملك بيتا خاصا به. لكنه تجاوز على قطعة ارض مملوكة للدولة، وبنى بيتها عليها، ثم قام بتأجيره لمواطن آخر لايملك سكنا).

يبقى المتجاوزون ضحية للفشل في إدارة الدولة، واداة يستخدمها نواب وساسة للدعاية الإنتخابية القذرة، وهم في النهاية قد يتهمون بالخيانة لأنهم تجاوزوا على ملك عام، وأتمنى أن يكون المتجاوزون الخوتة على خزينة الدولة أقرب الى المحاسبة والعقاب من غيرهم من المواطنين العاديين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك