المقالات

عريس الوزراء المقبل


هادي جلو مرعي

 

كم من الطامحين بالمنصب اللعين سواء من المشتغلين في السياسة من زمن بعيد، ومن المجربين، وغير المجربين، وكم من الطامحين إعتمادا على مايجري من حراك في الساحات رغبة في نيل رضا الشعب بوصفهم لم يشتغلوا في وزارة، ولانيابة. ولم يتولوا منصبا تنفيذيا، أو تشريعيا رفيعا في السنوات الماضية؟

هم كثر، وكم يسيل لعاب الناس على المناصب والمكاسب بوصفها غاية الغايات في بلد يصعب فهمه، فكيف بحكمه، وتسيير أموره خاصة مع تعدد الأقطاب والأحزاب، وتدخلات الأغراب والأجناب الذين لهم السبق في الصغيرة والكبيرة، وفي بلد حكمته الحروب والنزاعات، ولوت أعناق شعبه الحصارات، وجبابرة الحضارات. فسمي بحق بلد الخسارات، لم يفلح فيه حاكم، ولم يفلح هو أبدا. فمن مصيبة الى أخرى، ومن نهر دم الى بحيرات دماء، وعذابات ونحيب وثكالى ويتامى ودموع لاتجف، وأحزان لاتخف، وبلاءات لاتكف.

حاكم العراق أول الضحايا عبر التاريخ. إما لظلمه، وسوء تدبيره وتقديره، وإما لتكالب الأمم عليه كتكالب الأكلين على قصعة سرعان مايقومون عنها وهي فتات، ولايرتجى منها للفقراء نصيب، وهو حال يشترك فيه من حكموا فيغادرون المنصب بالتأنيب والتثريب، ولاينالون غير النقد، ويطالهم الفقد. فهم ملعونون مركونون ينتظرون أجلا، ولاياملون عدلا، ولايرجون أملا. فنصيبهم القتل، أو الشنق، أو السحل، أو الحرق، وقليل منهم يسجن، أو ينفى، وهو عظيم الحظ، وثاقب اللحظ.

عريس الوزراء المقبل عريس أول ليلة. يشم عطر عروسه، وتشرق في الصبح شموسه، ويحيطه الصحاب، ويرقص حوله الأهل والأحباب، ثم سرعان ماتناله سهام الرافضين، وتشغله مطالب الراغبين. فلايدري أيرضي حزبا، أم يجامل شعبا؟ ويحار في أمره، ويقصر في الوزارة عمره، ويتعرض لهجوم الخصوم، ويتخلى عنه من أيدوه قبل القدوم، فيكون كبش فداء، بغرض الإلهاء، أوالإرضاء، ثم يفعل الله مايشاء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك