المقالات

أمانة بغداد أحرجت عبد المهدي


هادي جلو مرعي

 

يفتقد معظم المسؤولين الى الذكاء في الإدارة، والى الحكمة في التدبير.بعضهم يعتقد إن أسلوب عنترة بن شداد هو الأنجع، ولكننا في الحقيقة بحاجة الى أسلوب  شيبوب في التعامل مع عشرات آلاف المواطنين الذين يعملون على بسطيات في الشوارع التجارية وهم لايملكون سوى هذا الأسلوب البدائي للحصول على المال لمواصلة الحياة، وتلبية متطلبات الأسرة.فالمواطن ليس كالوزير والنائب والوكيل والمدير العام وكبار المسؤولين الذين يحصلون على العمولات، ويوقعون على طلبات، ويمضون عقودا ومقاولات تدر عليهم ملايين الدولارات، وحاشا أصحاب المناصب ف 99% منهم طيبون وشرفاء، ولم يحصلوا على أموال ومنافع، وهم يديرون شؤون الدولة على طريقة علي بن أبي طالب، ويعلقون لافتات في مكاتبهم مخطوط عليها وصايا ذلك العلي البليغ والأمين والناصح والعادل في حكمه للرعية.

عندما يحول المسؤول شعبه من رعية الى رعاع لاينجح في حكمهم إطلاقا.وغالب من يزعجهم هذا الكلام يملكون المال والنفوذ بعد أن كانوا يتغنون بالفجل وخبز الشعير، أو كانوا على مستوى من المعيشة في أزمنة سابقة لاتتيح لهم أن يكونوا مليارديرية في هذا الزمان، ومن الصعب أن تقول لمن كان جائعا في عقود مضت: عليك أن تخشى الله فلاتسرق، ولاتستغل منصبك، ولاتوقع العقود برشى كبيرة.

عندما يتم تحظيم آلاف البسطيات، وتدمير محال وأسواق في بغداد غير قانونية، وهي بالفعل غير قانونية فذاك أمر في غاية الخطورة يثبت إن المسؤول معزول عن شعبه، متكبر عليه، لايريد ان يفهم معاناته، وعندما يتقدم (الشفل) ليدمر تلك الأسباب التي تستر آلاف الأسر العراقية في بلد ينهبه المسؤولون السراق فإما إنه فاسد، أو لايقرأ واقع شعبه. فلاتوجد فرص عمل تتيح للناس وللشبان ان يعيشوا بشرف، فليجأون الى البسطيات ليعيلوا اسرهم، ويغطوا تكاليف معاشهم وعلاجهم ومدارسهم، وبقية الخدمات، ثم تخرج دوائر البلدية لتدمر ولتكون الظروف مواتية لإنتفاضة أصحاب البسطيات الموجوعين.

أنا متيقن إن إزالة البسطيات، وتدمير الأسواق الشعبية كانت عاملا محفزا لخروج المواطنين للتظاهر، وإذا لم يخرجوا فإنهم يساندون، وقد يشمتون حين يرون بعض الفوضى لأنهم مدمرون مهمشون.. العراق بحاجة الى مسؤولين من أصحاب العقول، وليس من أصحاب الجيوب.

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك