المقالات

الامام علي "ع" والمرحلة الاولى من فتنة قتل عثمان


🖊ماجد الشويلي

 

في الظاهر كانت السيدة عائشة قد خرجت من مكة ثائرة ومنتفضة على فساد السلطة ، مطالبة بقتل الخليفة الذي نعتته ب(نعثل) في شعارها الذي تقول فيه ((اقتلوا نعثلا فقد كفر))

نعثل هذا هو رجل يهودي طويل اللحية قيل انه يشبه الخليفة عثمان وقيل انه غبي ولعلها ارادت من وصفها اياه بنعثل هذه الخصلة تحديدا .

المهم ان عائشة حين وصلت لاطراف المدينة وسمعت بقتل الخليفة لم تكترث كثيرا لقتله لانه كان الهدف من خروجها من مكة. اما الذي اكترثت به كثيرا وقلب عندها الموازين هو سماعها بان الناس قد بايعت عليا ع بالخلافة ؛وعندها صرخت ((قتل الخليفة مظلوما)

ثم خرجت وهي ترفع يافطة جديدة مضمخة بالدماء ، هي اشد من شعارها الاول تاثيرا بالنفوس(قميص عثمان) مطالبة بدمه من اشد الناس دفاعا عنه واحرصهم على حياته الا وهو امير المؤمنين علي  ع كما هو معروف .

اذا ما الذي يمكن لنا استخلاصه من هذه الواقعة وطبيعة تعاطي الامام علي ع معها .

 اولا : لو تمكن المتظاهرون  من تحقيق غاياتهم التي رفعوها شعارا لهم لاينبغي ان تكون لهم اليد الطولى في التغيير  لوحدهم،  بل يتم اشراك الجماهير  على نطاق واسع في اختيار البديل .

الامر الذي من شأنه فضح اصحاب النوايا المريضة واسقاط ما في ايديهم من مدعيات زائفة ويحقق لعامة الناس مطالبهم المشروعة واستحقاقهم في اختيار السلطة الحاكمة

ولعل هذا ما ارادته المرجعية الدينية من تاكيدها على ضرورة اشراك عموم الشعب العراقي في عملية الاستفتاء على اجراء التعديلات الدستورية

وان لايتم اختزال ارادة الامة برغبة جهة معينة مهما بلغت مكانتها في المجتمع وان كانت زوج الرسول (ص) وام المؤمنين عائشة

الثاني :ان من يقع عليه خيار الامة بعد ذلك لا ينبغي له ان يتهافت على السلطة ويهرع اليها دون ان يتثبت ويبين للامة طبيعة التعقيدات والملابسات  التي ستواجههم والتي تعاني منها الدولة بالاساس. وان ياخذ منهم العهد وتوطين النفس على تحمل المكاره ودفع ضريبة اختيارهم البديل الافضل الذي يرومونه .

بهذا المنطق خاطب الامام علي ع الامة وهم ينثالون عليه كربيضة الغنم :((دعوني والتمسوا غيري فانا لكم وزير خير مني امير))

لعلمه بمايستلزمه اختياره من تداعيات خطيرة على الامة يجب ان تعيها وتستعد لتقبلها لكنه مع ذلك الزمهم الحجة بضرورة اتباعه وطاعته بكل الاحوال فقبلوا بذلك وكان بعدها ماكان .

وكما قال عليه السلام

((لله امر واقع في المستأثر والجازع))

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك