المقالات

العداء مع إيران إلى إين ؟!


علي عبد سلمان

 

المكابرة لا تُجدي صاحبها نفعا سوى البعد عن الحقيقة والتوهان في دهاليز الشبهات ولابد من ذكر الحقيقة وإن لم تعجب البعض.الكلام مع العقول التي تُفكر وتُدبر وتُحلل وتؤمن بالحقيقة وإن كانت مرّة بالنسبة لهم.

امريكا تحت ذريعة امنها القومي تأتي جيوشها واساطيلها عبر ألوف الكيلومترات تُحارب في افغانستان والعراق وسوريا وتُحاصر فنزويلا وكوبا وإيران واليمن تقتل وتنهب وتبتز. فلا أحدٌ يطرف له جفن لذلك.

السعودية والامارات وقطر والبحرين ترسل مئآت الألوف من اخطر المجرمين لاسقاط الانظمة ولا منتقد لذلك.

تركيا تحتل مساحة بحجم النجف في شمال العراق واسست قواعد لها بحجة امنها القومي. ثم عمدت إلى سوريا فهاجمتها وادخلت جيوشها واقتطعت مساحة بقدر بيروت بحجة امنها القومي.

الكويت اخذت منطقة الحياد ووصلت إلى صفوان وميناء مبارك هيمن على شط العرب .

مسعود برزاني اخطر رجل في المنطقة صادر ثلث مساحة العراق وسرق نفط كركوك والموصل ويقتطع 24 بالمائة من خزينة العراق ولا احد ينطق بحرف.

إيران لم تفعل ايٌ من ذلك ولكن ألا يحق لها ان تحافظ على امنها القومي ضد الهجمة الشرسة عليها من قبل ثلاث ارباع العالم من الدول التي تُحاصرها وتخنقها  ويُهددون امنها القومي كل يوم.

ندموا ولجأوا إلى إيران.  

نبدأ من بطل الحفرة و جرذ العوجة صدام حسين الذي حارب إيران ثمان سنوات وكان يطلق عليهم الفرس المجوس وأطلق على حربه معهم القادسية وهي إشارة إلى حرب عمر بن الخطاب ضد كسرى. فاعتبرهم بذلك كفار . ولكن بعد أن أنتهت الحرب عرف أن اصدقاء الأمس هم الأعداء الحقيقيين ، وأن أعداء الأمس هم الاصدقاء. فلجأ إلى إيران وأرسل ابنه قصي إلى ايران والتقى برفسنجاني . ولما كانت إيران بلد مبادئ ولا تخون كلمتها وافقت على حفظ اموال العراق واسلحته المهمة لكي لا تضربها أمريكا مع أن هذه الأسلحة كانت تضرب إيران. وهكذا ارسل صدام امواله واسلحته وفتح الحدود مع إيران للتجارة والزيارة ثم خرج على العلن في التلفزيون العراقي ليقول : نحن والإيرانيين اخوة حاول الاعداء تحريضنا على قتال بعضنا البعض وأن إيران ليست سيئة). ولم توافق إيران على مرور الصواريخ الأمريكية عبر اجوائها لضرب العراق .

وهكذا تكرر مسلسل الارتماء بحضن إيران .

فلجأ الأكراد إلى إيران عندما هاجمت داعش شمال العراق وطلب مسعود برزاني العون من إيران فجاء قاسم سليماني والحرس الثوري ودفعوا داعش عن أربيل .

وهكذا استنجدت قبلها بغداد ودمشق ولبنان ثم اليمن ثم لجأت السعودية إلى إيران بعد ان خذلتها امريكا .

 ثم لجأت الإمارات وقبلها الكويت وقطر وأخيرا تركيا وآذربيجان وعقدت روسيا والصين وفنزويلا والبرازيل اتفاقيات تجارية مهمة وامتنعت الهند عن الحرب الاقتصادية على إيران وذهب الفلسطينيون إلى إيران ، وتوسلت أمريكا بإيران ولو باتصال هاتفي لحفظ مياه الوجه والقائمة تطول.

وابتلعت امريكا إهانة اسقاط افضل طائرة درون (تريتون) تجسسية لديها ولم تجرأ على الرد .وقبلها انزل الجيش الإيراني  طائرة آر كيو-170 الأمريكية ثم قام بصناعة عشرات النسخ منها ، ولم تفتح امريكا فمها بكلمة. 

 وابتلعت السعودية ضرب ارامكو وانقطع ربع انتاجها النفطي ولم تنطق بحرف.

وابتعلت الامارات حرق ناقلاتها وضرب موانئها وخرس لسان محمد بن زايد.

وابتلعت بريطانيا الاستيلاء على ناقلة نفطها العملاقة ، وسكتت إسرائيل على ضرب الصواريخ الايرانية لقواعدها في أربيل وشمال إسرائيل وفي الجولان ردا على قصف إسرائيل للقواعد الإيرانية في سوريا، ولم تجرأ إسرائيل على الرد.

 ولازال الاسرى الأمريكيون منذ سنوات في السجون الإيرانية ولم تجرأ امريكا المطالبة بهم.وتم إعدام  الجاسوس الأمريكي وسكتت أمريكا.

أما الحمقى. 

فهم يحملون الحقد على إيران لسببين إما  طائفيين حمقى نواصب بغضا منهم للشيعة . او  الهمج الرعاع المخدوعين والذين ينعقون مع كل ناعق او ممن باع ضميره بأبخس الأثمان وجعل من تمزيق الآخرين تجارة.

الكل يُنادي : الفرس المجوس  ، ولكن إيران وصلت إلى مرحلة الاقمار الصناعية فصنعت اقمار ( والفجر ، وأميد ، ورصد بمحرك شركة سمند) وكذلك تقدمت في مجال التصنيع النووي والصاروخي واكتفت ذاتيا من التجهيزات العسكرية وعلى رغم الحصار فإن إيران ارخص الدول المحيطة بها.

والسؤال هو : إلى أين وصل أعداء إيران؟

المقال ليس دفاعا عن إيران بل هو استجلاء للوقائع والحقائق التي لا ينكرها عاقل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك