المقالات

استثمروا في الانسان قبل استثماركم في التظاهرات  


🖊ماجد الشويلي

 

 

من الواضح جدا أن جل الجهات السياسية وغيرها في البلاد تحاول الاستثمار في  التظاهرات الحالية . ولعل ذلك من حقها لاعتبارات عدة لايسع المقام لذكرها .

الا اننا نعتقد ان الاستثمار الحقيقي المشروع والمغفول عنه ، والذي يمكن ان تكون له مردودات ايجابية حقيقية، ينعم بها الجميع ؛ هو الاستثمار في الانسان والالتفات لاهمية العمل على بناء منظومته القيمية والروحية على اسس صحيحة ومتينة .

صحيح أن القوانين والتشريعات السليمة تشكل اطرأ تربوية تسهم برسم مستقبل الاجيال على مستوى تحقيق الرفاه الاقتصادي والعمراني الا ان ذلك لايكفي بالمرة دون العمل على بناء الانسان.

فالانسان لايختزل ببعده وحاجاته المادية وانما بمجمل ما اودع الله فيه من ابعاد روحية ومعنوية ومادية .والاهم فيها على الاطلاق هو الجانب الروحي والمعنوي يقيناً .

فمهما بلغت التشريعات والقوانين الوضعية فانها لن تصل لتلبية كل حاجات الانسان ورغباته المادية التي لاتقف عند حد .

فرغم اهمية المناداة والمطالبة بالاصلاحات الدستورية والقانونية تبقى الاولوية لضرورة ان تلتفت المؤسسات جميعا سواء كانت الدينية ام الحكومية او الحزبية لرعاية النشء وتربية الاجيال تربية صحيحة تتساوق مع اهمية حصولهم على المعرفة وتحقيق مستويات عالية في التعليم .

نفسها المرجعية الدينية في النجف الاشرف كانت قد تناولت هذا الامر وتحدثت عن ضرورة انتشال شبابنا من الواقع المزري الذي جعل الكثير  منهم فريسة للتنظيمات الضالة والحركات المشبوهة والسلوكيات المنحرفة ، كما وتحدثت عن الاحصائيات المرعبة لارتفاع نسب الطلاق ومؤشرات التفكك الاسري  .

صحيح ان جزأ من هذه المشكلة قد تعالجه القوانين مثل قوانين الضمان الاجتماعي واطلاق التعيينات وتشغيل العاطلين عن العمل ،لكن القوانين هي ذاتها قد تكون سببا في تراجع وانحدار الوضع الاخلاقي والتربوي في المجتمع إن لم تلتفت المؤسسات الدينية والحكومية لهذا الامر الخطير .

إن القوانين لم ولن تكون وحدها حلا لبلد كالعراق يعاني من مشاكل وازمات معقدة وتراكمات ازلية من انظمة الجور التي تعاقبت على حكمه وما رافقها من حرمان استمر لما بعد سقوط اعتى الطواغيت صدام المجرم وحزبه البغيض .

اتذكر ان الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه وجه رسالة مفتوحة للطاغية صدام طالبه فيها بتطبيق نصوص الدستور الذي كتبه هو وحزبه !

لاعتقاد الشهيد الصدر (رض) ان النصوص الواردة في دستور البعث قد زوقت ونمقت الى الحد الذي لو طبقت فيه لنال الشعب حريته وتمتع بحقوقه وثرواته .

لكن التطبيق السئ قضى على كل تلك الحقوق والامتيازات التي نص عليها الدستور آنذاك .

اذا فان العلاج لن يقف عند تشريع القوانين وسنها مالم نضمن تطبيقا حقيقيا وامينا لها وذلك لا يتأتى الا من خلال وجود منظومة قيادات وافراد مؤتمنة على اقامة العدل والنهوض بالامة.

اعتقد اننا امام فرصة فريدة كما عبرت المرجعية الدينية وكذلك رئيس الوزراء لا لتلبية مطالب الجماهير فحسب بل لاعادة بناء المجتمع بناء صحيحا وسويا وهذه مهمة الجميع. على قاعدة ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) واخص بالذكر المؤسسة الدينية والحكومية والاحزاب وعلى رأسها الدينية وفي مقدمتها خط المقاومة .والا فان مسلسل الاصلاحات القانونية والدستورية سيستمر الى ماشاء الله سبحانه.
ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك