المقالات

الأربعين المخلدة

299 2019-10-19

رضا جوني الخالدي

 

تعد زيارة الأربعين من اكبر التجمعات السلمية في العالم، اذ تقصد الملايين من المواليين كربلاء المقدسة، هذه المدينة المقدسة التي احتضهت اجساد ال بيت محمد  "عليه وعليهم السلام" قبل ١٤٠٠ عام حيث حدثت فيها معركة الطف الخالدة، وبقي منذ ذلك الزمن مدينة يقصدها كل الشيعة، لزيارتها، والتبرك بتربتها.

زيارة الأربعين، من الزيارات المهمة عند الشيعة، وما روي عنها من ثواب واجرآ عظيم، هذا الفضل الذي اعطاه رب العالمين، الى هذا الأنسان المظلوم، التي ضحى بنفسه وأهل بيته، لقيام دين الله الأسلام، ونشر الرساله الالهية، ونصرة المظلوم، فأعطاه رب العالمين هذه المكانه العظيمة، حتى جعل تربة الحسين، شفاء من السقم، وجعل قبرة روضة من رياض الجنة، واعطاه كرامة الدعاء تحت قبة هذا المظلوم مستجاب.

هنالك روايات كثيرة، تروى فضل هذه الزيارة، واعطوها عناية كبيرة، واهتمام فائق، وحثوا الشيعة على ادائها، روي عن الأمام الباقر "علية السلام"(مُروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقرُّ للحسين بالإمامة من الله عز وجل)،كما جاء في بعض الروايات الصحيحة عن رسول الله " أن الله ينظر إلى زوّار قبر الحسين عشية عرفة قبل أن ينظر إلى حجاج بيته الحرام ذلك لان الحسين حفظ حرمة بيت الله الحرام" كذلك جاء عن أهل البيت "عليهم السلام"  (أن للأمام الحسين منزلة خاصة حيث جعل الله الشفاء في تربته، والأستجابة تحت قبته، وجعل الأئمة من ذريته،) وهنالك الكثير والكثير من الروايات المعتمده عن رسول الله وأهل بيته "عليه وعليهم السلام". وكذلك في رواية اخرى  روى الصدووق في (ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله،  عن يعقوب بن يزيد ،عن ابن ابي عمير، عم معاوية بن وهب، قال: : استأذنت على أبي عبدالله ،

 قال دخلت على الأمام،  فسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول: «يا من خصنا بالكرامة ، وخصنا بالوصية ، ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل افئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولاخواني ولزوار قبر أبي الحسين صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا"، وكثير من الروايات المعتمده لا مجال لحصر الكثير منها.

أن زيارة الأربعين من أهم الزيارات المروية، عن أهل البيت "عليهم السلام" لما فيها من أجر عظيم عند الله،  روى عن الأمام الصادق (عليه السلام) إنه قال: (إن السماء بكت على الحسين أربعين صباحاً بالدم، والأرض بكت عليه أربعين صباحاً بالسواد، والشمس بكت عليه أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة، والملائكة بكت عليه أربعين صباحاً وما اختضبت امرأة منا ولا أدهنت ولا اكتحلت ولا رجّلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد وما زلنا في عبرة من بعده"،

أصبح الحسين منذ يوم كربلاء أي:استشهاده،  اصبح منارآ وكعبة للعاشقين والمواليين،  فصارت الشيعة تقصده من كل ارجاء العالم، ليتبركوا ويعزوا هذا الأمام المظلوم الذي ضحى، بأغلى ما يملك في سبيل دين جده، ونصرة المظلوم، واحقاق الحق، فكان محط عشق الهي لكل العالم ليس الشيعة فحسب بل اجتمع كل مظلوم وكل فقير بحب الحسين.  ففي كل عام في عشرين من صفر  يجتمع الشيعة في كربلاء لأداء زيارة الأربعين، فهذا اليوم التأريخي بقي مخلدآ ويبقى الى يوم الدين، يومآ اختاره الله في فضل زيارة الأربعين.

