المقالات

المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !

1754 2019-11-16

علاء الموسوي

 

منذ اليوم الاول للمظاهرات في العراق كان هناك طرفان يحسب احدهم للاخر الف حساب وهما الطرفان الاساس في هذه المعركة المعقده التي باشرها البعث املاً في استغلال الفوضى، المطالب المشروعة ، الزخم الجماهيري ، لصالح سياسات دول نفعية ولكن كالعادة كان الطرف الفيصل في المواجهة جاهزا ومتنبها ولكن ليس لاخمادها هذه المرة

بل لسرقة الفوضى وحرق اخر اوراق الخصم .....

في الاسبوع المنصرم والاسابيع القليلة التي سبقته خاضت المرجعية الدينية معركة من النوع الصامت كمعارك اجهزة المخابرات التي تسردها كتب المذكرات وهي تتسم بالهدوء واستفزاز الاخر وسرقة ادواته دون ان ينبس ببنت شفة

تحت هذا الضغط الهائل والتحشيد المستمر ميدانيا وماديا واعلاميا الذي يحمل نوعين من الاهداف احداهما هموم الناس ومعاناة الشعب وهو مجرد وسيلة لادامة الزخم الجماهيري والاخر هو تبديل صورة العراق باي شكل من الاشكال واسقاط الجدار الفكري الذي يستند عليه البلد بكل مكوناته الا وهو المرجعية الدينية والحشد الشعبي

والعمل على تهديم النظام العراقي والعودة الى الوصاية الاممية بسبب الفوضى التي كانت تتهيأ للظهور !

فكانت اسلحة الجانب الدولي ، الساعدي ، المظاهرات ، ومن ثم الفوضى

في حين لاتمتلك المرجعية اي سلاح على الطاولة !!

 

عند مراجعة الاحداث منذ الاول من تشرين حتى خطبة الجمعة الماضية .

كانت الصرخات التي صنعتها مخابرات الدول الاقليمية والعالمية تتجه نحو السيد السيستاني والحوزة بنبرات طحنونية وكوهينية على حناجر شروگية !!

فهذا يشير الى حجم المخطط المرسوم ومدى خطورته

اما اليوم فالجميع يتغنى بالمرجع والقائد والمنقذ وصاحب كلمة الفصل في الاحداث الجسام....

وهذا يشير الى براعة المرجع والضربة القوية التي وجهها الى الخصم والتي كانت كالتالي ...

ان المرجعية الدينية كانت على علم بما تؤول اليه الاحداث عند وجود الفراغ الدستوري واستقالة عبدالمهدي

فكانت بالضد من ذلك ضمنياً واصرت على اجراء انتخابات دورية وليست مبكرة كما ارادها الطرف العابث ومن يجهل العمل السياسي وكذلك تعديل قانون الانتخابات والتعديلات الدستورية فهي المسلك الوحيد للخروج بواقع مختلف

وفي نفس الوقت استحالة تجاهل الجموع الغاضبة في المظاهرات الشعبية

فكانت الحركة هي خطف الغضب الشعبي من يد البعث دون اطفاءه وبقاءه للضغط على الحكومة لحين اصلاح الوضع البائس والطريقة المخجلة التي يدار بها البلد. !

ان تحويل الحراك الشعبي بهذه الطريقة وسرقته من الايادي التي تريد استعماله كورقة ضغط كما جرت العادة في مصر وسوريا وغيرها وتوضيفه في مصلحة البلد والشعب ذاته

يعد حركة واحدة اجهضت تحركات اجهزة مخابراتية عملاقة ورائدة في مجال المعارك الصامتة ....

يحق لنا اليوم ان نفخر بهكذا انسان يحمل على كاهله بلد كامل عجز مسؤوليه عن الدفاع عنه مرات ومرات ...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علي الجبوري
2019-11-16
اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك