المقالات

العداء مع إيران إلى إين ؟


 مقال لكاتبه

 

المكابرة لا تُجدي صاحبها نفعا سوى البعد عن الحقيقة والتوهان في دهاليز الشبهات ولابد من ذكر الحقيقة وإن لم تعجب البعض.الكلام مع العقول التي تُفكر وتُدبر وتُحلل وتؤمن بالحقيقة وإن كانت مرّة بالنسبة لهم.

 

امريكا تحت ذريعة امنها القومي تأتي جيوشها واساطيلها عبر ألوف الكيلومترات تُحارب في افغانستان والعراق وسوريا وتُحاصر فنزويلا وكوبا وإيران واليمن تقتل وتنهب وتبتز. فلا أحدٌ يطرف له جفن لذلك.

السعودية والامارات وقطر والبحرين ترسل مئآت الألوف من اخطر المجرمين لاسقاط الانظمة ولا منتقد لذلك.

تركيا تحتل مساحة بحجم النجف في شمال العراق واسست قواعد لها بحجة امنها القومي. ثم عمدت إلى سوريا فهاجمتها وادخلت جيوشها واقتطعت مساحة بقدر بيروت بحجة امنها القومي.

الكويت اخذت منطقة الحياد ووصلت إلى صفوان وميناء مبارك هيمن على شط العرب .

مسعود برزاني اخطر رجل في المنطقة صادر ثلث مساحة العراق وسرق نفط كركوك والموصل ويقتطع 24 بالمائة من خزينة العراق ولا احد ينطق بحرف.

إيران لم تفعل ايٌ من ذلك ولكن ألا يحق لها ان تحافظ على امنها القومي ضد الهجمة الشرسة عليها من قبل ثلاث ارباع العالم من الدول التي تُحاصرها وتخنقها  ويُهددون امنها القومي كل يوم.

ندموا ولجأوا إلى إيران.  

نبدأ من بطل الحفرة و جرذ العوجة صدام حسين الذي حارب إيران ثمان سنوات وكان يطلق عليهم الفرس المجوس وأطلق على حربه معهم القادسية وهي إشارة إلى حرب عمر بن الخطاب ضد كسرى. فاعتبرهم بذلك كفار . ولكن بعد أن أنتهت الحرب عرف أن اصدقاء الأمس هم الأعداء الحقيقيين ، وأن أعداء الأمس هم الاصدقاء. فلجأ إلى إيران وأرسل ابنه قصي إلى ايران والتقى برفسنجاني . ولما كانت إيران بلد مبادئ ولا تخون كلمتها وافقت على حفظ اموال العراق واسلحته المهمة لكي لا تضربها أمريكا مع أن هذه الأسلحة كانت تضرب إيران. وهكذا ارسل صدام امواله واسلحته وفتح الحدود مع إيران للتجارة والزيارة ثم خرج على العلن في التلفزيون العراقي ليقول : نحن والإيرانيين اخوة حاول الاعداء تحريضنا على قتال بعضنا البعض وأن إيران ليست سيئة). ولم توافق إيران على مرور الصواريخ الأمريكية عبر اجوائها لضرب العراق .

وهكذا تكرر مسلسل الارتماء بحضن إيران .

فلجأ الأكراد إلى إيران عندما هاجمت داعش شمال العراق وطلب مسعود برزاني العون من إيران فجاء قاسم سليماني والحرس الثوري ودفعوا داعش عن أربيل .

وهكذا استنجدت قبلها بغداد ودمشق ولبنان ثم اليمن ثم لجأت السعودية إلى إيران بعد ان خذلتها امريكا .

 ثم لجأت الإمارات وقبلها الكويت وقطر وأخيرا تركيا وآذربيجان وعقدت روسيا والصين وفنزويلا والبرازيل اتفاقيات تجارية مهمة وامتنعت الهند عن الحرب الاقتصادية على إيران وذهب الفلسطينيون إلى إيران ، وتوسلت أمريكا بإيران ولو باتصال هاتفي لحفظ مياه الوجه والقائمة تطول.

وابتلعت امريكا إهانة اسقاط افضل طائرة درون (تريتون) تجسسية لديها ولم تجرأ على الرد .وقبلها انزل الجيش الإيراني  طائرة آر كيو-170 الأمريكية ثم قام بصناعة عشرات النسخ منها ، ولم تفتح امريكا فمها بكلمة. 

 وابتلعت السعودية ضرب ارامكو وانقطع ربع انتاجها النفطي ولم تنطق بحرف.

وابتعلت الامارات حرق ناقلاتها وضرب موانئها وخرس لسان محمد بن زايد.

وابتلعت بريطانيا الاستيلاء على ناقلة نفطها العملاقة ، وسكتت إسرائيل على ضرب الصواريخ الايرانية لقواعدها في أربيل وشمال إسرائيل وفي الجولان ردا على قصف إسرائيل للقواعد الإيرانية في سوريا، ولم تجرأ إسرائيل على الرد.

 ولازال الاسرى الأمريكيون منذ سنوات في السجون الإيرانية ولم تجرأ امريكا المطالبة بهم.وتم إعدام  الجاسوس الأمريكي وسكتت أمريكا.

أما الحمقى. 

فهم يحملون الحقد على إيران لسببين إما  طائفيين حمقى نواصب بغضا منهم للشيعة . او  الهمج الرعاع المخدوعين والذين ينعقون مع كل ناعق او ممن باع ضميره بأبخس الأثمان وجعل من تمزيق الآخرين تجارة.

الكل يُنادي : الفرس المجوس  ، ولكن إيران وصلت إلى مرحلة الاقمار الصناعية فصنعت اقمار ( والفجر ، وأميد ، ورصد بمحرك شركة سمند) وكذلك تقدمت في مجال التصنيع النووي والصاروخي واكتفت ذاتيا من التجهيزات العسكرية وعلى رغم الحصار فإن إيران ارخص الدول المحيطة بها.

والسؤال هو : إلى أين وصل أعداء إيران؟

المقال ليس دفاعا عن إيران بل هو استجلاء للوقائع والحقائق التي لا ينكرها عاقل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك