المقالات

استقالة عبدالمهدي انفراج ام بداية أزمة!

467 2019-12-12

 أحمد كامل عودة   يظن الكثير إن بإستقالة حكومة عادل عبدالمهدي قد انفرجت الكثير من الأمور ، وبداية لتحقيق مطالب المتظاهرين وتلبيتها، لكن يبدو الأمر على العكس تماما، ففي ذلك الوقت بالتحديد قد زاد من الوضع تأزما لتزداد معها الأزمات تطورا واتساعا، حيث عانت الحكومة قبل تشكيلها مخاضا عسيرا وصراعا دام لاسابيع بين الكتل الفائزة بالبرلمان من أجل كسب مقعد رئاسة الوزراء، وتنازعت الكتل الفائزة حول لمن الحق في اختيار رئيس الوزراء، وبعد أن منح ذلك للكتلة الأكبر في البرلمان دخلوا في مطب آخر وهو ، من هو الذي سيكون رئيسا للوزراء. واستمر التباحث الطويل من أجل إقناع بقية الكتل بالتصويت على الشخص الذي سيستلم المنصب ، ووقع الإختيار على عادل عبدالمهدي بسبب استقلاله وابتعاده عن العملية السياسية حيث لاقى بعض المقبولية لدى البرلمان، وما ان وضع عبدالمهدي قدمه في رئاسة الوزراء حتى تزايدت الصراعات هنا وهناك حول شغل مقاعد الوزراء ، وبقيت وزارتا الدفاع والداخلية تداران بالوكالة لمدة شهور من استلام عبد المهدي لحكومته والسبب هو التنافس الحزبي داخل قبة البرلمان. وما ان اشتعل الشارع بالتظاهرات المطالبة بتنفيذ متطلبات الحياة للعراقيين، والتي عانوا من انعدامها منذ ١٦ عاما ، وحملوا حكومة عبد المهدي التهاون مع الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وانعدام الخدمات وعدم توفر فرص العمل ، وازدياد حالات الفقر في العراق، وارتفعت المطالب لتشمل تغيير النظام برمته وتغيير الدستور وكذلك النظام الانتخابي، وتطورت التظاهرات وازدادت الأمور سوءا وسقط عشرات الشهداء والاف الجرحى، وتزايد معها اصرار المتظاهرين على عدم العودة إلى منازلهم حتى تحقيق كل مطالبهم مهما كلفهم الامر من تضحيات، ووصل التأزم إلى نقطة خطرة قد تطيح البلد بمنزلق خطير ، مما دفع حكومة عبد المهدي إلى تقديم استقالتها فأستبشر الكثير بذلك الخبر وتوقعوا بدأ انحلال العقدة الأولى للازمة لكن الأمر غير ذلك ز فقد دخل طرف جديد وقوي بالوقت ذاته في اختيار الحكومة الجديدة ، وان عدم قناعة ذلك الطرف بأختيار الشخصية المتفق عليها في البرلمان لايمكن أن تتسلم مهامها دون موافقته وهذا الطرف هو المتظاهرين، بالإضافة إلى ذلك فهل سيتفق المتظاهرون على شخصية معينة لإنقاذهم من الازمات وتحقيق مطالبهم، وهل سيتفق البرلمان على شخصية يختاره المتظاهرون والذي قد يطيح بهم واحدا تلو الآخر عند استلام منصبه وبدعم من المتظاهرين خصوصا وان المتظاهرين يرغبون بأختيار شخصية لها مواصفات معينة اهما استقلاليته وعدم تحزبه وكفاءته وقوته باتخاذ القرارات الصارمة ضد الفاسدين، بالإضافة إلى وجوب سماع متطلبات الشارع وما يمليه عليه. ان استقالة عبدالمهدي في ذلك الوقت ودون الوقوف مع المتظاهرين ومحاسبة الفاسدين ازدادت من الأمور تعقيدا، فإن اختيار الحكومة القادمة بين طرفين متخاصمين لايمكن أن ينتهي بأتفاق يسير بين البرلمان والمتظاهرين مالم يعمل البرلمان على التنازل عن بعض المكتسبات وتحقيق ارادة الشارع المدعوم من مرجعية النجف والتأييد القادم لهم من الأمم المتحدة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.7
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك