المقالات

قناص وقصاص..!

436 2019-10-15

رافت الياسر

 

انتهى الشوط الاول من الاحتجاجات الاخيرة في العراق مخلفاً وراءه دماءا غزيرة سقط معظمها بدون ذنب.
وبطل القصة هو القناص المجهول الهوية!

لنضع مقدمة هنا يجب ان نتفق عليها جميعاً
وهي " لو ثبت فعلا ان القناص حكومي و وظيفته قتـ.ـل المتظاهرين خصيصاً فأن سكوتنا على بقاء الحكومة هو عين الذل وأن ايدينا ستلطخ بهذه الدماء حتى لو كنا مستفيدين من هذه الحكومة,
بل ولو كُنا من جناح عبد المهدي نفسه"

ذلك لأن هذه ثقافة جديدة - فيما لو تم اثباتها- في عراق ما بعد صدام وهي قمع المتظاهرين بهذا الرخص والسخف.
والموضوع لا يتوقف هنا على قناعتنا بالاحتجاجات او لا
فهذه المسألة خارج قناعتنا السياسية اطلاقا
لأن سكوتنا يعني تمرير ثقافة دموية -في حال ثبوتها -ستواجهنا يوماً فيما لو اصبحنا معارضين للسلطة مستقبلا
فسنشرب من نفس الكأس الذي شرب منه غيرنا.

ولهذا فأن مسألة القتـ.ل مرفوضة سياسيا ودينيا و وطنيا وانسانيا واخلاقيا
لا اعتقد - على حد علمي - ان ديناً ما سماوياً او غير سماوي يقبل بسفك دماء شباب اعزل.

بل حتى لو كان بين المحتجين عناصر مندسة مسلحة بكيفية ما فيجب حينها ايقافها عبر الضرب على السيقان او ما شابه لأنها تنفع في التحقيق للكشف عن شبكة المندسين
وخصوصا بعد تطور اسلحة تشتيت المحتجين ومكافحة الشغب عبر الرصاص المطاطي والمسيل للدموع وغيرها.

لا نتكلم عن اصل وجود القناص على البنايات فهذا امر صحي وضروري لحماية قوات الامن والمحتجين معاً وانما عن مسألة اوامر حكومية متعمدة لقتل الشباب.

ولهذا فان نتائج التحقيق التي دعت اليها المرجعية العليا المباركة لا تعني ذوي الضحايا او مؤيدوا الاحتجاجات بل تعني جميع العراقيين بلا استثناء حتى مريدوا هذه الحكومة.

نعم تبقى هناك احتمالية تؤخذ بنظر الاعتبار ان الرمي العشوائي باتجاه السماء من قبل قوات الامن وخصوصا في ساحات مفتوحة وبكثافة مستمرة تؤدي بشكل طبيعي لسقوط قتلى يزداد عددهم طردا مع كمية الرصاص المستخدم كما يحدث بين فترة واخرى نتيجة فوز المنتخب او الرمي عند المناسبات.

ولا نستبعد على حال وجود قناص من طرف ثالث- وهذا ما يجب ان تثبته التحقيقات-
فان زيادة عمليات القتل لا يصب بصالح الحكومة فكلما زادت الدماء زادت التفاف الناس حول المحتجين وزاد تعاطف المرجعية والقوى المحلية والدولية.
اذن الحكومة ومن ينتفع من بقاؤها متضرر من سقوط عدد اكبر من القتلى وهذه مسألة حسابية بسيطة لا تحتاج لتفكير.
-وتستطيع اخماد المحتجين كما قلت عن طريق الضرب في السيقان او استخدام وسائل مكافحة الشغب-
ولو ثبت صحة هذا الافتراض
فأن الطرف الثالث منزعج من حكومة عبد المهدي ويسعى لقتل اكبر عدد ممكن لفضح حكومته والتعجيل بزوالها.
ويجب ان يكون عندها طرف متغلغل في الاجهزة الامنية كالاستخبارات الامريكية مثلا والتي لها باع وتجارب مسبقة في هذا المجال.

تبقى هذه مجرد تخمينات عامة ولكن نتائج التحقيق بهذا الملف اعتقد انها يجب ان تمس كل عراقي وطني غيور وكل انسان له دين.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
طالب قاسم الحسني : تحيه طيبه اولا اسم الكاتب هو السيد اياد علي الحسني وهو كاتب في التاريخ وكان يختص بالتاريخ ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
علي الجبوري : لعنة الله على روحك يازايد الشر والله ماخلفت واحد شريف بنيت امبراطورية الدعاره في الامارات ثم صارت ...
الموضوع :
مصدر امني مسؤول : اعتقال شبكة استخباراتية اماراتية تضم لبنانيين وعراقيين تمول العنف في التظاهرات بايعاز من شقيق رئيس الامارات
Sayed : الصراحة و من خلال ما تفضلتم به من معلومات جدا مفيدة عن د.عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء تدل ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
احسان عبد الحسين مهدي كريدي : لدي معامله مقدمه إلى خزينة كربلاء لا اعلم مصيرنا ...
الموضوع :
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبحث ملفات المفصولين السياسيين غير المعينين
المواطن طلعت عبدالواحد : هل هناك قانون يجبر المواطن عند ايجاره لاحد محلات البلدية ولمدة ثلاث سنوات،،ان يدفع ايجار المحل مقدما ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي حسين أبو طالب : السيد الجابري . رأينا يتطابق مع رأيك في كل شيْ . لكن لا يمكن أن ننكر و ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
علي الجبوري : لعد وين ضباط المخابرات العراقيه عن هذه العاهره ابوج لابو حتى امريكا وشنو مخلين هالعميل الحقير مصطفى ...
الموضوع :
بالفيديو ... ضابطة امريكية بعثية تتظاهر في ساحة التحرير بكل حرية
اسمه عبدالله قرداش تركماني سني : اخواني اسمه عبد الله قرداش ملعون تركماني سني قذر ومجرم لايفرق عن السشيطان في شيء ...
الموضوع :
العمليات المشتركة: لدينا معلومات عن زعيم داعش الارهابي الجديد
علي الجبوري : السلام عليكم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من ...
الموضوع :
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
علي الجبوري : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظين والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلو ومع ان السعوديه ...
الموضوع :
بالفيديو ... كيك صنع في السعودية يوزع على المتظاهرين فيه حبوب هلوسة
فيسبوك