كما أن زيارة الأربعين، تمت محاربتها من الكثير من اعداء الدين واعداء المذهب لمنعها، لكنهم فشلوا في نيل مرادهم،

ففي  عام ٨٠٩ م، قام الخليفة العباسي هارون الرشيد بهدم قبر الأمام الحسين، ومحى اثره ومنع زيارته، وعاد في زمن الأمين وشيده من جديد واصبحت الناس تسكن حول قبر الحسين وتزورة، كذلك في زمن المتوكل فهو اشد العهود  ارهاب على الشيعة، واقسى العهود الظالمة، التي مرت على قبر الحسين "علية السلام" فقام المتوكل بكرب قبر الحسين، ومحو اثره ، ليس مره واحد بل كانت لاربع مرات،

فعندما بنى المسلمون بيوتهم حول القبر الشريف، امر المتوكل بهدم القبر وازالته، وابلغ الناس بترك منازلهم وهدمها، ومن لم يفعل فمصيرة الموت او السجن، كان سجن المتوكل انذاك لا يخرج منه غير الأموات،

 فوضع على كل الطرق التي تؤدي الى قبر الحسين مسلحين، يقتلون كل من اراد زيارة الحسين، او ينزلوا به اشد عقوبة.

حتى أن المتوكل في احدى مرات الهدم،و أمر المتوكل، "ديزج اليهودي" بهدم القبر وتغيير موضعه وتبديل معالمه، وحتى أنّه ذهب بنفسه هو وغلمانه ونبشوا القبر حتى بلغوا الحصير الذي فيه جسد الحسين، فقطعوا الماء وارادوا حرث الأرض، لكن الأبقار التي تجر المحراث وقفت عن المسير.

فهنالك الكثير ممن منعوا زيارة الحسين "عليه السلام" اخرها المجرم الملعون صدام حسين ، حيث منع زيارة الأربعين وحارب كل الشعائر الحسينية، وكان مصيرة في حفرة نتنه نجسه ، اخرجوه منها واعدموه،

 لكن الحسين كان اكبر من هدمهم لقبرة واعظم من عقولهم القاصرة واشجع من سيوفهم الظالمه، ومنهاجآ يسموا اليه كل عالم، فالسلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى اولاد الحسين، وعلى اصحاب الحسين

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
طالب قاسم الحسني : تحيه طيبه اولا اسم الكاتب هو السيد اياد علي الحسني وهو كاتب في التاريخ وكان يختص بالتاريخ ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
علي الجبوري : لعنة الله على روحك يازايد الشر والله ماخلفت واحد شريف بنيت امبراطورية الدعاره في الامارات ثم صارت ...
الموضوع :
مصدر امني مسؤول : اعتقال شبكة استخباراتية اماراتية تضم لبنانيين وعراقيين تمول العنف في التظاهرات بايعاز من شقيق رئيس الامارات
Sayed : الصراحة و من خلال ما تفضلتم به من معلومات جدا مفيدة عن د.عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء تدل ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
احسان عبد الحسين مهدي كريدي : لدي معامله مقدمه إلى خزينة كربلاء لا اعلم مصيرنا ...
الموضوع :
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبحث ملفات المفصولين السياسيين غير المعينين
المواطن طلعت عبدالواحد : هل هناك قانون يجبر المواطن عند ايجاره لاحد محلات البلدية ولمدة ثلاث سنوات،،ان يدفع ايجار المحل مقدما ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي حسين أبو طالب : السيد الجابري . رأينا يتطابق مع رأيك في كل شيْ . لكن لا يمكن أن ننكر و ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
علي الجبوري : لعد وين ضباط المخابرات العراقيه عن هذه العاهره ابوج لابو حتى امريكا وشنو مخلين هالعميل الحقير مصطفى ...
الموضوع :
بالفيديو ... ضابطة امريكية بعثية تتظاهر في ساحة التحرير بكل حرية
اسمه عبدالله قرداش تركماني سني : اخواني اسمه عبد الله قرداش ملعون تركماني سني قذر ومجرم لايفرق عن السشيطان في شيء ...
الموضوع :
العمليات المشتركة: لدينا معلومات عن زعيم داعش الارهابي الجديد
علي الجبوري : السلام عليكم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من ...
الموضوع :
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
علي الجبوري : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظين والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلو ومع ان السعوديه ...
الموضوع :
بالفيديو ... كيك صنع في السعودية يوزع على المتظاهرين فيه حبوب هلوسة
فيسبوك