المقالات

لمحة لما بعد خطاب المرجعية  


🖊ماجد الشويلي

 

 

يبدو ان الجميع قد وجد ضالته في التظاهرات

فالمرجعية الدينية قد وجدت فيها فرصة سانحة  لتاديب السياسين الذين بح صوتها بنصحهم وارشادهم دون جدوى

والسعودية وامريكا وعملائهم في الداخل وجدوا انها فرصتهم الاخيرة للانقضاض على العملية السياسية،  والاجهاز من بعد ذلك على الحشد وفصائل المقاومة التي باتت تؤرقهم وتقض مضاجعهم

اما الفقراء والمعوزين فقد جاءت المظاهرات لهم وكانها هبة سماوية ليفجروا نقمتهم على الفاسدين

وبالنسبة للحكومة فانها مرتاحة فقد قدمت مالديها من حزم اصلاحية ورمتها في ملعب البرلمان وعلى الصعيد الاممي جاء تصريح ممثلة الامم المتحدة في العراق معززا لموقفها ولم يحملها تبعات التردي الحالي .

وكذلك الحشد فقد تحلى باعلى مستويات ضبط النفس ولم ينجر لمستنقع الفتنة وفوت الفرصة على المتربصين به الدوائر مما عزز من مكانته الوطنية اكثر

العملية السياسية بماهي عملية سياسية وليس النظام بحيثياته حصل على اكثر من تاييد سواء من الامم المتحدة او المرجعية الدينية او حتى من المتظاهرين اصحاب المطالب المشروعة حين توجهوا بمطالبهم للدولة ومؤسساتها ولم يلجأوا لاساليب شغبية وتخريبية

بعض الاجندات الخفية اتضحت معالمها في ساحات التظاهر وانكشفت مصادر تمويلها وباتت الاجهزة الامنية قريبة من الامساك بخيوط اللعبة بشكل كامل

 اما مسلسل الاحراج والاحراج المتبادل فقد ظل مستمرا بين كل الاقطاب المعنية فمن اراد ان يحرج الحكومة احرجته ومن اراد ان يحرج البرلمان احرجه  ايضا ، واخرها من اراد ان يحرج المرجعية فاجئته اليوم واحرجته بما لم يكن متوقعا حين رهنت الاصلاحات الجوهرية بارادة الشعب كل الشعب وليس بالرغبات الشخصية او الدولية والاقليمية

عادت الامور الى نصابها ولم يعد بمقدور احد ان يتجاوز الاغلبية الصامتة . فلا قفز على الدستور ولا استئثار او اختزال لارادة التغيير بطرف مهما كان ذلك الطرف او على شانه ،فالاغلبية التي حكمت وفق الدستور ستظل في موقعيتها وفق للدستور والشرائع الدولية المعتمدة امميا

ستبقى اسرائيل هي المسؤولة عن الاعتداءات التي طالت الحشد مؤخرا وستظل الاتفاقات والتفاهمات الاقتصادية مع الصين على حالها وسيبقى الموقف العراقي نبيلا مع ايران ولن يتغير قراره بخصوص صفقة القرن .

هذه الدوافع التي وقفت وراء الضغوطات الصهيوامريكية كلها باءت بالفشل ولن تجني الولايات المتحدة منها اية نتيجة ولن تكون المظاهرات سلما لبلوغها غايتها المريضة

فلا اقتتال شيعي شيعي ولافتنة شعواء والوعي الجماهيري وضبط النفس الذي تحلت به فصائل المقاومة التي اعتدي عليها افشل المخطط الخبيث واجهز عليه

الان وبعد ان صوبت المرجعية الاتجاه الصحيح والسليم للحركة الاصلاحية لم يعد بوسع اصحاب الاجندات المشبوهة ان يسلكوا طريقا اخر ولو سلكوه سيفتضحون حتما

كما ان قافلة الحراك الشعبي بكل اطيافه وتوجهاته قد وصلت كما يبدو لنهاية المطاف ، فالتغيير ممكن والفوضى محتملة وكل بحسبه وما يختار

العراق قوي والضمانات كثيرة والاصلاح سيجعله اقوى ان شاء الله تعالى

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك