المقالات

المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !

2681 2019-11-16

علاء الموسوي

 

منذ اليوم الاول للمظاهرات في العراق كان هناك طرفان يحسب احدهم للاخر الف حساب وهما الطرفان الاساس في هذه المعركة المعقده التي باشرها البعث املاً في استغلال الفوضى، المطالب المشروعة ، الزخم الجماهيري ، لصالح سياسات دول نفعية ولكن كالعادة كان الطرف الفيصل في المواجهة جاهزا ومتنبها ولكن ليس لاخمادها هذه المرة

بل لسرقة الفوضى وحرق اخر اوراق الخصم .....

في الاسبوع المنصرم والاسابيع القليلة التي سبقته خاضت المرجعية الدينية معركة من النوع الصامت كمعارك اجهزة المخابرات التي تسردها كتب المذكرات وهي تتسم بالهدوء واستفزاز الاخر وسرقة ادواته دون ان ينبس ببنت شفة

تحت هذا الضغط الهائل والتحشيد المستمر ميدانيا وماديا واعلاميا الذي يحمل نوعين من الاهداف احداهما هموم الناس ومعاناة الشعب وهو مجرد وسيلة لادامة الزخم الجماهيري والاخر هو تبديل صورة العراق باي شكل من الاشكال واسقاط الجدار الفكري الذي يستند عليه البلد بكل مكوناته الا وهو المرجعية الدينية والحشد الشعبي

والعمل على تهديم النظام العراقي والعودة الى الوصاية الاممية بسبب الفوضى التي كانت تتهيأ للظهور !

فكانت اسلحة الجانب الدولي ، الساعدي ، المظاهرات ، ومن ثم الفوضى

في حين لاتمتلك المرجعية اي سلاح على الطاولة !!

 

عند مراجعة الاحداث منذ الاول من تشرين حتى خطبة الجمعة الماضية .

كانت الصرخات التي صنعتها مخابرات الدول الاقليمية والعالمية تتجه نحو السيد السيستاني والحوزة بنبرات طحنونية وكوهينية على حناجر شروگية !!

فهذا يشير الى حجم المخطط المرسوم ومدى خطورته

اما اليوم فالجميع يتغنى بالمرجع والقائد والمنقذ وصاحب كلمة الفصل في الاحداث الجسام....

وهذا يشير الى براعة المرجع والضربة القوية التي وجهها الى الخصم والتي كانت كالتالي ...

ان المرجعية الدينية كانت على علم بما تؤول اليه الاحداث عند وجود الفراغ الدستوري واستقالة عبدالمهدي

فكانت بالضد من ذلك ضمنياً واصرت على اجراء انتخابات دورية وليست مبكرة كما ارادها الطرف العابث ومن يجهل العمل السياسي وكذلك تعديل قانون الانتخابات والتعديلات الدستورية فهي المسلك الوحيد للخروج بواقع مختلف

وفي نفس الوقت استحالة تجاهل الجموع الغاضبة في المظاهرات الشعبية

فكانت الحركة هي خطف الغضب الشعبي من يد البعث دون اطفاءه وبقاءه للضغط على الحكومة لحين اصلاح الوضع البائس والطريقة المخجلة التي يدار بها البلد. !

ان تحويل الحراك الشعبي بهذه الطريقة وسرقته من الايادي التي تريد استعماله كورقة ضغط كما جرت العادة في مصر وسوريا وغيرها وتوضيفه في مصلحة البلد والشعب ذاته

يعد حركة واحدة اجهضت تحركات اجهزة مخابراتية عملاقة ورائدة في مجال المعارك الصامتة ....

يحق لنا اليوم ان نفخر بهكذا انسان يحمل على كاهله بلد كامل عجز مسؤوليه عن الدفاع عنه مرات ومرات ...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علي الجبوري
2019-11-16
اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.52
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك