المقالات

من قصص #حشدامش إمرأة .. في آمرلي ...!!

349 2019-12-08

 

احمد لعيبي

 

في مدينة صغيرة في اقصى خاصرة الوطن إسمها آمرلي كانت سحب الدخان تتعالى والنيران تلتهم كل شئ وداعش يحاصر المدينة من كل جانب ويقطع كل الدروب المؤدية الى تلك المدينة حتى الطرق الزراعية الضيقة حتى اصبحت آمرلي مثل أسد تحيط به الذئاب من كل جانب...
الطعام والماء بدأ ينفد بشكل متسارع والمواجهات والصد يزداد بين لحظة واخرى...
خرجت جميلة على صراخ طفلها الصغير وبناتها الثلاث وهي تتعثر بعبائتها واذا بزوجها محمول ومضرج بدمه ويلفظ انفاسه الاخيرة وهو يقول لزوجته (جميلة احفظي البنات والصغير )..
بقيت جميلة صامتة امام هول المنظر ثم احتظنت صغيرها بقوة ونادت على بناتها ان ادخلن للدار وغطت جثة زوجها الشهيد الذي كان يقف على الساتر لصد العدوان عن آمرلي ..
قالت جميلة وهي تحبس دموعها لإبنتها الكبرى غدير(قصي ظفائرك وارتدي ملابس تشبه ملابس الرجال وامسكي هذه السكين بيدك اذا ما اقتحم الاعداء المدينة فلا تتردي لحظة بقتل نفسك وارمي نفسك بين جثث الشهداء في باحة الدار قرب ابيك)..!!
بقيت الصغير يرنو الى أمه واحست انه جائع فاخرجت له صدرها كي ترضعه واكتشفت ان لا حليب لطفلها الجائع ..صمت الصغير ولم يبكي وتمسك برقبة امه بقوة كأنه في تلك اللحظة صار رجلآ ..فيما بقيت الطفلتين تمسكان بيد امهما ..
حملت جميلة الرشاش ووضعت الصغير بكيس صغير على ظهرها وقالت لصغيراتها (صغيراتي اذا ما امسكوا بكن الدواعش فتعزوا بعزاء الله مثل اطفال مسلم بن عقيل وقولا مع نفسيكما اننا نواسي مسلم في اولاده ...
ودعت جميلة زوجها المسجى بنظرة ووقفت وامسكت الرشاش وذهبت للساتر والصغير على ظهرها لانه رفض ان يبقى مع اخواته ..
بقيت جميلة تقاتل مثل الرجال هناك وكان الصغير يبكي من صوت الرصاص ثم يسكت عندما تلتفت له امه ووضعته في حفرة قريبة منها ولكن الصغير كان يبحث عنها ويخرج فترجعه ..
حتى سقطت قذيفة بالقرب من جميلة وما ان رفعت رأسها حتى وجدت صغيرها مضرجآ بدمه ..فاحتضنته وصرخت صرخة هزت آمرلي مثل القذيفة التي سقطت..
ثم حفرت حفرة في الساتر ودفنت صغيرها وبقيت تقاتل واذا بها ترى ابنتها الكبرى مقصوصة الظفائر معصوبة الرأس وهي تقف خلفها وتقول ..لا داعي للسكين يا امي ..سابقى معك هنا اما ان نموت معآ او نحيا معآ...
في صباح اليوم التالي تم فك الحصار عن آمرلي وتم دفن الشهداء والصغير ..
وبقيت جميلة تمسك رشاشتها للان وتضعها تحت الوسادة عندما تنام ..وظلت ابنتها الكبرى غدير تقص ظفائرها كلما طالت ..
في آمرلي كانت كل إمرأة تساوي قبيلة من الرجال ...!!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك