المقالات

بعد قبول العراق استلام (١٣)الف ارهابي؛ محامون ومنظمات دولية تستعد للدفاع عنهم  


محمود الهاشمي

 

هناك مشكلة ترافق البلدان التي تمتلك مفاعلات نووية ،وهي العثور على مكان لدفن (النفايات)كونها لاينتهي تأثيرها في حدود (الدفن) بل يبقى إشعاعها ذا تأثير على الإنسان والحيوان والنبات وكل ماهو  كائن حي ،لذا غالبا ما يتم الاتفاق مع زعماء الدول الفقيرة لدفن النفايات في أراضي بلدانهم مقابل مبالغ بسيطة !

هذه المقدمة سقناها بعد ان توالت علينا الزيارات من قبل المسؤولين الأميركان والأوربيين لغرض قبول المعتقلين من الدواعش الذين يربضون في معتقلات (قسد )

في سوريا والبالغ عددهم عشرون الف او اكثر !!

وذلك عقب انسحاب القوات الاميركية ورفع الدعم والحماية عن الأكراد .

الاتصالات بالمسؤولين العراقيين سواء المباشرة او عبر وسائل الاتصالات بهذا الشأن تسودها الضبابية مثلما تقبلنا الآلاف منهم من قبل ولا نعرف اينَ انتهى مصيرهم وكيف تمت محاكمتهم !!

أولا العراق وأرضه ليس ملكاً لأي مسؤول ليكون مكباً للنفايات ومركزا لتجمع القتلة والارهابيين الذين سيكونون مشروع ارهاب في المستقبل ،فقد شهد البلد العديد من المرات التي هرب فيها عتاة الارهابيين من السجون والمعتقلات وسرعان ما عادوا  الى مهنة القتل بعد أسبوعين ناهيك عن الفساد الإداري والمالي الضارب في مفاصل الدولة والذي سيوفر فرصة لهؤلاء بالهروب وتأخير المحاكمة وغيرها ، ولا ننسى بعض سياسيينا المشاركين بالعملية السياسية سوف يطالبون لهم بقانون (عفو عام )وثانياً ان منظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية سوف تحد أسنانها وتبدأ بمتابعة ملفاتهم لنتعرض الى هجمة إعلامية وربما ادانة من منظمات الدول نفسها التي تتوسل الان بقبول ايداع الإرهابيين بالعراق ،ونتذكر كيف وجهت لنا مثل هذه المنظمات العديد من الانتهاكات الكاذبة ومنها هيومن رايتس بشأن المجموعة التي أرسلت لنا عام ٢٠١٧!!

وزير خارجية العراق محمد الحكيم أعلن لوزير خارجية فرنسا موافقة العراق على قبول هذا العدد الهائل من الإرهابيين الدواعش الذين كانوا مودعين في معتقلات سوريا الديمقراطية !! وأكد ان هناك (١٠) آلاف ارهابي عراقي سيتم استلامهم وثلاثة آلاف اجنبي من (٧٢)دولة ! لابأس ان يتم استلام العراقيين من الارهابيين ولكن ان تتدخل اوربا وأمريكا بأمرهم قضية فيها نظر ،ثم ان يتم الإعلان من قبل وزير خارجية فرنسا انه ستكون هنالك آلية دولية لمحاكمتهم مشكلة أخرى ،فما سبب هذا التدخل الدولي بأمرهم فهم عراقيون ارتكبوا جرائم في بلدهم وحق عليهم العقاب وفق القوانين العراقية ،ومن تصرون على جلبه من الأجانب سيخضعون لذات القوانين فما شأنكم انتم ؟

لاشك فان محامين اجانب سوف يتطوعون للدفاع عن هؤلاء الإرهابيين وسوف ندخل أنفسنا في معترك قضية لا ناقة لنا فيها ولا جمل !!

طبعا الأمم المتحدة أعلنت مسبقا بدعوة العراق الى مراعات الجوانب الانسانية بالاعتقال والتحقيق وطالبت بإرسال ملفات هؤلاء ولابد من حضور جهات دولية وممثلين عن دول الارهابيين اثناء المحاكم ،والحبل يطول في ذلك !

نقول للجهات العراقية التي أعلنت موافقتها على قبول اعتقال هؤلاء الارهابيين في بلدنا :-

لماذا لم توافق دولهم على استقدامهم ومحاكمتهم بنفسها ؟

ماعلاقتنا نحن بارهابيين قدموا من اوربا واسيا والأقصى من دول العالم وقاموا بأعمال ارهابية خارج بلدنا ؟

علينا ان نعترف ان أعدادا كبيرة من الارهابيين العتاة المودعين في السجون العراقية والمحكومين بالإعدام الى الان لم يتم تنفيذ حكم الإعدام بهم ،بسبب الفساد الإداري وتأخير ملفاتهم وغيرها ،فكيف سنتعامل مع هؤلاء الأجانب ؟

الانكى من ذلك تتم الان حوارات مع الجانب العراقي للتفاوض في قبول اسرهم ونقلهم الى مخيمات داخل العراق !!

ان عدد الارهابيين الذين شاركوا في القتال ضد الجيش السوري يصل الى ٣٦٠الف مقاتل ومن (٩٣)جنسية ،وهؤلاء ارتكبوا من الحرائم مايصعب احصاؤها وحسابها ،ووقع في الأسر منهم اكثر من ٢٠الف بيد جيش سوريا الديمقراطية وبرعاية امريكا وقد استخدمتهم امريكا في تدمير سوريا والعراق وليبيا ومصر إلى آخره. ثم استحوذت على كل ما تمت سرقته من قبلهم يصل الى الأطنان من الذهب والمليارات من الدولارات ناهيك عن الآثار والمقتنيات ! وهاهي امريكا واوربا يفرضون علينا قبولهم ولا نعلم ماذا يخططون بهم للمستقبل ،خاصة وان قسم كبير منهم باتوا يفرون الان من معتقلات (قسد) وفي المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية ،وتتحدث الصحف الاميركية عن عودة جديدة للدواعش في سوريا والعراق !!

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك