المقالات

البعثيون يتسللون في الظلام

2409 2019-10-28

علي عبد سلمان

 

التظاهرات سلمية ومطالبها مشروعة وكان لزاماً على الحكومة المنصبة تحقيقها لأنها ليست مطالب تعجيزية يصعب تحقيقها، لكن حكومتنا ليست بالمستوى المطلوب ودون مستوى تحقيق القدر القليل من آمال الناس وتطلعاتها وهذا أمر مؤسف، مما أدى لتفاقم الأزمة، ودخل زمر العدوان على خط هذه المطالب دافعين بمرتزقتهم لإثارة الفوضى عبر تنظيمات دقيقة وبأعداد مدربة على أعمال من شأنها ان تثير الفوضى والذعر والهلع بما يؤدي إلى زعزعة الأمن والإطاحة بالاستقرار.

وهذا ما يتمناه البعث لكي يتمكن من العودة من جديد ليتسنم مقاليد السلطة في العراق ونعود مرة أخرى لحمامات الدم واساليب القمع والتجويع والتضليل التي كان البعثيون يمارسونها مع العراقيين عقودا من الزمن.

ولا بارك الله بطبقة سياسية لم تستطع خدمة شعبها وتركت مجالا واسعا للقتلة والسراق من أن يعيثوا الفساد في العراق لكي يسهلوا عودة البعث من جديد وهم غير شاعرين بهذا..

التظاهرات بدأت سلمية حرص فيها الشباب المتظاهر على ان لا يخترقها مندس يريد الإضرار بمسيرتها، لكن ما إن عاد يغيب الخيط الأبيض من الأسود حتى خرج الخفافيش لينفثوا نواياهم الشريرة بالقتل والحرق، البعثيون هم وراء الفتنة التي تحدث الآن هذه الحقيقة الأهم، صحيح ان المتظاهرين واغلبهم من الشباب لم يعوا على جرائم البعث لكن ذلك موضوع آخر لا يتشبث به من يريد إبعاد البعث عن مسرح الجريمة، إذ ان البعث هو لا غير من يثير فتن القتل والتعدي وشبابنا ضحايا بلا شعور تدفع بهم حاجات فعلية للخروج بالتظاهر، وبين مطرقة حكومة عاجزة لا تستجيب لمطالب المتظاهرين وسندان البعث ومعه زمر التكفير المتآمرة على العراقيين تندلع فتنة شعواء يجب التصدي لها بحنكة ورغبة وقدرة على تنفيذ ما يريده المتظاهرون وقطع أيدي الإندساس البعثية الواضحة.

لا بد من حزم بإتجاهين، الأول هو الإستجابة الموضوعية لمطالب المتظاهرين، والثاني هو قطع الطريق أمام المندسين وكشف هوياتهم ونواياهم الإجرامية، وبهذين الإتجاهين نكون قد حمينا العراق وحققنا مطالب شعبه الوفي والله من وراء القصد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك