المقالات

تكريس سلطة ألفساد


خالد القيسي

 

حينما يسير أللصوص في الطرقات آمنين فهنالك سببين:-
فإما ألنظام لص كبير
* وإما ألشعب غبي أكبر !!
سئل يعسوب ألدين وإمام المتقين عليا كرم ألله وجهه ( من أحقر ألناس ؟ ) قال:- من إزدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم.
ألى متى نظل ندور مع طواحين ألفساد ؟ وتطفأ نيرانه ؟ ونسلم من طعنات الفاسدين ألذين يتصرفون كما يحلو لهم بأموال ألبلد !! متى تزدهر أحوالنا ؟ والحرام ينتصر على ألحلال وألباطل على ألحق لدى فئة وأشخاص تلبسها شيطان ألفساد ولا ترى ألا مصالحها ، وعقول ألعامة مخدرة بالوعود التي فيها أساءة الى مشاعر ألاغلبية ألصامتة ، وألحرمة هنا أعظم عند ألبعض الذين ينتسبون الى أحزاب وتيارات حل وعقد تدعي ألايمان والتمسك بمباديء ألإسلام.
لم تكتمل فصول تكريس سلطة الفساد طوال عقد ونصف من ألزمن بملء حسابات لهم في بنوك العالم وألدول ، شراء ألأملاك ، ألإستيلاء عقارات ألدولة ، أراضي وعقارات مسفرين أو مقيمين في ألخارج ، أرض زراعية مملوكة للدولة تقام عليها ألعشوائيات تباع وتشترى من من !! ولم تكتمل هذه الفصول إلا بما يشوه معالم ألمدن وخاصة ألعاصمة بغداد ألحضارة ، ويزيد من هزيمة ألبناء والاعمارفي كل ألقطاعات ألخدمات ، الصحية ، وألتعليمية في البلد ووصول ناسه الى حافة ألإملاق.
تُواجه سلطة ألفساد هذه بإحتجاجات البعض المفلسة فكريا وتنظيما ، ولم تكن هذه ألفعاليات علامات نجاح بقدر كونها تمهيد لإطفاء غضب وإستياء الناس على ألاوضاع ألمتردية ، يحتجون ويتظاهرون عندما يُدعون ، ويطلب منهم ذلك !! في فوضوية لا خير منها مستفزة ومنفرة لكثيرمن قطاعات ألمجتمع ، غاية من يؤلبها إفراغ ألمطالب من محتواها بغية استحقاق سياسي أكبر وجعل من نفسه البديل ، وإن خرج منها ألناس وألبلاد بخسارة ألتسويف وألتعطيل.
ظهر واضحا وجليا فشل ألحكومات ألمتعددة في إصلاح ألخلل بألإنحدار نحودرك المحاصصة في السياسة والادارة والاقتصاد ، مرده ضعف موقف الامة الصامته في الموافقه على تولي المناصب لمن تقمص السلطة ، وضمنها لهم شعب خنوع سهل وصولهم الى المراكز الحساسة وهم غير قادرون على تحسين شكل الحياة ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم )
الفاسدين هم السائرون مع التيار ويهتفون بما تهتف الناس ، تتمادى في غيها وتحمل المسؤولية ألى ألغير، وبعضها يحمل الاخطاء لبعضهم في تقاطع مصلحي وابواق ناعقة بكلام فارغ حاد أحيانا وجارح من برلمانيين قـطع لسانها المصالح والمناصب ، تطلق ألتهم جزافا وهي تحمل في ايديها معول الهدم وتشويه الحقائق.
نحن نقف في منعطف تاريخي رغم قضاء عقد ونصف من السنين وما زالة دورة الحياة واقفة مع زمرة لصوص تمسكت وعانقت الفساد بتأييد أغلبية الغباء !! بعد عمر طويل قضى في ألخسارات من حروب وتعذيب وتغييب في سجون ألجلاد ، احياها ألمؤمنين بألإعتداء على الحياة بحقيقة التفجيرات وألمفخخات والقتل على ألهوية بدل الحوار لمجتمع متعدد الاعراق وألاطياف .
من يلامس الهم العراقي بجدية ، هي الكفاءات المؤمنة في تحقيق الدولة المدنية تفرض فيها الحقوق وتصان الكرامات ، ولاتدرك هذه وتلك الا بزرع ألثقة بين أطراف ألمصالح ألمتخاصمة وألإلتزام بالمواقف ألعليا لمصالح ألناس والوطن ، ونعمل وفق مبدأ ( كلنا خطاؤون وخير ألخطائين ألتوابون ).
*.. لي كوان يو / مجلة الثقافة

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك